شجن زوجة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 150 - عددالزوار : 106583 )           »          يصلح الأعطال ذاتيا.. أبل تضيف ذكاءً مدمجًا إلى نظام التشغيل MacOS 26 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الدارك ويب.. عالم خفى يتوسّع بسرعة ويحوّل الجريمة الرقمية لاقتصاد متكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          متصفح كروم يتيح تعبئة تلقائية لبيانات حساب جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          هل يمكن حذف معلوماتك من الدارك المظلم لحماية خصوصيتك الرقمية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيفية منع بيع بياناتك على الدارك ويب ؟.. خطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          قبل ما تقع ضحيته.. افهم يعنى إيه دارك ويب ومخاطره بالأرقام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مراحل تطور x من تويتر لمنصة تواصل مدمجة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أفضل روبوتات الدردشة للبحث عن الوظائف: Grok يتفوق على Gemini وChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ميزة بهواتف أندرويد تحذرك عند فتح التطبيقات المصرفية خلال المكالمات الاحتيالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-08-2022, 03:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,180
الدولة : Egypt
افتراضي شجن زوجة

شجن زوجة
إيمان بن حمودة




الإهداء:
لامرأةٍ أعرِفها أنقى من الطُّهر، تلك التي مَضَت تبحثُ عن مساحات تزرع فيها بذور الفرح، تلك التي كانت له سكنًا، لكنها لم تجِدْه لها وطنًا، امرأة الخيبة، التي تسكن نون النسوة!

♦ ♦ ♦ ♦

حين عرَفتُ أنها ستمطر بغزارةٍ قررتُ أن أضع قبعةَ الغباء على رأسي؛ لأني كنتُ أعلم أني سأتبلل كثيرًا بمياهِ أمطارٍ مالحة جدًّا، فلم أكن أملك حينها (مطريَّة) بعد، أعجبَك شكلُها كثيرًا، وابتسمتَ لي كعادتِك دائمًا عندما كانت تفاجئك تصرُّفاتي التلقائية، حين تخونني الكلمات في لساني، فتنطلق دون استئذان، مخلِّفة خلفها كل الكوارث الطبيعية الموجودة في الأرض.

هل تراك لا تزال تذكر، ذلك اليوم حين مشيتُ بجانبك في محاولةٍ يائسة لأن أكون كما تريد، وكما تريد أمي وأمك، وكما تريد القرية الغارقة في مياه الوَحْل بعد ألفِ عامٍ من الطوفان!

أخبرتُك أني لا أتقن هذا الدور جيدًا؛ لأني كنتُ - منذ سنين هذه القصة التي بين يديك - أخبرتُك أنَّك لن تستطيع أن تكتبَني بحروف تُمليها عليك الجدَّة، قلت لك: إنك ستكون معي لنكمل القصة معًا.

شعرتُ أنَّ الدور كان ضيقًا جدًّا على حجم أحلامي وأفكاري، قلت لك لحظتها: إني ما زلت أنمو، فأغصاني لا تزال غضَّة، وجذوري لم تثبت جيدًا في الأرض.

كان الطريق مليئًا بالشوك والعقارب، كان يشبه السرداب الطويل الذي لا ينتهي، وبداخل السرداب كنت أتلمَّس يدَ صغيري، وأبحث عنك، وكنت أناديك بأعلى صوتي، لكنَّك لم تكن تسمع، ولم أكن أصرخ كما تفعل كلُّ النساء حين يشعرن بالخوف والوَحدة في قلب الظلام.

واصلت المسيرَ، وكنتُ أعلم أنَّك هنا في مكانٍ ما بالقرب مني، كنتُ أشمُّ رائحة الحزن التي تسكنُ فيك حتى اليوم، وكنت أمشي خلفك دون أن تشعر بي، فجأة توقفتَ في وسط الطريق، لم تكن تقوى على المسير، كان صغيري يضغط على يدي بقوةٍ، ولم يكن يريد أن يتوقف، امضِي فأنا خائف يا أماه، امضِي لأجل الفرح الذي ينتظرني هناك، فهناك الوطن، هناك الشمس، هناك البحر، هناك الحلم وأنا!

حين أحسستُ أن اللغة لم تعد تحمل أوجاعَنا، قررت أن أضع قبعة الغباء على رأسي، حتى أستطيع أن أفهم كلماتك, شعرت بالراحة حينها، لقد تمكّنت من أن أواصل الطريق دون أن أضطر لأن أفتح عيوني, فأنا لم أعد أحتملُ آلام عيوني، وهي لم تَعُدْ تقوى على أن ترى تلك الصور المتشابهة لليلٍ واحد بهيم، صار النور يجرح عيوني كثيرًا.

قبل أن أمضي معك أخبرتُك بكل أبجديات الصدق التي أحفظها عن ظهر قلب، أنَّ قلبك لن يستوعب كل مساحات الفرح والحياة والصخب التي أحملها بداخلي.


قلت لك: إني جزيرةٌ تحيا تحت الشمس، وتحب البحر، وتكبَرُ بالحب، وتتنفس الصدق.

لم تكن تصدقني، وكنت تسخر مني كما كنت تفعل دومًا، كنت تظنني رواية اختَفَتْ حروفها بعد أن قرأتها أول ليلة من ليالي الشتاء الباردة!

كنتَ أنتَ الآخر تضع على رأسِك قبعة أكبر منك، لم أعد أذكر هل كانت قبعة والدك أم قبعة جدك؟ لكنك كنت تبدو بها أصغرَ مِن حجم الحب الذي كنت تتحدث عنه في أشعارك ورواياتك يوم أهديتَني الزهر، قبل أن يتحوَّل إلى جمر!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.61 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]