الموافقات - أبو إسحاق الشاطبي -----متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         منيو فطار 8 رمضان.. طريقة عمل لحمة بالفلفل الرومى وأرز أبيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تحذيرات من ثغرة أمنية خطيرة فى متصفح Comet من Perplexity AI قد تُعرّض بياناتك للاخترا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          جوجل تطلق ميزة "التحقق من الهوية" فى هواتف بيكسل.. تنقذك من السرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل تدعم مكالمات واتساب عبر الأقمار الصناعية فى هواتف Pixel 10.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          بدون برامج.. جوجل درايف يقدم ميزة تحرير الفيديو مباشرة عبر Google Vids (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كيفية استخدام (أو إيقاف) خريطة إنس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          جوجل تجعل حجز المطاعم أسهل عبر وضع الذكاء الاصطناعى فى البحث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أوعى تسيبه على تابلوه السيارة.. أفضل أماكن لوضع هاتفك لحمايته من حرارة الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أرخص علبة كمبيوتر فى العالم لا تكلف سوى رسوم التوصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مزايا سلسلة هواتف Pixel 10 تنافس نماذج الذكاء الاصطناعي بهذه الترقيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-07-2022, 09:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,565
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموافقات - أبو إسحاق الشاطبي -----متجدد إن شاء الله



الموافقات
أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
الجزء الرابع
الحلقة (160)
صـ251 إلى صـ 260



وفي الخبر : من قال في القرآن برأيه فأصاب ; فقد أخطأ .

وما أشبه ذلك من التحذيرات ، وإنما احتيج إلى هذا كله لجلالة من نقل عنهم ذلك من الفضلاء ، وربما ألم الغزالي بشيء منه في الإحياء وغيره ، وهو مزلة قدم لمن لم يعرف مقاصد القوم ; فإن الناس في أمثال هذه الأشياء بين قائلين : منهم من يصدق به ويأخذه على ظاهره ، ويعتقد أن ذلك هو مراد الله تعالى من كتابه ، وإذا عارضه ما ينقل في كتب التفسير على خلافه ; فربما كذب به أو أشكل عليه ، ومنهم من يكذب به على الإطلاق ، ويرى أنه تقول وبهتان ، مثل ما تقدم من تفسير الباطنية ومن حذا حذوهم ، وكلا الطريقين فيه ميل عن الإنصاف ، ولا بد قبل الخوض في رفع الإشكال من تقديم أصل مسلم ، يتبين به ما جاء من هذا القبيل وهي :
[ ص: 253 ] المسألة العاشرة

فنقول : الاعتبارات القرآنية الواردة على القلوب الظاهرة للبصائر ، إذا صحت على كمال شروطها ; فهي على ضربين : أحدهما : ما يكون أصل انفجاره من القرآن ، ويتبعه سائر الموجودات ; فإن الاعتبار الصحيح في الجملة هو الذي يخرق نور البصيرة فيه حجب الأكوان من غير توقف ، فإن توقف ; فهو غير صحيح أو غير كامل ، حسبما بينه أهل التحقيق بالسلوك .

والثاني : ما يكون أصل انفجاره من الموجودات جزئيها أو كليها ويتبعه الاعتبار في القرآن .

فإن كان الأول ; فذلك الاعتبار صحيح ، وهو معتبر في فهم باطن القرآن من غير إشكال لأن فهم القرآن إنما يرد على القلوب على وفق ما نزل له القرآن ، وهو الهداية التامة على ما يليق بكل واحد من المكلفين وبحسب التكاليف وأحوالها ، لا بإطلاق ، وإذا كانت كذلك ; فالمشي على طريقها مشي على الصراط المستقيم ، ولأن الاعتبار القرآني قلما يجده إلا من كان من أهله عملا به على تقليد أو اجتهاد ; فلا يخرجون عند الاعتبار فيه عن حدوده ، كما لم يخرجوا في العمل به والتخلق بأخلاقه عن حدوده ، بل تنفتح لهم أبواب الفهم فيه على توازي أحكامه ، ويلزم من ذلك أن يكون معتدا به لجريانه على مجاريه ، والشاهد على ذلك ما نقل من فهم السلف الصالح فيه ; فإنه كله جار على ما تقضي به العربية ، وما تدل عليه الأدلة الشرعية حسبما تبين قبل .

وإن كان الثاني ; فالتوقف عن اعتباره في فهم باطن القرآن لازم ، وأخذه [ ص: 254 ] على إطلاقه فيه ممتنع لأنه بخلاف الأول ; فلا يصح إطلاق القول باعتباره في فهم القرآن ; فنقول : إن تلك الأنظار الباطنة في الآيات المذكورة إذا لم يظهر جريانها على مقتضى الشروط المتقدمة ; فهي راجعة إلى الاعتبار غير القرآني وهو الوجودي ويصح تنزيله على معاني القرآن لأنه وجودي أيضا ; فهو مشترك من تلك الجهة غير خاص ; فلا يطالب فيه المعتبر بشاهد موافق إلا ما يطالبه به المربي ، وهو أمر خاص وعلم منفرد بنفسه لا يختص بهذا الموضع فلذلك يوقف على محله ، فكون القلب جارا ذا قربى والجار الجنب هو النفس الطبيعي ، إلى سائر ما ذكر ; يصح تنزيله اعتباريا مطلقا ، فإن مقابلة الوجود بعضه ببعض في هذا النمط صحيح وسهل جدا عند أربابه ، غير أنه مغرر بمن ليس براسخ أو داخل تحت إيالة راسخ .

وأيضا ; فإن من ذكر عنه مثل ذلك من المعتبرين لم يصرح بأنه المعنى المقصود المخاطب به الخلق بل أجراه مجراه وسكت عن كونه هو المراد ، وإن جاء شيء من ذلك وصرح صاحبه أنه هو المراد ; فهو من أرباب الأحوال الذين لا يفرقون بين الاعتبار القرآني والوجودي ، وأكثر ما يطرأ هذا لمن هو بعد في السلوك ، سائر على الطريق لم يتحقق بمطلوبه ، ولا اعتبار بقول من لم يثبت اعتبار قوله من الباطنية وغيرهم [ ص: 255 ] وللغزالي في مشكاة الأنوار وفي كتاب الشكر من الإحياء ، وفي كتاب جواهر القرآن في الاعتبار القرآني وغيره ما يتبين به لهذا الموضع أمثلة ; فتأملها هناك والله الموفق للصواب .
فصل

وللسنة في هذا النمط مدخل ، فإن كل واحد منهما قابل لذلك الاعتبار المتقدم الصحيح الشواهد ، وقابل أيضا للاعتبار الوجودي ; فقد فرضوا نحوه في قوله عليه الصلاة والسلام : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة إلى غير ذلك من الأحاديث ، ولا فائدة في التكرار إذا وضح طريق الوصول إلى الحق والصواب .
[ ص: 256 ] المسألة الحادية عشرة

المدني من السور ينبغي أن يكون منزلا في الفهم على المكي ، وكذلك المكي بعضه مع بعض ، والمدني بعضه مع بعض ، على حسب ترتيبه في التنزيل ، وإلا لم يصح ، والدليل على ذلك أن معنى الخطاب المدني في الغالب مبني على المكي ; كما أن المتأخر من كل واحد منهما مبني على متقدمه ، دل على ذلك الاستقراء ، وذلك إنما يكون ببيان مجمل ، أو تخصيص عموم ، أو تقييد مطلق ، أو تفصيل ما لم يفصل ، أو تكميل ما لم يظهر تكميله وأول شاهد على هذا أصل الشريعة ; فإنها جاءت متممة لمكارم الأخلاق ، ومصلحة لما أفسد قبل من ملة إبراهيم عليه السلام ، ويليه تنزيل سورة الأنعام ; فإنها نزلت مبينة لقواعد العقائد وأصول الدين ، وقد خرج [ ص: 257 ] العلماء منها قواعد التوحيد التي صنف فيها المتكلمون من أول إثبات واجب الوجود إلى إثبات الإمامة هذا ما قالوا .

وإذا نظرت بالنظر المسوق في هذا الكتاب ; تبين به من قرب بيان القواعد الشرعية الكلية ، التي إذا انخرم منها كلي واحد انخرم نظام الشريعة أو نقص منها أصل كلي .

ثم لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان من أول ما نزل عليه سورة البقرة ، وهي التي قررت قواعد التقوى المبنية على قواعد سورة الأنعام ; فإنها بينت من أقسام أفعال المكلفين جملتها ، وإن تبين في غيرها تفاصيل لها كالعبادات التي هي قواعد الإسلام والعادات من أصل المأكول والمشروب وغيرهما والمعاملات من البيوع والأنكحة وما دار بها ، والجنايات من أحكام الدماء وما يليها .

وأيضا ; فإن حفظ الدين فيها ، وحفظ النفس والعقل والنسل والمال مضمن فيها ، وما خرج عن المقرر فيها ; فبحكم التكميل ، فغيرها من السور المدنية المتأخرة عنها مبني عليها ، كما كان غير الأنعام من المكي المتأخر عنها مبنيا عليها ، وإذا تنزلت إلى سائر السور بعضها مع بعض في الترتيب ; وجدتها [ ص: 258 ] كذلك ، حذو القذة بالقذة ; فلا يغيبن عن الناظر في الكتاب هذا المعنى فإنه من أسرار علوم التفسير ، وعلى حسب المعرفة به تحصل له المعرفة بكلام ربه سبحانه .
فصل

وللسنة هنا مدخل ; لأنها مبينة للكتاب ; فلا تقع في التفسير إلا على وفقه ، وبحسب المعرفة بالتقديم والتأخير يحصل بيان الناسخ من المنسوخ في الحديث ، كما يتبين ذلك في القرآن أيضا ، ويقع في الأحاديث أشياء تقررت قبل تقرير كثير من المشروعات ; فتأتي فيها إطلاقات أو عمومات ربما أوهمت ، ففهم منها يفهم منها لو وردت بعد تقرير تلك المشروعات ; كحديث : من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله ; دخل الجنة .

أو حديث : ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صادقا من قلبه ; إلا حرمه الله على النار [ ص: 259 ] وفي المعنى أحاديث كثيرة وقع من أجلها الخلاف بين الأمة فيمن عصى الله من أهل الشهادتين ; فذهبت المرجئة إلى القول بمقتضى هذه الظواهر على الإطلاق ، وكان ما عارضها مئولا عند هؤلاء ، وذهب أهل السنة والجماعة إلى خلاف ما قالوه ، حسبما هو مذكور في كتبهم وتأولوا هذه الظواهر .

ومن جملة ذلك أن طائفة من السلف قالوا : إن هذه الأحاديث منزلة على الحالة الأولى للمسلمين ، وذلك قبل أن تنزل الفرائض والأمر والنهي ، ومعلوم أن من مات في ذلك الوقت ولم يصل أو لم يصم مثلا وفعل ما هو محرم في الشرع لا حرج عليه ; لأنه لم يكلف بشيء من ذلك بعد ، فلم يضيع من أمر إسلامه شيئا ، كما أن من مات والخمر في جوفه قبل أن تحرم ; فلا حرج عليه [ ص: 260 ] لقوله تعالى : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح الآية [ المائدة : 93 ] ، وكذلك من مات قبل أن تحول القبلة نحو الكعبة لا حرج عليه في صلاته إلى بيت المقدس لقوله تعالى : وما كان الله ليضيع إيمانكم [ البقرة : 143 ] وإلى أشياء من هذا القبيل فيها بيان لما نحن فيه ، وتصريح بأن اعتبار الترتيب في النزول مفيد في فهم الكتاب والسنة .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 791.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 789.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.22%)]