متى تمزج التربية مع التعليم في مناهجنا الشرعية؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تطبيق الرسائل فى iOS 26 يضيف 5 ميزات جديدة للدردشة الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حاجات لازم تعرفها قبل ما تمسح حساب LinkedIn (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من ChatGPT إلى DeepSeek.. ما هو أفضل تطبيق ذكاء اصطناعى يمكنك استخدامه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ميتا تطلق مساعدا ذكيا يساعدك على استعادة الحسابات المخترقة بفيسبوك وإنستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مخاطر خفية وراء خدمات الواى فاى المجانية فى المطار.. نصائح ذهبية لحمايتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مضروب ولا أصلى.. علامات هتقولك الفرق بين هاتف آيفون المقلد والحقيقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أفضل تطبيقات الـvpn للهاتف: حماية وخصوصية أعلى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كيف تختار أفضل لاب توب حسب استخدامك؟ دليل مبسط قبل الشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          4 تطبيقات تعلم طفلك الإنجليزية فى سن الحضانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          احمى حسابك على فيس بوك: 3 أدوات مهمة يجب تفعيلها لتأمين التطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-05-2021, 02:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,144
الدولة : Egypt
افتراضي متى تمزج التربية مع التعليم في مناهجنا الشرعية؟

متى تمزج التربية مع التعليم في مناهجنا الشرعية؟
جمال بامسعود







من المعلوم أنَّ الاهتمام بالعقيدة والفِقه والحديث من أهمِّ الأسُس والأركان التي تهتمّ بها الدَّعوة السَّلفيَّة، وهي بدون شك تستَحِقُّ ذلك وبها تميَّزت الدَّعوة السلفيَّة، حتَّى أطلق عليها السَّلفيَّة العلميَّة، أو السَّلفيَّة الدعويَّة تارة أخرى.













ولكن هل الدَّعوة السلفيَّة تدرِّس هذه الموادّ كموادَّ علميَّة بحتة، أم موادَّ علميَّة تربويَّة في آن واحد؟







للإجابة عن هذا السؤال نقدِّم بعض التَّساؤُلات، فمن خلالِها يُمكن أن تتَّضح لنا الصُّورة القائمة لديْنا:



مثلاً في العقيدة، من المعلوم أنَّ العقيدة تركِّز على أرْكان الإيمان السّتَّة المعروفة، فهل عندما ندرس الإيمان بالله تعالى - وبدون شكّ يدخل في الإيمان بالله تعالى: الإيمان بربوبيَّته وإلاهيَّته وأسمائه وصفاتِه - هل عندما ندرس الإيمان بالربوبيَّة ندرسه كعلْم مجرَّد - كما يقال: بشكْل فلسفي - أم نغرس ما تدلُّ عليه هذه الربوبيَّة لله تعالى، من العظَمة والقُدْرة المطْلقة والإبْداع في الخلق، وغير ذلك من صِفات الأفعال؟







هل يوجد ربْط للدَّارس بتِلك المعاني العظيمة لله تعالى، بحيثُ يَستشْعِرها الدَّارس وتبْقى في وجْدانه، وتربِّي وتزْرع فيه تلك العظمة بِمختلف جوانبها، بحيث يعظِّمه وفي نفس الوقت يحبُّه، وبدون شكٍّ سيؤدِّي ذلك إلى تقْدير الله حقَّ قدْره حسًّا ومعنًى؛ تجنُّبًا ما عابه الله تعالى على المشركين: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67] .







وإذا تحدَّثنا مع الدَّارس في الإيمان بإلاهيَّته - سبحانه - وهي تتمثَّل في توْحيده - سبحانه - والإنابة إليه والتَّوكُّل عليْه، إلى غير ذلك من المعاني، فهل تقرن تلك المعاني عند التَّعليم وتزرع بشكلٍ صحيحٍ في نفس الدَّارس، بحيث يرتبط ارتباطًا وثيقًا بخالقِه، أم أنَّ المؤثِّرات الَّتي حوله سرعان ما تؤثِّر فيه؟ وهل يتمُّ ربط الدَّارس بنماذج من السَّلف الذين حقَّقوا التَّوحيد بكلّ معانيه، ولَم يحصروه في البعد عن عبادة القبور فقط؟ وهل تحقَّقت العبوديَّة لله تعالى عند الدَّارس بحيث إنَّه يحكِّم شرْع الله تعالى وأمْره حتَّى عند خلافِه مع الآخَرين ولو في بيته؟







وعندما نأْتي لتوْحيد الأسْماء والصِّفات، هل نغرِس تلك المعاني للأسْماء والصِّفات في نفسِه بحيث يُراقب الله تعالى حقَّ المراقبة لمعرفته بها؟ وهل يستفيد من صفات الرَّبّ الجميلة ليجْعلَها صفات له يتعامل بها مع النَّاس - إلاَّ ما اختصَّ الله به - أم أنَّنا ندرسها كمعانٍ لا علاقة لها بالتَّطبيق؟







وقل مثل ذلك في الإيمان بالملائِكة والرّسل، وتعظيمهم وتقْديرهم ومحبَّتهم، بحيثُ يُطاع الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتُستَشْعر مراقبة الملائكة فنستحيي منهم.







وفي الإيمان بالكتُب والقرآن، هل نربِّيهم ونعلِّمهم عند تدريسها على تعظيمِها تعظيمًا صادقًا، لا كتعْظيم العوامّ الَّذين يعظِّمون القرآن ظاهرًا ثمَّ هم لا يعملون بأحكامه؟







وإذا تحدَّثنا عن اليوم الآخر وما فيه من أهْوال ومراحل يمرّ بها الإنسان، فهل نزرع ذلك زراعة في قلبه ليربَّى على ذلك، ويستشعر ذلك اليوم في حلِّه وترْحاله، ويعمل له حسابًا أيَّما حساب؟







وإذا جئْنا إلى الفِقه، وجدْنا أنَّه أحكام تنظّم عباداتِنا العمليَّة مع الله تعالى في مختلف الجوانب، ولكن هل نرسّخ المفاهيم التَّربويَّة مع تلك الأحكام؟ أم نكتفي بذكْر الاختِلافات ووجهات النَّظر بين العلماء، ونقرّر الرَّاجح وكفى؟







هل نرسِّخ سِرَّ وروح العبادة؟ وكيف ينبغي الحفاظ عليْها لتُقرِّبنا إلى الله تعالى، سواء في الصّيام أو الحجّ أو الصَّلاة؟







فعلى سبيل المثال: إن جئْنا إلى صلاةِ الجماعة رجَّحْنا قولَ الجمهور: أنَّها فرض كفاية، ثمَّ تركْناه دون أن نربِّيَه على المحافظة عليْها باعتبارِها شعيرةً من شعائر الإسلام، وعلى أنَّ الصَّحابة - رضي الله عنهم - كانوا محافظين وحريصين عليها، وكان لا يتخلَّف عنْها إلاَّ منافق معلوم النّفاق، وأنَّ الأولى بطلاَّب العلم ومن هُم قدْوة في مجتمعاتِهم أن يكونوا أوَّل النَّاس محافظةً عليْها، لا أن يَعلموا أنَّها فرض كفاية حكمًا، ثمَّ يكونوا هم أوَّلَ النَّاس تخلُّفًا عنها؟!







وكذلك الحال في غير صلاة الجماعة، من العبادات التي جاءت السنَّة فيها بالتَّخفيف من الحرام إلى المكروه، أو من الواجب إلى المندوب، فهل نربِّي الدَّارسين على التَّساهُل ونصبح كعوامّ النَّاس، بل ربَّما أصبح كثيرٌ من عوامّ النَّاس أفضل منَّا!







لقد ظنَّ البعض أنَّ السلفيَّة مذهب علمي فقط لا اهتمام فيه بالرّوح والعبادة، والحقّ أنَّ السَّلفيَّة الحقَّة تحفل بجانب العمل كما تحفل بالجانب العلمي، وهل وجد العلم إلاَّ ليُعمل به؟!







إنَّا - أيها الإخوة - بحاجةٍ إلى إعادة النَّظر في تعْليمنا للدَّارسين، ومزْج التَّربية مع التَّعليم؛ وذلك باستخلاص تلك المفاهيم التَّربويَّة، وذكر تلك اللَّفتات التَّربوية أثناء تدريسِنا العقيدة والفِقْه والحديث والتفسير، فبذلك نربط التَّربية بالعِلْم، كما قال الصَّحابة: تعلَّمْنا العلم والعمل معًا.







وحينما نجعل للتَّربية تعليمًا خاصًّا قد نساهم في فصْلِها عن تلك العلوم، وبذلك تكون مجرَّدة من تلك اللَّفتات التَّربويَّة العظيمة؛ لإنَّنا إن ربطنا العمل بالعلم، سنوجد - بإذن الله تعالى - أجْيالاً تُحسن العلم والعمل معًا، مقْتدين في ذلك بسلف الأمَّة الَّذين لم يُوجد عندهم انفصام بين العلم والعمل.








فاللهَ نسألُ أن يرزُقَنا وإيَّاكم العلم والعمل، إنَّه سميع مُجيب.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.61 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.28%)]