إنما الحلم بالتحلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358950 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809989 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143993 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-02-2024, 02:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي إنما الحلم بالتحلم

إنما الحلم بالتحلم (1)






كتبه/ جمال فتح الله عبد الهادي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فتعيش الأمة الإسلامية حقبة من الزمن صعبة جدًّا على كل مؤمن مخلص لله -تعالى- في إيمانه؛ لأن الأحداث متلاحقة ومؤلمة، لكن بلسم الحياة يخفف من هذه الآلام؛ ألا وهو: الإيمان بالقضاء والقدر؛ لأنه لا يقع في ملك الله إلا ما أراد -سبحانه وتعالى-، ففي الأرض المباركة تقع أحداث كل يوم، بل كل ساعة يتألم منها المسلم المخلص لربه الصادق في إيمانه، لكن ماذا يفعل من لا يملك إلا الدعاء؛ لأن العالم يقف موقف المتفرج أو قل المشجِّع، ولكن المسلم له شأن آخر يتدبر في شئون الكون، ويتفاعل مع القرآن من خلال قصة كليم الله موسى -عليه السلام- مع فرعون الكافر الظالم، من خلال سورة القصص، وطه.
قال الله -تعالى-: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (القصص: 4)، قال السعدي -رحمه الله-: "فأول هذه القصة (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ) في ملكه وسلطانه، وجنوده وجبروته، فصار من أهل العلو فيها، لا من الأعلين فيها. (وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) أي: طوائف متفرقة، يتصرف فيهم بشهوته، وينفذ فيهم ما أراد من قهره وسطوته. (يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ) وتلك الطائفة هم بنو إسرائيل الذين فضلهم اللّه على العالمين، الذين ينبغي له أن يكرمهم ويجلهم، ولكنه استضعفهم، بحيث إنه رأى أنهم لا منعة لهم تمنعهم مما أراده فيهم، فصار لا يبالي بهم، ولا يهتم بشأنهم، وبلغت به الحال إلى أنه (يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ) خوفًا من أن يكثروا فيغمروه في بلاده، ويصير لهم الملك. (إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) الذين لا قصد لهم في إصلاح الدين، ولا إصلاح الدنيا، وهذا من إفساده في الأرض.
نعم إن الغرب واليهود قد علوا في الأرض وجعلوا دولها شيعاً متفرقة من باب (فرق تسد) نجحوا بالتعاون مع كل منافق في شرذمة هذه الأمة؛ الأمة التي عندها كل عوامل القوة والنجاح، الكامن في القرآن والسنة، لكن فرطوا وانشغلوا بالشهوات والمناصب والكراسي، إنا لله وإنا إليه راجعون. وأصبحت فلسطين مستضعفة، لكن عندنا أمل في النصر -بإذن الله-: (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (الأنفال: 10).
والله -عز وجل- يحلم على اليهود وغيرهم من المنافقين والموالين لهم، عندما تنظر في الأحداث تقف متعجبًا مندهشًا من حِلم الله على هؤلاء؛ لذلك نقف وقفات تأمل وتدبر مع هذا الاسم الجميل لله -عز وجل-، وهو اسم (الحليم).
لهذا الاسم معانٍ كثيرة وفوائد جمة:
معنى الاسم في اللغة: الحليم من الحِلم، والحِلم بالكسر معناه في اللغة: الأناة والعقل.
فالحليمُ من أسماءِ الله الحسنى، وهو من صيغ المبالغة، ومعناه: الذي لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم، وورد في القرآن الكريم إحدى عشرة مرة، منها: قوله -تعالى-: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (البقرة: 235) "أي: أنه ذو ستر لذنوب عباده وتغطية عليها، فيما تكنه نفوس الرجال من خطبة المعتدات، وذكرهم إياهن في حال عددهن، وفي غير ذلك من خطاياهم، وقوله: (حَلِيمٌ) يعني أنه ذو أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم" (انظر: تفسير الطبري).
وللحديث بقية -إن شاء الله-.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 03-10-2024 الساعة 06:52 AM.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.44 كيلو بايت... تم توفير 1.75 كيلو بايت...بمعدل (2.53%)]