رمضان والخشية وعمارة المساجد والمصاحف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364814 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61442 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267465 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-03-2023, 08:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,366
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان والخشية وعمارة المساجد والمصاحف

رمضان والخشية وعمارة المساجد والمصاحف


الحمد لله..

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ.. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [1].

الحمد لله أن دورةَ الفلكِ استدارت، وأن أبصرنا وعشنا مع رمضانَ من جديد.. فما أجملَ استقبالَه بصفاءِ النفوس والمحافظة عَلَى الفَرَائِضِ، وإتباعها بِالنَّوَافِلِ، وملازمة المَسَاجِدَ، وإدمان القراءة في المَصَاحِف، وإطعام الطَّعَامَ، وَسقيا العَطْشَان، وَبذل الإِحْسَان والبِرِّ، وَاحْتَسِاب الأَجْر {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [2].

أيها الإخوة: المؤمن الحق هو من تُلازمه مع الطاعة الخشيةُ من الله سبحانه وتعالى والخشوع له سبحانه.. ورمضان فرصة عظيمة لتجديد تلك العبادة في النفس، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ»[3].

{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [4]وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [5].

{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا * قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [6] وذكر الله تعالى عن بعض أهل الكتاب قولَه: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ} [7].

وإذا كان هذا هو حال بعض أهل الكتاب.. فما هو حال الصالحين من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم.

فعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَافْتَتَحَ سُورَةَ يُوسُفَ فَقَرَأَهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف: 84] ‌بَكَى ‌حَتَّى ‌انْقَطَعَ ‌فَرَكَعَ [8].

وعَنْ أَبِي الضُّحَى، حَدَّثَنَا مَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقْرَأُ: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] ‌فَتَبْكِي ‌حَتَّى ‌تَبُلَّ ‌خِمَارَهَا [9].

وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر -ابن أخي عائشة- قال: كنتُ إذا غدوتُ أبدأ ببيت عائشة أُسلِّمُ عليها؛ فغدوتُ يومًا فإذا هي قائمة تسبِّحُ وتقرأ: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27]. وتدعو وتبكي وترددها، فقمتُ حتى مللتُ من القيام، فذهبتُ إلى السوق لحاجتي، ثم رجعتُ فإذا هي قائمةٌ كما هي تصلي وتبكي[10].

وعن مسروق قال: قال رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، لقد رأيته ‌ذات ‌ليلة ‌حتى ‌أصبح ‌أو ‌كاد ‌أن ‌يصبح ‌يقرأ ‌آية ‌من ‌كتاب ‌الله، ‌يركع ‌ويسجد ‌ويبكي {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية:21].

وعن الْبَرَاءِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ: مَا قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ قَطُّ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِلَّا بَكَى {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} [البقرة: 284] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ‌ثُمَّ ‌يَقُولُ: ‌إِنَّ ‌هَذَا ‌لَإِحْصَاءٌ ‌شَدِيدٌ [11].

وعن نافع قال: كان ابنُ عمر - رضي الله عنه - إذا قرأ {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [الحديد: 16]. بكى حتى يغلبه البكاء[12].

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقَيْلِ بْنِ شُمَيْرٍ الرِّيَاحِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَرِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَاءً بَارِدًا فَبَكَى فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54]، قَالَ: ‌فَعَرَفْتُ ‌أَنَّ ‌أَهْلَ ‌النَّارِ ‌لَا ‌يَشْتَهُونَ ‌شَيْئًا ‌إِلَّا ‌الْمَاءَ الْبَارِدَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [الأعراف: 50] [13].

وعَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ دَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَلَى أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَخْبِرِينَا عَنْهُ. فَقَالَتْ: ‌قَامَ ‌ذَاتَ ‌لَيْلَةٍ ‌فَاسْتَفْتَحَ ‌سُورَةَ ‌حم، ‌فَلَمَّا ‌أَتَى ‌عَلَى ‌هَذِهِ الْآيَةِ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرَ كَاظِمِينَ} [غافر: 18] فَمَا جَاوَزَهَا حَتَّى أَصْبَحَ [14].

عِبَادَ الله؛ من أجّل العبادات العِنَايَةُ بِبُيُوتِ اَللَّهِ؛ وَالْمُسَاهَمَةِ فِي عِمَارَتِهَا، وَكَذَلِكَ العِنَايَةُ فِي كِتَابِ اَللَّهِ، وَالْمُسَاهَمَةُ فِي طِبَاعَتِهِ. {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [15] والعمارة حسية ومعنوية. وقد قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»[16] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،وقال عليه الصلاة والسلام: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [17] (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).

وَلَقَدْ جَعَلَتْ وِزَارَةُ الشُّؤُونِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فرصة لِأَهْلِ الْخَيْرِ للمساهمة في بِنَاءِ المَسَاجِدِ، وَالعِنَايَةِ بِهَا؛ كُلٌ عَلَى حَسَبِهِ عَبْرَ مَنَصَّةِ «إِحْسَانٍ» فَجَعَلَتْ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، ِ مَجَالًا لِلْمُسَاهَمَةِ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ، وَطِبَاعَةِ كِتَابِ اللَّهِ. تقبل الله منا ومنكم وبارك لنا وإياكم شهرنا وأعاننا فيه على الصيام والقيام إنّه سميع مجيب.
[1] [البقرة: 183].
[2] [البقرة: 110].
[3] صحيح؛ أخرجه الترمذي (1633)، والنسائي (3108)، وصححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب (1269).
[4] [الحديد: 16].
[5] صحيح؛ أخرجه الترمذي (1693)، وصححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب (1229).
[6] [الإسراء: 106 - 109].
[7] [المائدة: 82، 84].
[8] فضائل القرآن لأبي عبيد (137).
[9] الزهد لأحمد بن حنبل (911).
[10] حلية الأولياء (1477).
[11] ا الزهد لأحمد بن حنبل (ص158).
[12] تاريخ دمشق لابن عساكر (31/ 127).
[13] الزهد لأحمد بن حنبل (ص156).
[14] حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة (4/ 158).
[15] [التوبة: 18].

[16] صحيح؛ أخرجه البخاري (450)، ومسلم (533).
[17] أخرجه البخاري (5027).
__________________________________________________ _____
الكاتب: د. صغير بن محمد الصغير










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.82 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.43%)]