رحلوا، نسوك، وجدوا بديلا.. بقيت، تمسكت، عبثا سعيت لتكمل! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852457 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180913 )           »          سورة الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 421 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265788 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 88 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-10-2022, 04:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,030
الدولة : Egypt
افتراضي رحلوا، نسوك، وجدوا بديلا.. بقيت، تمسكت، عبثا سعيت لتكمل!

رحلوا، نسوك، وجدوا بديلا.. بقيت، تمسكت، عبثا سعيت لتكمل!
أسماء أشرف





ظننت أنك قادر على إعادة كلِّ شيء كما كان... كنت تعتقد أن أمرك يهمُّهم، وأنهم وإن رحلوا سيعودون؛ لأنك تحبهم، ولأن شيئًا منك ما زال عالقًا بقلبهم، ولأن الدنيا جمعتكم قبلًا، ولأن بينكم ذكرى، وإن لم تكن جميعها حسنةً؛ آمنت بأن النهاية لم تأتِ بعدُ!

تفكِّر أنهم راحلون بلا عودة، فيبدأ قلبك بالارتجاف، وعلى إثره يرتجف كلُّ بدنك... ترتجف والشمسُ تقف فوقك علَّها تدفئ نفسك، فتهدأ وتسكن، لكن عبثًا... لا شيء يجدي نفعًا، لا أحد بوسعه انتشالك من خراب عالمك!
عالمك... قبلًا كان هادئًا يحوي دفء الربيع وإزهاره، وجمال برد الشتاء وأمطاره، وبه بعضٌ من صيف حار، وخريف يسقط أوراقه!
ذلك قبل "مجيئهم".

عندما جاؤوا، اضطرب عالمك واهتزَّ... أصابته الزلازل والعواصف، ولكنك بغبائك أحببتها، وبقيت تنتظرها وتسعى لها، يعجبك ذاك الشعور؛ لدرجة أنك لم تلحظ الدمار الذي تحدثه، أو بالأحرى لاحظته لكنك آثرت مُتعتَك المؤقتة التي تشعرها أثناء تلك الكوارث، وتركتها تنمو وتكبر، فأصبحت الزلازل أقوى حيث معها تُخسف الأرض وتنفجر البراكين، وأصبحت العواصف أعاصيرَ ورياحًا عاتية لا تُبقي ولا تذر!

خربت عالمك...
ربما أنت لم تكن تدرك بعدُ أن هذا يدمر عالمك، لم تكن تعي كيف لهذا الإحساس الرائع أن يكون مدمرًا، كنت ترى الدمار وترفضه بقوة، لكن كانت هناك قوة أكبر تربطك بتلك الكوارث... لا تريدك أن تنفك عنها؛ حتى إنك أدمنتها!
عندما دمِّر عالمك، توقَّفَت تلك العواصف!

وسقطتَ أنت في حفر الواقع؛ حيث رأيت كلَّ ما حولك دمِّر، رأيت أزهارك اجتُثت من أماكنها، رأيت مسجدك هُدم، رأيت أحلامك تتساقط فوقك الواحدة تلو الأخرى؛ لتزيدك حسرة فوق حسرة!
خارت قواك، وبات عالمك ينهار، وأنت تقف بلا حيلة تنظر بذهول إلى الدمار من حولك، إلى ما صنعته يداك!

"اهرب"، عليك أن تهرب، ما عاد عالمك قابلًا للإصلاح!
تحاول أن تهرب؟! تقوم وتعْدُو وأنت تتلفت حولك، ولا تصدِّق أن ذلك يحدث، أحقًّا ذلك الشيء الرائع هو مَن فعل ذلك؟!
للحق! إنك تشتاق إليه، تريده أن يعود، أنت لا تصدق... تريد أن تسأله، وتريده أن يخبرك: أنه لم يفعل!
أنت تنهار وتقع، تتخبط في عالمك تائهًا، حائرًا، تتبعك خيبتك وندمك وصدمتك في كل شيء.
"يا ليتني مِتُّ قبل هذا!": صوت ما بداخلك يدعوك للموت...

فجأة تتضح الرؤية، فترى الأيدي التي ظننتها ستؤلمك ممتدة لك تريد مساعدتك، تسعى لها، تريد التشبث بها؛ علك تنجو، لكن هيهات... إنها تختفي يأسًا منك بعد أن بالكاد لاحظتها!
لقد خارت قواك، ما عدت تستطيع الهروب!

إنك خائف وأنت ترى الدمار يعدو نحوك يريد ابتلاعك... تتمالك نفسك، وتُجمع قواك، تركض وتركض، ثم ما تلبث أن تسقط إثر الذكرى... تذكر من أحببت وتركك هائمًا على وجهك مدمرًا عالمك... ترجوه: أنْ ساعدني، لكن صوتك لا يصل!
هأنت تبكي...
تبكي عالمك، تبكي حبَّك، تبكي شوقك، تبكي قلبك الداميَ، تبكيهم... وترثي أحلامك!

تقاتل لتركض وتركض، فتصل وتنجح في الهرب.. تلتفت لتجد الخراب، لم يبقَ شيء سوى الذكرى وغيمة حزن...
الآن لقد انتهى كلُّ شيء.
عليك البدء من جديد في عالم جديد مزهرٍ ربيعُه، وجميلٍ بردُه، وبه بعض من صيف حار، وخريف يسقط أوراقه... يُشبه عالمك، لكنك لا تُشبه من عاش به.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 13-04-2023 الساعة 05:18 PM.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.38 كيلو بايت... تم توفير 1.75 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]