بين المعرفة والعقيدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5375 - عددالزوار : 2770329 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4983 - عددالزوار : 2105107 )           »          التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الشرط الجزائي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 36 )           »          مسألة ميراث المطلقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          روعة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 520 - عددالزوار : 249773 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 72 - عددالزوار : 43526 )           »          الزواج الثاني.. واللف والدوران! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          القرآن.. مهري للزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-06-2021, 05:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,162
الدولة : Egypt
افتراضي بين المعرفة والعقيدة

بين المعرفة والعقيدة


هاني مراد



لا تستوي المعرفة الباردة المتراخية، والعقيدة النابضة المتواثبة. فالمعرفة هي أن ترى رأيا، ثم تلحقه بدائرة ثقافتك. أما العقيدة، فهي إيمانك بتلك المعرفة حتى تسري في دمك، وتساكن قلبك، وتصبغ وجدناك، وتشاوب جسدك، فلا هي تنفصل عنك، ولا أنت تنفصل عنها.
صاحب العقيدة لهيف القلب، أرِق الجفن، مُسهّد الليل، يواصل الفكر في إحياء عقيدته، ويشرق قلبه وكيانه إن هي سَرَت كصحو فجر باسم، يبيد عتمة الليل ودُجنته، فلا يعرف إلا تجسيدها واقعا في فعل، ولا يعرف الراحة حتى يرى عقيدته تنبض بالحياة، وتسير متجسدة أمام عينيه! أمّا صاحب المعرفة، فخمول كسول، لا يكاد يعرف إلا الثرثرة الفارغة والكلام المزخرف الأجوف خالي الرصيد، وهي لديه كجوانب حياته الصورية، إن ذهبت جاء غيرها!
وتظل المعرفة جثة هامدة، لا روح فيها، حتى تحيا بروح العقيدة، وتظل كهفا مظلما، حتى ينيره شعاع العقيدة وبريقها. فالمعرفة لا تعرف التضحية، لكنّ العقيدة زهرة تُروى بدماء التضحية.

وصاحب المعرفة، يراها صوابا، قد يظهر أصوب منها غداً. أمّا صاحب العقيدة، فلا يعرف الشكّ فيها، فهي الحقّ دون شكّ، وهي الحقّ أمس واليوم وغدا!
والعقيدة أقوى وشيجة بالقلب، على حين أن المعرفة أكثر تعلقاً بالعقل. فترى العقيدة تسري بين المؤمنين بها حسب نقاء فطرتهم وصفاء قلوبهم، رغم تباين معرفتهم، ولا تسري المعرفة إلا بين ناقليها. فقد ترى الساذج مؤمنا رغم سذاجته، وترى العالِم كافرا، رغم نباهته!
وصاحب المعرفة، قد يبدّل رأيه وفق مصلحة أو هدف أو هوى. أمّا صاحب العقيدة، فلا يملك تبديلها، إذ لا يملكها، بل هي تملكه، فيبصر بها ما لا يبصر صاحب المعرفة بمعرفته.

إننا لا تنقصنا المعرفة النظرية بالعقيدة، بل تنقصنا العقيدة العملية بالمعرفة.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.48 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]