تربية الأولاد بيْن الألم والأمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة توريث ذوي الأرحام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أنواع المقاصد باعتبار تعلقها بعموم الأمة وخصوص أفرادها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          «التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح» لسبط ابن العجمي: كتابٌ في خدمة «صحيح البخاري» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 510 - عددالزوار : 237740 )           »          Ongoing Sins and Their Danger in the Scale of Islam (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الذنوب الجارية وخطرها في ميزان الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          فضل إقالة النادم بيعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 156 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4902 - عددالزوار : 2047727 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5302 - عددالزوار : 2699192 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 18-02-2022, 11:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,797
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تربية الأولاد بيْن الألم والأمل

تربية الأولاد بيْن الألم والأمل (4)

(يَا أنَيْسُ، أذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟)









كتبه/ شحاتة صقر


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا"، فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَذْهَبُ! وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: (يَا أُنَيْسُ، أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟) قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ، يَا رَسُولَ اللهِ. (رواه مسلم).

فهذا أنس بن مالك -رضي الله عنه- خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أثّرت فيه معاملته -صلى الله عليه وآله وسلم- له؛ فوصف النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بأنه مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وذكر موقفًا يدل على ذلك الخلق الرفيع قد حدث له مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو طفلٌ صغير، فقد طلب منه النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يرسله يَوْمًا لِحَاجَةٍ فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَذْهَبُ!". تخيل نفسك أيها الأب الحنون وقد حدث معك مثل هذا الموقف مع أحد أبنائك، ماذا ستفعل؟! كيف ستتصرف مع عصيان ابنك لأوامرك؟!

إن ما صدر عن أنس -رضي الله عنه- إنما صدر في حال صغره، وعدم كمال تمييزه؛ إذ لا يصدر مثله ممن كمل تمييزه، وذلك أنه حلف بالله على الامتناع مِن فِعْل ما أمره به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مشافهةً وهو عازمٌ على فعله، فجمع بيْن مخالفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين الإخبار بامتناعه، والحلف بالله على نفي ذلك مع العزم على أنه كان يفعله، وفيه ما فيه.


ومع ذلك فلم يلتفت النبي -صلى الله عليه وسلم- لشيءٍ مِن ذلك، ولا عرَّج عليه، ولا عاقبه، بل داعبه، وأخذ بقفاه، وهو يضحك رفقًا به، واستلطافًا له، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: (يَا أُنَيْسُ، أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟). فقال أنس: "نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ". وهذا كله مقتضى الخلق الكريم، والحلْم العظيم للنبي الكريم العظيم -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ فعلى الآباء مراعاة حال الأطفال والتعامل مع أخطائهم بما يناسِب مرحلتهم العمرية.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 109.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 107.83 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.57%)]