لا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116795 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5198 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-03-2024, 02:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي لا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان

وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِغَيْرِ الْجِماعِ فِي صِيَامِ رَمَضانَ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف



قَالَ الْمُصَنِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-: "وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِغَيْرِ الْجِماعِ فِي صِيَامِ رَمَضانَ، وَهِيَ: عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكينًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتِ الْكَفَّارَةُ".



هُنَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ- ثَلاثَ مَسائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ: (وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِغَيْرِ الْجِماعِ فِي صِيَامِ رَمَضانَ).


وَالْمَقْصودُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَـجِبُ عَلَى مَنْ جامَعَ فِي نَهارِ رَمَضانَ فَقَطْ، هَذَا مَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-.


وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلافٌ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ عَلَى الْمُجامِعِ فِي نَهارِ رَمَضانَ فَقَطْ.


وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنابِلَةِ وَالْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَشْهورُ مِنْ مَذْهَبِ الْمالِكِيَّةِ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[1].


قَالُوا: لِأَنُّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ، وَغَيْرُهُ لَا يُساوِيهِ، فَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ وَطِئَ فِي قَضاءِ رَمَضانَ، وَلَا تَجِبُ فِي صِيَامِ النَّذْرِ، وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْمُباشَرَةِ حَتَّى وَإِنْ أَنْزَلَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ فِي قَضاءِ رَمَضانَ.


وَهَذَا رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ بَعْضِ الْمالِكِيَّةِ[2].


الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: (وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكينًا).


وَالْمَقْصودُ أَنَّ كَفَّارَةَ الْجِماعِ فِي نَهارِ رَمَضانَ تَكونُ واحِدَةً مِنْ ثَلاثٍ: عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكينًا.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي الْكَفَّارَةِ هَلْ هِيَ عَلَى التَّرْتيبِ أَمِ التَّخْيِيرِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهَا عَلَى التَّرْتِيبِ.

وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهورِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[3].

وَاسْتَدَلُّوا: بِحَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْمُتَقَدِّمِ فِي الرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ صائِمٌ.

فَهَذَا دَليلٌ عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَلَا يُـجْزِئُهُ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنَ الْعِتْقِ إِلَى الصِّيَامِ إِلَّا إِذَا عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ، وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنَ الصِّيامِ إِلَى الْإِطْعامِ إِلَّا إِذَا عَجَزَ عَنْهُ، وَقَدْ قَاسَهَا الْفُقَهاءُ عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهارِ، وَهِيَ مِثْلُهَا سَواءً بِسَواءٍ، فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [المجادلة: 3].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا عَلَى التَّخْيِيرِ.

وَهَذَا رِوايَةٌ فِي مَذْهَبِ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مالِكٍ[4].

وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ ما رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: «أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ، ‌أَوْ ‌يُطْعِمَ ‌سِتِّينَ ‌مِسْكِينًا»[5]. وَقَالُوا: إِنَّ (أو) دالَّةٌ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الْخِصالِ الثَّلاثِ.

وَقَالُوا أَيْضًا: إِنَّهَا تُقَاسُ عَلَى كَفَّارَةِ الْيَمينِ؛ لِأَنَّ كَفَّارَةَ الْيَمينِ فِيهَا التَّخْيِيرُ بَيْنَ ثَلاثِ خِصالٍ[6].

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ).


وَالْمَقْصودُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ كَفَّارَةً لِفَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ سَقَطَتْ عَنْهُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِيمَنْ عَجَزَ عَنِ الْكَفَّارَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَسْقُطُ عَلَى مَنْ عَجَزَ عَنْهَا.

وَهَذَا الَّذِي قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-، وَهُوَ الْمَشْهورُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنابِلَةِ، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ[7].

وَحُجَّتُهُمْ:
- أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- رَخَّصَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطْعِمَ التَّمْرَ أَهْلَهُ، وَلَوْ كانَتْ كَفَّارَةً عَنْهُ لَمَا حَلَّتْ لَهُ وَلَا لِأَهْلِهِ.

- وَلِأَنَّ الْوُجوبَ مُعَلَّقٌ بِالِاسْتِطاعَةِ، قَالَ تَعَالَى:﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ ما استَطَعْتُمْ [التغابن: 16]، وقَالَ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ ‌فَأْتُوا ‌مِنْهُ ‌مَا ‌اسْتَطَعْتُمْ»[8].


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِالْإِعْسارِ، وَإِنَّمَا تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ.
وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهورِ[9]؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَديثِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ ظاهِرُهُ عَدَمُ سُقوطِهَا.

[1] انظر: تبيين الحقائق (1/ 329)، والتوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (2/ 432)، والشرح الكبير، للرافعي (3/ 227)، ومسائل الإمام أحمد وإسحاق (3/ 1206).

[2] انظر: التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (2/ 432، 433)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 321). وقد نقل عن قتادة. ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: 482).

[3] انظر: تبيين الحقائق (1/ 328)، والمجموع، للنووي (6/ 345)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 322).

[4] انظر: بداية المجتهد (2/ 67)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 322).

[5] أخرجه مسلم (1111).

[6] انظر: تبيين الحقائق (3/ 112)، والفواكه الدواني (1/ 413)، والبيان في مذهب الشافعي، للعمراني اليمني (10/ 586)، والمغني، لابن قدامة (9/ 538).

[7] انظر: المجموع، للنووي (6/ 343، 344)، والإنصاف، للمرداوي (1/ 354).

[8] أخرجه البخاري (7288)، ومسلم (1337).

[9] انظر: عقد الجواهر الثمينة (1/ 257)، والمجموع، للنووي (6/ 343، 344)، والإنصاف، للمرداوي (1/ 354، 355).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.13 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.42%)]