أول جمعة في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نعمة الأمن ووحدة الصف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الله اللطيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5436 - عددالزوار : 2867002 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5051 - عددالزوار : 2194811 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 941 )           »          العفة خلق الأبرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيف نعيش يومَ الجمعة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          التحذير من خطورة الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          اسم الله: السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-04-2023, 11:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,264
الدولة : Egypt
افتراضي أول جمعة في رمضان

أول جمعة في رمضان 36هـ
للشيخ عبيد الطوياوي


الْحَمْدُ للهِ ، الْقَاْئِلِ فِيْ كِتَاْبِهِ: } وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَاْبِ { ، وَأشّهَدُ أَنَّ مُحْمَدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً ، إِلَىْ يَوْمِ } يَقُومُ الْحِسَابُ { .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ؛ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ - أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ - جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
إِدْرَاْكُ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، وَالِإقْبَاْلُ عَلَىْ مَاْ فِيْهِ مِنْ خَيْرٍ يُقَرِّبُ إِلَىْ اللهِ U ، مِنْ اَلْنِّعَمِ اَلْعَظِيْمَةِ ، اَلَّتِيْ يُنْعِمُ بِهَاْ U ، عَلَىْ مَنْ يَشَاْءُ مِنْ عِبَاْدِهِ ، فَهُوَ كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ: } يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { . فَهَذَاْ الْخَيْرُ - أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ - وَهَذِهِ الْنِّعْمَةُ الَّتِيْ مَنَّ اللهُ بِهَاْ U، عَلَىْ كَثِيْرٍ مِنَّاْ ، يُوْجَدُ مَنْ حُرِمَ مِنْهَاْ ، وَمَنْ حِيْلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَاْ ، فَمَاْ أَكْثَرُ الَّذِيْنَ يُحْرَمُوْنَ هَذِهِ الْنِّعْمَةِ، وَ مَاْ أَكْثَرُ الَّذِيْنَ يُحَاْلُ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ الإقْبَاْلِ عَلَىْ الْخَيْرِ الْكَثِيْرِ فِيْ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، يَنْتَهِيْ رَمَضَاْنُ وَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّاْ رَغَاْمُ أُنُوْفِهِمْ، وَاَلْشَّقَاْءُ وَاَلْتَّعَاْسَةُ اَلَّتِيْ تَمْلَئُ نُفُوْسَهِمْ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ t، أَنّ النَّبِيَّ e رَقَى الْمِنْبَرَ ، فَلَمَّا رَقَى الدَّرَجَةَ الأُولَى ، قَالَ : (( آمِينَ )) ، ثُمَّ رَقَى الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : (( آمِينَ )) ، ثُمَّ رَقَى الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : (( آمِينَ )) ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ : آمِينَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ؟ قَالَ e : (( لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الأُولَى ، جَاءَنِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ ، فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَقُلْتُ : آمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ ، فَقُلْتُ : آمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : شَقِيَ عَبْدٌ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : آمِينَ )) .
فهَنَاْكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَنْ يَتَمَنَّىْ إِدْرَاْكَ رَمَضَاْنَ وَاَلْإِسْتِفَاْدَةَ مِمَّاْ فِيْهِ مِنْ خَيْرٍ ، وَلَكِنَّهُ لَاْ يَسْتَطِيْعَ عَلَىْ ذَلِكَ . لَاْ يَسْتَطِيْع إِمَّاْ لمِرَضٍ أَعْجَزَهُ ، أَوْ لِضَلَاْلٍ أَفْسَدَهُ ، أَوْ لاِنْحِرَاْفٍ أَبْعَدَهُ ، أَوْ لِظُلِمٍ شَرَّدَهُ ، وَ إِمَّاْ لَاْ يَسْتَطِيْع لِانْتِهَاْءِ أَجَلِهِ ، وَانْقِضَاْءِ عُمُرِهِ ، فَمَاْتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ شَهْرَ رَمَضَاْنَ .
فَيَجِبُ عَلَيْنَاْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ نَشْكُرَ اَللهَ U ، حَيْثُ مَدَّ فِيْ أَعْمَاْرِنَاْ ، وَأَصَحَّ أَجْسَاْدَنَاْ ، وَأَصْلَحَ أَحْوَاْلَنَاْ ، فَبَلَغْنَاْ رَمَضَاْنَ ، وَأَدْرَكْنَاْهُ وَصُمْنَاْهُ ، وَنَحْنُ آمِنُوْنَ عَلَىْ أَعْرَاْضِنَاْ وَدِمَاْئِنَاْ وَأَمْوَاْلِنَاْ ، لَمْ نَنْشَغِلْ بِمَاْ اُشْغِلَ بِهِ غَيْرُنَاْ ، مِنْ اِضْطِرَاْبَاْتٍ أَمْنِيَةٍ ، وَحُرُوْبٍ أَهْلِيَةٍ ، وَنِزَاْعَاْتٍ سِيَاْسِيَةٍ ، فَنِعَمُ اَللهِ U عَلِيْنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ كَثِيْرَةٌ لَاْ تُعَدُّ وَلَاْ تُحْصَىْ ، وَخَاْصَةً وَنَحْنُ نَعِيْشُ هَذِهِ اَلْمُنَاْسَبَةِ اَلْكَرِيْمَةِ ، وَكَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ: } وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ { فَشُكْرُ هَذِهِ اَلْنِّعَمِ ، يَتَأَكَّدُ وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم }وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
إِنَّ فِيْ شُكْرِ اَللهِ U ، وَاَسْتِغْلَاْلِ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، بِمَاْ يُقَرِّبُ إِلِيْهِ سُبْحَاْنَهُ ، فَضْلاً كَبِيْرَاً ، وَخَيْرَاً كَثِيْرَاً ، فَقَدْ رَوَىْ اَلْإِمَاْمُ أَحْمَدُ فِيْ مُسْنَدِهِ ، أَنَّ ثَلَاْثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَاْبِ اَلْنَّبِيْ e ، هُمْ مِنَ اَلْأَنْصَاْرِ ، كَاْنُوْا مُتَآخِيْنَ ، جَمَعَتْ اَلْأُخُوَّةُ اَلْإِسْلَاْمِيَةُ بَيْنَهُمْ ، فَخَرَجَ اَلْأَوَّلُ مِنْهُمْ فِيْ سَرِيَّةٍ ، فَمَاْتَ شَهِيْدَاً ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِفَتْرَةٍ ، خَرَجَ اَلْثَّاْنِيْ أَيْضَاً فِيْ سَرِيَّةٍ ، فَمَاْتَ شَهِيْدَاً ، وَبَقِيَ اَلْثَّاْلِثُ ، فَعَاْشَ بَعْدَهُمَاْ فَتْرَةً مِنْ اَلْزَّمَنِ ، وَكَاْنَتْ فَتْرَةً طَوُيْلَةً ، فَمَاْتَ عَلَىْ فِرَاْشِهِ ، فَكَاْنَ اَلْنَّاْسُ يَتَمَنَّوْنَ أَنْ لَوْ مَاْتَ اَلْثَّلَاْثَةُ كُلُّهُمْ شُهَدَاْءَ ، لِيَكُوْنُوْا عَنْدَ اَللهِ فِيْ مَنْزِلَةٍ وَاْحِدَةٍ .
يَقُوْلُ أَبُوْ طَلْحَةَ اَلْأَنْصَاْرِي t ، وَكَاْنَ مِنَ اَلْمُتَعَجِّبِيْنَ مِنْ أُخُوَةِ هَؤُلَاْءِ اَلْثَّلَاْثَةِ ، يَقُوْلُ : فَسَأَلْتُ اَللهَ أَنْ يُرِيَنِيْ إِيَّاْهُمْ فِيْ اَلْمَنَاْمِ ، فَرَأَيْتُ عَجَبَاً ‍! مَاْ ذَاْ رَأَىْ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ؟
رَأَىْ اَلَّذِيْ مَاْتَ عَلَىْ فِرَاْشِهِ ، يَسْبِقُ اَلْشَّهِيْدَيْنِ مَنْزِلَةً عَنْدَ اَللهِ . يَقُوْلُ t : فَتَعَجَّبْتُ ، وَذَهَبْتُ لِلْنَّبِيِ e ، فَقُلْتُ : يَاْ رَسُوْلَ اَللهِ ‍! رَأَيْتُ عَجَبَاً ‍! وَقَصَّ عَلِيْهِ مَاْ رَأَىْ ، فَقَاْلَ اَلْنَّبِيُ e : (( أَلَيْسَ قَدْ صَلَّىْ بَعْدَهُمَاْ كَذَاْ وَكَذَاْ صَلَاْةً ؟ أَلَيْسَ قَدْ أَدْرَكَ رَمَضَاْنَ فَصَاْمَهُ ؟ )) . قُلْتُ : بَلَىْ يَاْ رَسُوْلَ اَللهِ . قَاْلَ e : (( فَوَ اَلَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِهِ ، إِنَّ مَاْ بَيْنَهُمَاْ لَأَبْعَدَ مِمَّاْ بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَاَلْمَغْرِبِ )) .
فَتَأَمَّلُوْا أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ، بِمَاْذَاْ أَدْرَكَ هَذَاْ اَلْصَّحَاْبِيُ تِلْكَ اَلْمَنْزِلَةِ عَنْدَ اَللهِ U ؟ أَدْرَكَهَاْ بِصَلَاْتِهِ وَصِيَاْمِهِ .
وَاَلْصَّلَاْةُ وُاَلْصِّيَاْمُ ، أَنْفَعُ مَوْسِمٍ لَهُمَاْ هُوَ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ .
أَسْأَلُ اَللهَ U ، أَنْ يُوَفْقْنَاْ إِلَىْ صِيَاْمِ رَمَضَاْنَ وَقِيَاْمِهِ ، إِيْمَاْنَاً وَاَحْتِسَاْبَاً ، وَلَاْ يَرُدَّنَاْ خَاْئِبِيْنَ وَلَاْ خَاْسِرِيْنَ إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
يَقُوْلُ U: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ { فَمَاْ رَمَضَاْنُ إِلَّاْ أَيَّاْمٌ مَعْدُوْدَاْتٌ ، وَلَكِنَّ لِلْنَّفْسِ مَعَ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ حِيَلٌ شَيْطَاْنِيَةٌ ، فَإِنَّهَاْ تُبَرِّرُ لِلْصَّاْئِمِ ، أَوْ لِبَعْضِ اَلْصَّاْئِمِيْنَ ، بِأَنْ يَقْضِيَ وَقْتَهُ بِمَاْ لَاْ يَنْفَعُ أَحْيَاْنَاً ، فَتَجْعَلُهُ مَثَلَاً يُكْثِرُ مِنَ اَلْنَّوْمِ ، أَوْ يَصِيْرُ شُغْلُهُ اَلْشَّاْغِلُ اَلْطَّعَاْمَ وَاَلْشَّرَاْبَ ، فَإِذَاْ أَصْبَحَ صَاْرَ هَمُّهُ فُطُوْرَهُ ، وَإِذَاْ أَمْسَىْ صَاْرَ هَمُّهُ سُحُوْرَهُ ، أَوْ يُكْثِرُ مِنْ مُخَاْلَطَةِ اَلْنَّاْسِ فِيْ اَلْأَسْوَاْقِ ، وَهَذِهِ اَلْأُمُوْر - أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ - مِنْ مُفْسِدَاْتِ اَلْقَلْبِ وَاَلْعِيَاْذُ بِاَللهِ ، يَقُوْلُ اِبْنُ اَلْقَيِّمِ رَحِمَهُ اَللهُ: وَأَمَّاْ مُفْسِدَاْتُ اَلْقَلْبِ اَلْخَمْسَةُ فَهِيَ اَلَّتِيْ أَشَاْرَ إِلَيْهَاْ مِنْ كَثْرَةِ اَلْخُلْطَةِ وَاَلْتَّمَنِّىْ وَاَلْتَّعَلُّقِ بِغَيْرِ اَللهِ وَاَلْشِّبَعِ وَاَلْمَنَاْمِ ، فَهَذِهِ اَلْخَمْسَةُ مِنْ أَكْثَرِ مُفْسِدَاْتِ اَلْقَلْبِ , فَاَللهَ اَللهَ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ، اِحْفَظُوْا أَوْقَاْتَكُمْ وَخَيْرُ مَاْ تُحْفَظُ بِهِ اَلْأَوْقَاْتَ كِتَاْبُ اَللهِ U ، فَشَهْرُ رَمَضَاْنَ هُوَ شَهْرُ اَلْقُرَّآنِ ، } شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ { .
أَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَهْدِيْ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مَجِيْبٌ ، اَلْلَّهُمَّ وفقنا لصيام رَمَضَاْنَ وقيامه إيمانا واحتسابا، وَاَجْعَلْنَاْ فَيِهِ مِنْ اَلْفَاْئِزِيْنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ اَلْهُدَىْ وَاَلْتُّقَىْ وَاَلْعَفَاْفَ وَاَلْغِنَىْ ، اَلْلَّهُمَّ أَحْيِنَاْ سُعَدَاْءَ ، وَتَوَفَّنَاْ شُهَدَاْءَ وَاَحْشُرْنَاْ فِيْ زُمْرَةِ اَلْأَتْقِيَاْءِ ، يَاْ رَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ رِضَاْكَ وَاَلْجَنَّةَ ، وَنَعُوْذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَاَلْنَّاْرِ . اَلْلَّهُمَّ وَفِّقْنَاْ لِهُدَاْكَ ، وَاَجْعَلْ عَمَلَنَاْ فِيْ رَضَاْكَ ، وَاَمْنُنْ عَلِيْنَاْ بِفَضْلِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوْبَنَاْ ، وَحَصِّنْ فُرُوْجَنَاْ ، وَاَحْفَظْ أَعْرَاْضَنَاْ وَدِمَاْءَنَاْ وَأَمْوَاْلَنَاْ ، وَاَرْحَمْ اَلْلَّهُمَّ مَوْتَاْنَاْ ، وَاَشْفِ مَرْضَاْنَاْ ، وَاَسْتُرْنَاْ فَوْقَ اَلْأَرْضِ وَتَحْتَ اَلْأَرْضِ وَيَوْمَ اَلْعَرْضِ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنْدَنَاْ اَلْمُجَاْهِدِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَحْفَظْ دِمَاْءَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَعَجِّلْ لَهُمْ بِاَلْنَّصْرِ وَاَلْتَّمْكِيْنِ ، يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.50 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.35%)]