الخوف من الله من أوجب واجبات الدين . - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 415 - عددالزوار : 19763 )           »          الصلاة ذلك المحفل الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 1724 )           »          إبراهيم: إمام الأنبياء والأولياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          رسالة من رب العباد إلى عباده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          دفع الأذى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          محبة الله سبحانه وتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          وصايا نبي الله يحيى عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          واجبنا نحو رسولنا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          المستفاد من قصة نوح عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تعظيم المساجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-10-2021, 11:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,393
الدولة : Egypt
افتراضي الخوف من الله من أوجب واجبات الدين .

الخوف من الله من أوجب واجبات الدين .





الخوف من الله تعالى واجب ، بل هو من أوجب الواجبات ، ومن لم يخف الله فليس بمؤمن .
قال عز وجل : ( { إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ) [آل عمران/ 175] .
وقال عز وجل : ( { أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } ) [التوبة/ 13] .
وقال تعالى : ( { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} ) الرحمن/ 46 .
وقال سبحانه : ( {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} ) [ الملك/ 12] .
وقال تعالى – في وصف حال الأنبياء - : ( {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} ) الأنبياء/ 90 .
والعبادة الشرعية عند أهل السنَّة تشمل المحبة والتعظيم ، والمحبة تولِّد الرجاء ، والتعظيم يولِّد الخوف .
قال ابن القيم رحمه الله :
" الخوف : أحد أركان الإيمان والإحسان الثلاثة التي عليها مدار مقامات السالكين جميعها ، وهى : الخوف ، والرجاءُ ، والمحبة .
وانتفاءُ الإيمان عند انتفاء الخوف : انتفاءٌ للمشروط عند انتفاءِ شرطه ، وانتفاءُ الخوف عند انتفاءِ الإِيمان : انتفاءٌ للمعلول عند انتفاءِ علته .
فالخوف من لوازم الإيمان وموجباته ؛ فلا يتخلف عنه .
وقد أثنى سبحانه على أقرب عباده إليه بالخوف منه ، فقال عن أنبيائه بعد أن أثنى عليهم ومدحهم : ( {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } ) الأنبياء/ 90 " . انتهى باختصار من "طريق الهجرتين" (ص282).


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وَفِي آيَةِ الدُّعَاءِ : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ؛ فَذَكَرَ التَّضَرُّعَ فِيهِمَا مَعًا ، وَهُوَ التَّذَلُّلُ وَالتَّمَسْكُنُ وَالِانْكِسَارُ ، وَهُوَ رُوحُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ...
وَخَصَّ الذِّكْرَ بِالْخِيفَةِ : لِحَاجَةِ الذَّاكِرِ إلَى الْخَوْفِ ؛ فَإِنَّ الذِّكْرَ يَسْتَلْزِمُ الْمَحَبَّةَ وَيُثْمِرُهَا ؛ وَلَا بُدَّ لِمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَنْ يُثْمِرَ لَهُ ذَلِكَ مَحَبَّتَهُ .
وَالْمَحَبَّةُ مَا لَمْ تَقْتَرِنْ بِالْخَوْفِ : فَإِنَّهَا لَا تَنْفَعُ صَاحِبَهَا ، بَلْ تَضُرُّهُ ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ التواني وَالِانْبِسَاطَ ، وَرُبَّمَا آلَتْ بِكَثِيرِ مِنْ الْجُهَّالِ الْمَغْرُورِينَ إلَى أَنْ اسْتَغْنَوْا بِهَا عَنْ الْوَاجِبَاتِ ، وَقَالُوا : الْمَقْصُودُ مِنْ الْعِبَادَاتِ إنَّمَا هُوَ عِبَادَةُ الْقَلْبِ وَإِقْبَالُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَحَبَّتُهُ لَهُ فَإِذَا حَصَلَ الْمَقْصُودُ فَالِاشْتِغَالُ بِالْوَسِيلَةِ بَاطِلٌ !!
وَلَقَدْ حَدَّثَنِي رَجُل أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ خَلْوَةً لَهُ تَرَكَ فِيهَا الْجُمُعَةَ ؟
فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ : أَلَيْسَ الْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ : إذَا خَافَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ ، فَإِنَّ الْجُمُعَةَ تَسْقُطُ ؟
فَقَالَ لَهُ : بَلَى .
فَقَالَ لَهُ : فَقَلْبُ الْمُرِيدِ أَعَزُّ عَلَيْهِ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ - أَوْ كَمَا قَالَ - وَهُوَ إذَا خَرَجَ ضَاعَ قَلْبُهُ ، فَحِفْظُهُ لِقَلْبِهِ عُذْرٌ مُسْقِطٌ لِلْجُمُعَةِ فِي حَقِّهِ .
فَقَالَ لَهُ : هَذَا غُرُورٌ ؛ بِل الْوَاجِبُ الْخُرُوجُ إلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .

فَتَأَمَّلْ هَذَا الْغُرُورَ الْعَظِيمَ كَيْفَ أَدَّى إلَى الِانْسِلَاخِ عَنْ الْإِسْلَامِ جُمْلَةً ؛ فَإِنَّ مَنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ : انْسَلَخَ عَنْ الْإِسْلَامِ الْعَامِّ ، كَانْسِلَاخِ الْحَيَّةِ مِنْ قِشْرِهَا ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ خَاصَّةِ الْخَاصَّةِ !!
وَسَبَبُ هَذَا : عَدَمُ اقْتِرَانِ الْخَوْفِ مِنْ اللَّهِ بِحُبِّهِ وَإِرَادَتِهِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالْحُبِّ وَحْدَهُ : فَهُوَ زِنْدِيقٌ ، وَمَنْ عَبَدَهُ بِالْخَوْفِ وَحْدَهُ : فَهُوَ حروري [ الحرورية: هم الخوارج ] ، وَمَنْ عَبَدَهُ بِالرَّجَاءِ وَحْدَهُ : فَهُوَ مُرْجِئٌ . وَمَنْ عَبَدَهُ بِالْحُبِّ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ .

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ تَجْرِيدَ الْحُبِّ وَالذِّكْرِ عَنْ الْخَوْفِ : يُوقِعُ فِي هَذِهِ الْمَعَاطِبِ ، فَإِذَا اقْتَرَنَ بِالْخَوْفِ : جَمْعُهُ عَلَى الطَّرِيقِ ، وَرَدُّهُ إلَيْهَا كَالْخَائِفِ الَّذِي مَعَهُ سَوْطٌ يَضْرِبُ بِهِ مَطِيَّتَهُ ؛ لِئَلَّا تَخْرُجَ عَنْ الطَّرِيقِ ، وَالرَّجَاء : حَادٍ يَحْدُوهَا ، يَطْلُبُ لَهَا السَّيْرَ ، وَالْحُبُّ قَائِدُهَا وَزِمَامُهَا الَّذِي يُشَوِّقُهَا ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَطِيَّةِ سَوْطٌ وَلَا عَصًا يَرُدُّهَا إذَا حَادَتْ عَنْ الطَّرِيقِ : خَرَجَتْ عَنْ الطَّرِيقِ ، وَضلَّتْ عَنْهَا .
فَمَا حَفِظَتْ حُدُودَ اللَّهِ وَمَحَارِمَهُ ، وَوَصَلَ الْوَاصِلُونَ إلَيْهِ : بِمِثْلِ خَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَمَحَبَّتِهِ ؛ فَمَتَى خَلَا الْقَلْبُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ : فَسَدَ فَسَادًا لَا يُرْجَى صَلَاحُهُ أَبَدًا ، وَمَتَى ضَعُفَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ : ضَعُفَ إيمَانُهُ بِحَسَبِهِ .." .
انتهى من "مجموع الفتاوى" (15/19-21) .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.45 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]