منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لكل الأزواج.. خطة كسب القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 685 )           »          4 خطوات تجهض الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 686 )           »          من فضل العدل في القضاء... العادلون على منابر من نور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 802 )           »          تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 829 )           »          ميزان يحتاجه الجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 817 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5383 - عددالزوار : 2784951 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4992 - عددالزوار : 2117362 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 521 - عددالزوار : 257604 )           »          حكم لعب الأطفال (مجسَّمة وغير مجسَّمة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6147 )           »          الإسلام المستعصي على الغرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 6520 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 26-06-2025, 02:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,367
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثامن
الحلقة (464)
صـ 105 إلى صـ 114



غَيْرِهِمْ، لَكِنْ قَتَلَ كَثِيرًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، وَكَانَ الْمَلِكُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَقْتُلَ أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ فِي وِلَايَةِ بَنِي حَرْبٍ - يَعْنِي مُلْكَ يَزِيدَ - أَصَابَهُمْ شَرٌّ، فَاعْتَبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذَلِكَ، فَنَهَاهُ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، حَتَّى إِنَّ الْحَجَّاجَ طَمِعَ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَاشِمِيَّةً، فَخَطَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ابْنَتَهُ، وَأَصْدَقَهَا صَدَاقًا كَثِيرًا، فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى ذَلِكَ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ غَضِبَ مِنْ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَمْ يَرَوُا الْحَجَّاجَ أَهْلًا لِأَنْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَدَخَلُوا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَمَنَعَ الْحَجَّاجَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَوْهُ كُفُؤًا لِنِكَاحِ هَاشِمِيَّةٍ وَلَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَحَادِيثُ الَّتِي يَنْقُلُهَا كَثِيرٌ مِنَ الْجُهَّالِ لَا ضَابِطَ لَهَا، لَكِنَّ مِنْهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ بِالْعَقْلِ، وَمِنْهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ بِالْعَادَةِ، وَمِنْهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَا عُلِمَ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ وَمِنْهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ بِطُرُقٍ أُخْرَى.
[فصل كلام الرافضي وَفِي غَزَاةِ الْأَحْزَابِ والرد عليه]
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ [1] : "وَفِي غَزَاةِ الْأَحْزَابِ، وَهِيَ غَزَاةُ الْخَنْدَقِ، لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عَمَلِ [2] الْخَنْدَقِ، أَقْبَلَتْ"
(1)
فِي (ك) ص 183 (م) - 184 (م) .

(2)
عَمَلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .






قُرَيْشٌ يَقْدُمُهَا أَبُو سُفْيَانَ وَكِنَانَةُ وَأَهْلُ تِهَامَةَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، وَأَقْبَلَتْ غَطَفَانُ وَمَنْ تَبِعَهَا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، وَنَزَلُوا مِنْ فَوْقِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ تَحْتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 10] ، فَخَرَجَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِالْمُسْلِمِينَ مَعَ ثَلَاثَةِ آلَافٍ [1] ، وَجَعَلُوا الْخَنْدَقَ بَيْنَهُمْ، وَاتَّفَقَ الْمُشْرِكُونَ مَعَ الْيَهُودِ، وَطَمِعَ الْمُشْرِكُونَ بِكَثْرَتِهِمْ وَمُوَافَقَةِ الْيَهُودِ، وَرَكِبَ عَمْرُو بْنُ [عَبْدِ] وُدٍّ [2] وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَدَخَلَا مِنْ مَضِيقٍ فِي الْخَنْدَقِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَطَلَبَا [3] الْمُبَارَزَةَ فَقَامَ عَلِيٌّ وَأَجَابَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ [4] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ عَمْرٌو، فَسَكَتَ. ثُمَّ طَلَبَ الْمُبَارَزَةَ ثَانِيًا وَثَالِثًا، وَكُلُّ [5] ذَلِكَ يَقُومُ عَلِيٌّ، وَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ عَمْرٌو، فَأَذِنَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ، [فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: ارْجِعْ يَا ابْنَ أَخِي فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ] [6] . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يَدْعُوَكَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى إِحْدَى خَلَّتَيْنِ [7] إِلَّا أَخَذْتَهَا مِنْهُ، وَأَنَا أَدْعُوكَ
(1)
ك: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ - بِالْمُسْلِمِينَ وَهُمْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ.

(2)
ن، م، س، ب: عَمْرُو بْنُ وُدٍّ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) وَهُوَ الصَّوَابُ.

(3)
ك: وَطَلَبَ.

(4)
فَقَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) . وَفِي (ك) : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ. .

(5)
ك: وَفِي كُلِّ. . .

(6)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ مِنْ هَامِشِ (ك) وَسَقَطَتْ مِنْ جَمِيعِ النُّسَخِ.

(7)
ن، س: أَحَدِ جِبِلَّتَيْنِ، م: أَحَدِ خَلَّتَيْنِ، ك: بِإِحْدَى خَصْلَتَيْنِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .






إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ عَمْرٌو: لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ. قَالَ: أَدْعُوكَ إِلَى الْبِرَازِ. قَالَ: مَا [1] أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ. قَالَ عَلِيٌّ: بَلْ أَنَا أُحِبُّ [2] أَنْ أَقْتُلَكَ. فَحَمِيَ عَمْرٌو، وَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ، وَتَجَاوَلَا [3] ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ [4] ، وَانْهَزَمَ عِكْرِمَةُ، ثُمَّ انْهَزَمَ بَاقِي الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ. وَفِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَتْلُ عَلِيٍّ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ» "."
وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: أَوَّلًا: أَيْنَ إِسْنَادُ هَذَا النَّقْلِ وَبَيَانُ صِحَّتِهِ؟
ثُمَّ يُقَالُ ثَانِيًا: قَدْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ أَيْضًا عِدَّةُ أَكَاذِيبَ. مِنْهَا قَوْلُهُ: إِنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ وَأَهْلَ تِهَامَةَ كَانُوا فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، فَالْأَحْزَابُ كُلُّهُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَمِنْ أَهْلِ نَجْدٍ: تَمِيمٌ وَأَسَدٌ وَغَطَفَانُ، وَمِنَ الْيَهُودِ: كَانُوا قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ. وَالْأَحْزَابُ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ [5] : قُرَيْشٌ وَحُلَفَاؤُهَا [6] ، وَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَمَنْ حَوْلَهَا. وَأَهْلُ نَجْدٍ: تَمِيمٌ وَأَسَدٌ وَغَطَفَانُ وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ. وَالْيَهُودُ بَنُو قُرَيْظَةَ.
وَقَوْلُهُ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ [7] وُدٍّ وَعِكْرِمَةَ [بْنَ أَبِي جَهْلٍ] [8] رَكِبَا، وَدَخَلَا مِنْ مَضِيقٍ فِي الْخَنْدَقِ.
(1)
ك: النِّزَالِ، قَالَ عَمْرٌو: مَا. . .

(2)
ك: قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَكِنِّي أُحِبُّ. . .

(3)
ك: وَتَجَادَلَا.

(4)
ك: فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَوَلَدَهُ، وَهُوَ خَطَأٌ. انْظُرْ: ابْنَ هِشَامٍ 3/235 - 236.

(5)
س، ب: وَالْأَصْنَافُ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَحْزَابٍ. . . .

(6)
م: وَحُلَفَاؤُهُمْ.

(7)
عَبْدِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(8)
بْنَ أَبِي جَهْلٍ: زِيَادَةٌ فِي (م) .





وَقَوْلُهُ: إِنَّ عَمْرًا لَمَّا قُتِلَ وَانْهَزَمَ [1] الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ.
هَذَا مِنَ الْكَذِبِ الْبَارِدِ ; فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ بَقُوا مُحَاصِرِينَ لِلْمُسْلِمِينَ [2] بَعْدَ ذَلِكَ هُمْ وَالْيَهُودُ، حَتَّى خَبَّبَ بَيْنَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ: رِيحَ الصَّبَا، وَالْمَلَائِكَةَ مِنَ السَّمَاءِ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا - إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا - هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا - وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 9 - 12] إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 25] .
وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُقَاتِلُوا فِيهَا، وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ مَا رَدَّهُمُ اللَّهُ بِقِتَالٍ. وَهَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ الْمُتَوَاتِرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ، وَالْمَغَازِي وَالسِّيَرِ، وَالتَّارِيخِ.
فَكَيْفَ يُقَالُ بِأَنَّهُ بِاقْتِتَالِ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ وَقَتْلِهِ لَهُ [3] انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ.
وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «قَتْلُ عَلِيٍّ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ» . مِنَ الْأَحَادِيثِ
(1)
ب: لَمَّا قُتِلَ انْهَزَمَ. .

(2)
ن، س، ب: الْمُسْلِمِينَ.

(3)
لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .





الْمَوْضُوعَةِ، وَلِهَذَا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا، بَلْ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَا ضَعِيفٌ [1] .
وَهُوَ كَذِبٌ لَا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَتْلُ كَافِرٍ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ; فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ عِبَادَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ قُتِلَ مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ كَانَ قَتْلُهُ أَعْظَمَ مِنْ قَتْلِ عَمْرِو بْنِ [عَبْدِ] [2] وُدٍّ. وَعَمْرٌو هَذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ مُعَادَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُضَارَّتِهِ لَهُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، مِثْلُ مَا كَانَ فِي صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، الَّذِينَ قُتِلُوا بِبَدْرٍ، مِثْلَ أَبِي جَهْلٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَمْثَالِهِمُ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ. وَعَمْرٌو هَذَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَا عُرِفَ لَهُ شَيْءٌ يَنْفَرِدُ بِهِ فِي مُعَادَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ.
وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ ذِكْرٌ فِي غَزَاةِ بَدْرٍ وَلَا أُحُدٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَغَازِي قُرَيْشٍ الَّتِي غَزَوْا فِيهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ السَّرَايَا، وَلَمْ يَشْتَهِرْ ذِكْرُهُ إِلَّا فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ، مَعَ [3] أَنَّ قِصَّتَهُ لَيْسَتْ مَذْكُورَةً فِي الصِّحَاحِ وَنَحْوِهَا، كَمَا نَقَلُوا فِي الصِّحَاحِ مُبَارَزَةَ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى الثَّلَاثَةِ: مُبَارَزَةُ حَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ وَعَلِيٍّ مَعَ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ.
وَكُتُبُ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ مَمْلُوءَةٌ بِذِكْرِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ
(1)
لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ.

(2)
عَبْدِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(3)
س، ب: وَمَعَ.





النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلِ أَبِي جَهْلٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَغَيْرِهِمْ، وَبِذِكْرِ رُؤَسَاءِ الْكُفَّارِ، مِثْلِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ، لَا فِي هَؤُلَاءِ وَلَا فِي هَؤُلَاءِ، وَلَا كَانَ مِنْ مُقَدَّمِي الْقِتَالِ، فَكَيْفَ يَكُونُ قَتْلُ مِثْلِ هَذَا أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ؟ وَمِنَ الْمَنْقُولِ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ الْجَيْشَ لَمْ يَنْهَزِمْ بِقَتْلِهِ، بَلْ بَقُوا بَعْدَهُ مُحَاصِرِينَ مُجِدِّينَ [1] كَمَا كَانُوا قَبْلَ قَتْلِهِ.
[فصل كلام الرافضي: وَفِي غَزَاةِ بَنِي النَّضِيرِ قَتَلَ عَلِيٌّ رَامِيَ ثَنِيَّةِ والرد عليه]
(فَصْلٌ) [2]
قَالَ الرَّافِضِيُّ [3] : "وَفِي غَزَاةِ بَنِي النَّضِيرِ قَتَلَ عَلِيٌّ رَامِيَ ثَنِيَّةِ [4] النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [5] وَقَتَلَ بَعْدَهُ عَشَرَةً، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ" .
وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: مَا تَذْكُرُهُ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْغَزَوَاتِ مِنَ الْمَنْقُولَاتِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ إِسْنَادِهِ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَلَوْ أَرَادَ إِنْسَانٌ أَنْ يَحْتَجَّ بِنَقْلٍ لَا يُعْرَفُ إِسْنَادُهُ فِي جَزَرَةِ بَقْلٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ [6] ، فَكَيْفَ يَحْتَجُّ بِهِ فِي مَسَائِلِ الْأُصُولِ؟ !
(1)
مُجِدِّينَ: لَيْسَتْ فِي (م) .

(2)
فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(3)
فِي (ك) ص 184 (م)

(4)
ثَنِيَّةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) . وَفِي (ك) : قُبَّةِ.

(5)
ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِسَهْمٍ.

(6)
س: فِي جَزَرَةٍ يُقْبَلُ مِنْهُ، ب: فِي جُزْئِيَّةٍ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ، م: فِي جَزَرَةِ بَقْلٍ لَمْ يُعْقَلْ مِنْهُ.





ثُمَّ يُقَالُ: ثَانِيًا: هَذَا مِنَ الْكَذِبِ الْوَاضِحِ ; فَإِنَّ بَنِي النَّضِيرِ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ سُورَةَ الْحَشْرِ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ، وَكَانُوا مِنَ الْيَهُودِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهُمْ قَبْلَ الْخَنْدَقِ وَأُحُدٍ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهَا [1] مَصَافُّ وَلَا هَزِيمَةٌ، وَلَا رَمَى أَحَدٌ ثَنِيَّةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا، وَإِنَّمَا أُصِيبَتْ ثَنِيَّتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ.
وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ فِي غَزَاةِ بَنِي النَّضِيرِ، قَدْ [2] حَاصَرُوهُمْ حِصَارًا شَدِيدًا، وَقَطَّعُوا نَخِيلَهُمْ.
وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [سُورَةُ الْحَشْرِ: 5] .
وَلَمْ يَخْرُجُوا لِقِتَالٍ حَتَّى يَنْهَزِمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا كَانُوا فِي حِصْنٍ يُقَاتِلُونَ مِنْ وَرَائِهِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [سُورَةُ الْحَشْرِ: 14] .
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْلَاهُمْ إِجْلَاءً لَمْ يَقْتُلْهُمْ فِيهِ. قَالَ تَعَالَى [3] : {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} [سُورَةُ الْحَشْرِ: 2] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [سُورَةُ الْحَشْرِ: 2] .
(1)
ن، م، س: فِيهِ.

(2)
ن، س، ب: وَقَدْ.

(3)
ن، م: لَمْ يَقْتُلْهُمْ، وَفِيهِ قَالَ تَعَالَى. .





قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ نَقْضَهُمُ الْعَهْدَ، وَأَنَّهُمْ أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِمْ يَسْتَعِينُ بِهِمْ فِي دِيَةِ الْقَتِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ [1] : "«فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ وَبِالتَّهَيُّؤِ لِحَرْبِهِمْ [2] وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ [3] . وَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ [4]" .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: "فَتَحَصَّنُوا فِي الْحُصُونِ، «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِ النَّخِيلِ وَالتَّحْرِيقِ فِيهَا، فَنَادَوْهُ: أَيْ مُحَمَّدُ [5] قَدْ كُنْتَ تَنْهَى عَنِ الْفَسَادِ، وَتَعِيبُهُ عَلَى مَنْ صَنَعَهُ، فَمَا بَالُ قَطْعِ النَّخِيلِ وَتَحْرِيقِهَا؟ !»" .
قَالَ [6] : "وَقَدْ كَانَ رَهْطٌ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَدْ بَعَثُوا [7] إِلَى بَنِي النَّضِيرِ: أَنِ اثْبُتُوا وَتَمَنَّعُوا ; فَإِنَّا لَنْ نُسْلِمَكُمْ، إِنْ قُوتِلْتُمْ قَاتَلْنَا مَعَكُمْ، وَإِنْ خَرَجْتُمْ خَرَجْنَا مَعَكُمْ. فَتَرَبَّصُوا ذَلِكَ مِنْ نَصْرِهِمْ [8] ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ [9] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ"
(1)
ابْنُ هِشَامٍ 3/200.

(2)
ابْنُ هِشَامٍ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّهَيُّؤِ لِحَرْبِهِمْ وَالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ.

(3)
(3 - 3) كَذَا فِي ابْنِ هِشَامٍ نُسْخَةُ أ. وَفِي الْمُثْبَتِ فِيهَا: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَاسْتَعْمَلَ. . إِلَخْ.

(4)
ابْنُ هِشَامٍ: "قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَحَاصَرَهُمْ سِتَّ لَيَالٍ، وَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ" .

(5)
ابْنُ هِشَامٍ: أَنْ يَا مُحَمَّدُ.

(6)
بَعْدَ كَلَامِهِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً.

(7)
ابْنُ هِشَامٍ:. . الْخَزْرَجِ مِنْهُمْ عَدُوُّ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَوَدِيعَةُ وَمَالِكُ بْنُ أَبِي قَوْقَلٍ، وَسُوَيْدٌ وَدَاعِسٌ، قَدْ بَعَثُوا. .

(8)
ب: فَتَرَبَّصُوا مِنْ ذَلِكَ نَصْرَهُمْ.

(9)
س، ب: الرَّسُولَ.





يُجْلِيَهُمْ [1] وَيَكُفَّ عَنْ دِمَائِهِمْ، عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا الْحَلْقَةَ [2] ، فَفَعَلَ، فَاحْتَمَلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ الْإِبِلُ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَهْدِمُ بَيْتَهُ عَنْ نِجَافِ بَابِهِ [3] ، فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَيَنْطَلِقُ بِهِ. فَخَرَجُوا إِلَى خَيْبَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ إِلَى الشَّامِ "."
قَالَ [4] : "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ [5] حُدِّثَ: «أَنَّهُمُ اسْتَقَلُّوا بِالنِّسَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَبْنَاءِ [6] ، مَعَهُمُ الدُّفُوفُ وَالْمَزَامِيرُ، وَالْقَيْنَاتُ [7] يَعْزِفْنَ خَلْفَهُمْ بِزَهْوٍ وَفَخْرٍ [8] مَا رُئِيَ مِثْلُهُ مِنْ حَيٍّ مِنَ النَّاسِ [9] . وَخَلَّوُا الْأَمْوَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً، يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ، فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ [10] الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ دُونَ الْأَنْصَارِ، إِلَّا أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَأَبَا دُجَانَةَ [11] ذَكَرَا فَاقَةً وَفَقْرًا، فَأَعْطَاهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»" [12] .
(1)
س، ب: يُخْلِيَهُمْ

(2)
فِي التَّعْلِيقِ عَلَى ابْنِ هِشَامٍ: "الْحَلْقَةُ: السِّلَاحُ كُلُّهُ، أَوْ خَاصٌّ بِالدُّرُوعِ" .

(3)
فِي التَّعْلِيقِ: النِّجَافُ (بِوَزْنِ كِتَابٍ) : الْعَتَبَةُ الَّتِي بِأَعْلَى الْبَابِ "."

(4)
فِي ابْنِ هِشَامٍ بَعْدَ سَطْرَيْنِ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. . .

(5)
س، ب: بِأَنَّهُ.

(6)
وَالْأَمْوَالِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) . وَفِي ابْنِ هِشَامٍ: وَالْأَبْنَاءِ وَالْأَمْوَالِ.

(7)
ابْنُ هِشَامٍ: وَالْقِيَانُ.

(8)
ابْنُ هِشَامٍ: خَلْفَهُمْ وَإِنَّ فِيهِمْ لَأُمَّ عَمْرٍو، صَاحِبَةَ عُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ الْعَبْسِيِّ، الَّتِي ابْتَاعُوا مِنْهُ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي غِفَارٍ، بِزَهَاءٍ وَفَخْرٍ. .

(9)
ابْنُ هِشَامٍ: مِنَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ.

(10) ابْنُ هِشَامٍ: عَلَى
(11) ابْنُ هِشَامٍ 3/202 وَأَبَا دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ.
(12) ابْنُ هِشَامٍ: ذَكَرَا فَقْرًا فَأَعْطَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.




قَالَ [1] : "وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَنِي النَّضِيرِ سُورَةَ [2] \ 8 الْحَشْرِ بِأَسْرِهَا، يَذْكُرُ فِيهَا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ نِقْمَةٍ [3] .، وَمَا سَلَّطَ بِهِ رَسُولَهُ عَلَيْهِمْ [4] .، وَمَا عَمِلَ فِيهِمْ [5] ." .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَ [بَنِي] قُرَيْظَةَ [6] . حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَقَسَّمَ أَنْفَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ» [7] .
(1)
بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ بِسِتَّةِ أَسْطُرٍ.

(2)
ابْنُ هِشَامٍ: وَنَزَلَ فِي بَنِي النَّضِيرِ سُورَةُ. . .

(3)
م: نِعْمَةٍ، ابْنُ هِشَامٍ: نِقْمَتِهِ

(4)
ن، س، ب: وَمَا سَلَّطَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ عَلَيْهِمْ؛ ابْنُ هِشَامٍ: وَمَا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ بِهِ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(5)
ابْنُ هِشَامٍ: وَمَا عَمِلَ بِهِ فِيهِمْ

(6)
ن، م: وَقُرَيْظَةَ

(7)
الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: الْبُخَارِيِّ 5/88 (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ. . .) ، مُسْلِمٍ 3/1387 - 1388 (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ إِجْلَاءِ الْيَهُودِ مِنَ الْحِجَازِ) ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/214 - 215 (كِتَابُ الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ، بَابٌ فِي خَبَرِ النَّضِيرِ) .





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,793.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,792.03 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]