لغة الحنان .. العملة المفقودة ! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5401 - عددالزوار : 2808571 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5012 - عددالزوار : 2135543 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116874 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 104 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 107 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 102 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-09-2021, 03:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي لغة الحنان .. العملة المفقودة !

لغة الحنان .. العملة المفقودة !




أميمة الجابر








كل اللغات تترجم بالقلم ، إلا لغة الرفق والحنان فلا يترجمها سوى القلب , فلست أظن أن هناك قلبا يخلو من صفة الحنان مهما بلغت قسوته , إلا أن يكون قلبا اسود خبيثا .

نعم قد تتفاوت درجات الحنان داخل القلوب , فمنها المقل ومنها المكثر، بل إن بعض الناس لديها الكثير من الحنان لكنهم لا يحسنون التعبير عنه بأى شكل من الأشكال .

فالحنان هو العملة التى لا يتداولها الناس , لكنهم جميعا في احتياج إليها , لذلك فإنها تعد من أغلي و أسمى العملات ... عملة نفتقدها في زمننا الحالي .

إنه هو اليد التى تربت على أكتافنا في منتصف الطريق , وهو الكلمة الرقيقة التي تداوى جروح قلوبنا في اوقات الانكسار , نجده في من يكفكف دمعاتنا عندما يغيب الجميع و لا يبقي سوى أهل الحنان المقربين .

لذا نجد الأسرة التى يغيب عنها الحنان قد غاب عنها كل شيء , بل لا ابالغ إذا قلت قد غابت عنها المشاعر الانسانية .

فيا ليت كل زوجين يتحلوا بهذه الصفة , فالحنان بين الزوجين من أهم العوامل التي توحد بين قلبي الزوجين فتظل علي حالة من التواصل المستمر .

وارقى صور تقديم الحنان لتصبح الاسرة هي الحضن الدافئ لكل أفرادها و الملجأ الأمين لهم هي الأسس التي أقامها ديننا الاسلامي العظيم ووضحها في العلاقة التي يجب أن تكون بين الزوجين كما في قوله تعال ( ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة و رحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) الروم 21

فحنان الزوج علي زوجته هو البوابة الأولى للدخول إلي قلبها , يظهر باهتمامه بها في صحتها وفي مرضها , في شبابها و كبرها ، في صوابها وفي خطئها ..

ورغم أن الزوج قد يقوم بكل حقوقه الزوجية من النفقة و تأمين السكن , لكن ببعض السلوكيات السيئة البعيدة عن الحنان يترك بيتهما الحب والمودة و تمتد كل آثار ذلك علي جميع الأسرة ، ذلك عندما يغيب الزوج عن زوجته في الحوار أو التفقد أو المبادلة الرقيقة أو كلمات التقدير والرحمة ، فبالتدريج يفتقدا المودة و السكن النفسي ..


وقد يظهر حنان الزوجة علي زوجها عندما تقدر جهده الذي يبذله من أجلهم ، مخففة عنه تعبه بالكلمة الطيبة و الابتسامة الصادقة .

ويظهر عندما تأخذ بيده في الأزمات و المحن ووقت الضيق , محافظة علي نفسه وعرضه وماله وقت الرخاء و السعة ، وعندما تبعد عن كل ما يضايقه و تجتهد في البحث عن راحته .

وعندما يكون الأبوان هكذا , فهم أهم العوامل المؤثرة على أبنائهم ، إذ هم عالمهم المحيط بهم المؤثر عليهم بشكل مباشر .


وعندما تجف المشاعر بين الزوجين تنعكس علي الأبناء , رغم انهم يحبون أولادهم جدا لكنهم لا يستطيعون التعبير عن هذا الحب , مما يشعر الأبناء بفقدان الأمان .


فالأبناء يحتاجون لتيار عاطفي دافئ و جو أسرى ينعم بالألفة و المودة و المحبة و الحنان , ولن يتحقق هذا إلا بتبادل الاحترام بين الأفراد مع حرص الأبوين علي التواجد النفسي والواقعي بشكل كبير مع الأبناء .


و الحنان يظهر هنا في استخدام الرفق و اللين في التعامل معهم مع الحزم عند الضرورة فقط , وليعلم الأبوان أن الحزم المتكرر المتقارب لن يغير السلوك التربوى عند الأبناء , بل يزرع فجوة بينهم , فسلوك الابن لا يتغير بشكل متعجل , بل يلزمه الوقت مع الاستمرار ليؤتي ثماره .


و قد يبطن الأبوان الحنان داخلهم لدى الأبناء و يظهروه في صوره عكسية , ويظنون أن عزاءهم في ذلك كون هدفهم هو إصلاحهم .


و قد تدمر هذه الأساليب المستخدمة لإصلاحهم ثقتهم بأنفسهم كمقارنتهم مع إخوانهم و أصحابهم أو النقد و التوبيخ أو التهديد المستمر أو التخويف أو الصراخ , كل هذه السلوكيات تصدر من الأبوين ليست بفرض القسوة و لكن حبا و خوفا عليهم , لكن كل أساليب الضغط هذه لا تولد إلا جفاء و كرها و بعدا بين الآباء و الأبناء .


أما إذا كانت بينهم لغة حوار هادئة رقيقة حانية , فسيشعر الابن بمحبة والديه و حنانهم , و ستزيد طمأنينة و ستهدأ نفسه , سيستقر سلوكه و سيعتدل بمجرد أن لغة الحنان قد ترجمت بأسلوب طيب .

وكما يحتاج الأبناء الحنان من الآباء أيضا لا يقل الآباء احتياجا للحنان من ناحية الأبناء خاصة في كبرهم لقوله تعالي : (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما..الآيات )


والحنان لا يقتصر بين الآباء و الأبناء , و لكن يكون بين الأبناء بعضهم البعض فالكبير يعطف و يقدم الحنان لإخوته الصغار , و الصغير يرد الحنان له بالاحترام و الشكر .


فبالكلمة الطيبة و الابتسامة الرقيقة و احتواء كل منهما الآخر و الإيثار فيما بينهم و التخلق بالحلم و الصبر و عدم تصلب كل منهما لرأيه و مبادرة التسامح و العفو و الصفح , و مشاركة الأفراد بعضهم في الأفراح و الأحزان , كل هذه الأمور قد تبنى جسورا من الحنان يسير ون عليها تصل بهم إلي بر الأمان .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.84 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]