الصالون الأدبي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 521 - عددالزوار : 254971 )           »          حكم لعب الأطفال (مجسَّمة وغير مجسَّمة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3802 )           »          الإسلام المستعصي على الغرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 4144 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5382 - عددالزوار : 2781737 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4991 - عددالزوار : 2114382 )           »          5 أخطار ناجمة عن الطلاق العاطفي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4982 )           »          في مناطق الكوارث والنكبات فتش عن المنصرين!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4918 )           »          الهداية في القرآن من خلال سورة البقرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4958 )           »          التوكل على الله – سرُّ القوة والطمأنينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5007 )           »          ترجمة معاني القرآن بين الجهود الفردية والجهود الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6385 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #25  
قديم 10-03-2025, 11:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,362
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الصالون الأدبي

الصالون الأدبي (مع عقاب العربية.. الأستاذ محمود محمد شاكر (31)



كتبه/ ساري مراجع الصنقري
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فيُواصِلُ الأستاذ محمود شاكر حكايةَ رحلتِه مع "التَّذَوُّقِ" بلفظِه المُونِق، وأسلوبِه المُشْرِق؛ فيقول: (فارَقتُ الجامعةَ سنة 1928، وانطوى الماضي كُلُّه بما فيه، وبمَن فيه أيضًا، ذهبتُ بعيدًا وحيدًا لا رفيقَ لي غير "قضيَّة الشِّعر الجاهليّ"، كما شرحتُها لك آنفًا، والتي لَم تلبث أن أنشأتْ لنفسها صاحبةً لا تفارقها، هي إعادة النَّظر في شأن "إعجاز القرآن".
كان لفظُ "التَّذَوُّقِ" فاشيًا في الألسنةِ والأقلامِ، لا يكاد أحدُنا يَشُكُّ في أنَّه معنًى مفهومٌ واضحٌ مفروغٌ منه، ومع الأيَّامِ الطُّوَالِ المُوحِشَةِ، وشيئًا فشيئًا، بدأ ما كنتُ أجدُه في نفسي عند قراءةِ الشِّعرِ الجاهليِّ وغيرِ الشِّعرِ الجاهليِّ، والذي سمَّيتُه لك آنفًا "ما وراءَ التَّذَوُّقِ"، والذي كان ما أقولُه عنه غيرَ مُبِينٍ ولا واضحٍ، والذي أنكَرَه عليَّ أساتذتي مِن قَبْلُ، ورفَضَه الدُّكتور طه رفضًا كاملًا، أخذ هذا يَدفَعُني إلى سُلُوكِ طريقٍ آخَر، يعتمد على جَسِّ الكلماتِ والألفاظِ والتَّراكيبِ جَسًّا مُتَتابِعًا بالتَّأمُّل، ثُمَّ عليَّ الرُّجُوعُ إلى أُصُولِهَا في المَعاجمِ مع التَّدقيقِ في مَكْنُونِ معانيها المُختلِفة، ثُمَّ في دلالاتِها وظِلالِ دلالاتِها عند كُلِّ شاعرٍ أو كاتبٍ، ثُمَّ دخلتُ في مُقارَناتٍ كثيرةٍ بين المُتشابِهاتِ والمُتبايِناتِ، وشيءٍ كثيرٍ بعد ذلك كان يَفرضُ نَفْسَهُ على طريقي فرضًا.
يومئذٍ بدأ لفظُ "التَّذَوُّقِ"، بمفهومِه الذي عهدتُه، بدأ يتزعزعُ مِن حيثُ نشب مِن نفسي ومِن لساني، ورأيتُه لفظًا مُبهَمًا مُجْمَلَ الدَّلالةِ، لفظٌ غامضٌ مُظلِمٌ، مُضَلِّلٌ بِتَعَدُّدِ صُوَرِهِ واختلافِها وتَنَوُّعِهَا، ولكنِّي لَم أستطع أن أطرقَ بعيدًا، لأنَّ الذي أجدُه في نَفْسِي ممَّا سمَّيتُه "ما وراءَ التَّذَوُّقِ"، كان لا يَزالُ صاحبَ سُلْطانٍ عليَّ مُطَاعٍ، فكان يَقْبِضُنِي عن الطَّيْشِ والمُجازَفةِ بطرحِه، فبينهما صِلَةٌ خَفِيَّةٌ أُحِسُّهَا، وإن كنتُ غيرَ قادرٍ على تَبَيُّنِهَا.
وهذا الذي استولى عليَّ وخامَرَني في شأنِ "التَّذَوُّقِ"، رَمَاني بغتةً في حَوْمَةِ الارتيابِ وفُوجِئتُ بلفظٍ آخَرَ هو لفظُ "البلاغةِ" الذي يدور عليه القَولُ في "إعجازِ القُرآنِ"، والذي يُوصَفُ به الكلامُ فيُقالُ: "كلامٌ بليغٌ"، فإذا هو أيضًا عندي الآن لفظٌ مُبهَمٌ شديدُ الإبهامِ، ونَفَرَتْ جَهَنَّمُ بين شِدْقَيْهَا تريد أن تَبْتلِعَني.
ضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَتْ، بَيْدَ أنِّي كُلَّمَا أعدتُ النَّظَرَ وجدتُ "الذَّوْقَ" حقيقةً كامنةً في نَفْسِي، ووجدتُ "البلاغةَ" أيضًا حقيقةً ظاهرةً تفرضُ سُلْطانَها على نَفْسِي، ولكنِّي كُلَّمَا حاولتُ أن أعرفَ لهما بيانًا أو حدًّا بلغ فيَّ الإعياءُ كُلَّ مَبْلَغٍ) (انتهى).
وتستمر الحكايةُ في المقالِ القادمِ -إن شاء الله-.
واللهُ -سبحانه- المُوَفِّقُ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 443.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 441.31 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.39%)]