السير إلى الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248497 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-02-2024, 08:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي السير إلى الله

السير إلى الله


إن المؤمن في هذه الحياة سائر في طريق، وطريقه هذا له مقصود وغاية، وهو طاعة ذي الجلال ورضا الكبير المتعال، متحققاً ومتيقناً بأنه عبدٌ لله -تبارك وتعالى- وأنَّ واجبَه في هذه الحياة تحقيق العبودية لله -عز وجل-، فهو يسير في هذه الحياة ليعرف ربه ومولاه، وليتعرف عليه -جل وعلا- من أسمائه الحسنى وصفاته العليا ودلائل جلاله وكماله وعظمته وكبريائه، وأنه الرب العظيم الخالق الجليل الذي بيده أزمَّة الأمور ومقاليد السماوات والأرض، ثم يُتبِع المؤمن السائر هذه المعرفة بتحقيق العبودية لله؛ فيخلص دينه كله لله {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام:162-163).
وطريق المؤمن السائر له بداية ونهاية، أما بدايته فهو هذه الحياة، لا يزال المؤمن سائراً في حياته إلى الله -عز وجل- من منزلةٍ إلى منزلة ومن عبوديةٍ إلى عبودية ومن طاعةٍ إلى طاعة، إلى أن يأتي الأجل وتحضر المنية {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (الحجر:99)، أما منتهى السير فهو جنة {عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}(آل عمران :133)، ففي الجنة محط الرحال ومرتع الآمال، وفيها هناءة السائرين ولذتهم أجمعين، في نعيمٍ مقيم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وإذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله -جل وعلا- لهم - كما جاء في صحيح مسلم - : «تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ -عز وجل»، نسأل الله الكريم لذة النظر إلى وجهه، والشوق إلى لقائه، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. وهذا السير لابد فيه من محركات ليسير المؤمن وليقوى سَيْره إلى الله -عز وجل-، وقد بيَّن العلماء -رحمهم الله تعالى- أن لهذا السير محركات ثلاث؛ وهي في قلب المؤمن الصادق ألا وهي: المحبة، والرجاء، والخوف؛ فهذه الأمور الثلاث محركات للقلوب، أما المحبة فهي التي تجعل المسلم يتجه إلى الصراط المستقيم، ويعزم على السير فيه، وتكون قوة سيره بحسب قوة هذه المحبة، وأما الرجاء فهو القائد للمؤمن في سيره، وأما الخوف فهو الزاجر. وقد جمع الله -جل وعلا- هذه الأمور الثلاث في قوله -سبحانه-: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}(الإسراء:57). وللسير أعمال لابد منها ولابد من تحقيقها ولابد من عناية من السائرين بها، وهي: فرائض الإسلام وواجبات الدين، والقيام بأنواع العبودية لله -جل وعلا-، مع التجنب للآثام والبعد عن الحرام خوفاً من عقاب الملك العلام -سبحانه. ولم يتقرب متقرب إلى الله بشيء أحب إلى الله -عز وجل- من فرائض الدين وواجباته، ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله -عز وجل-: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ؛ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ».

اعداد: الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]