لا داعي للندم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-12-2020, 10:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي لا داعي للندم

لا داعي للندم


أ. سميرة بيطام




على تراكيب نوتات موسيقا الصرامة أطلقت سراحي من احتشام مُقلتي سفرًا، لستُ أدري فيما كنت أفكر لما طرقت بابي صدفة من غير ميعاد مُسبق، فكان مني أن استقبلت فيك إحساسكِ بالندم من غير أن تنطقي بكلمة واحدة، فقد قرأت في عينيك ندمًا واضحًا.

فمَن منا وُلد بغير صراخ الحياة الجريئة، انتفاضة للعالم الجديد بعيدًا عن رحم الأم العطوف فطامًا واضحًا؟ فلطفًا تفضَّلي وخذي مكانك بارتياح الضمير منك، ولا تَخشي مني رفضًا قاطعًا لما أنت فيه من تردُّد؛ لأني سأحضن فيك كل ارتداد لعبراتك الخجولة، فقط كفِّيها عني حتى لا تثير حزني فأنساق وراء الثقل في قراراتي، وأصبح على غير عادتي من الصفح الجميل بعيدة المقصد، لطفًا ورجاءً أتمناهما أن تتركي لي مجالاً أنتقي حرفًا طيبًا وتعبيرًا صادقًا؛ لأنقل لك تعابير قلبي في أني لا أبغي حوارًا فيه جدال كثير قد يثير شجوني فأنزوي عن سماع نقاش الندم منك، ولو أني أفضل ألا تندمي حتى لا يسرق الندم مني وقتي ونسياني لما قد يحير في ركود الأحاسيس النائمة بداخلي، فلا داعي لأن تحركي ماءً راكدًا نعمت فوقه أوراق خفيفة انطلقت تسبح بكل شاعريَّة بريئة لتصل إلى آخر نقطة من محيط الرحيل.

شموخي اللحظة أمامك فيه الكثير من الندم مني أني لم أتعلم جيدًا ثقافة السير الحسن وجر أحمال الماضي إلى ما وراء ظلي، حتى بالكاد إن التقيتُك أكون قد نسيت أيًّا من قصص الصراع التي كانت بيني وبينك، فكفِّي ندمك واتركي ندمي يغادر عني دون أن أشعر بفراقه لي، أوَلست أنت وأنا نعرف خبايا الضعف في كل منا وأواصر التأقلم فيما بيننا، فلمَ التحسر اليوم أمامي؟! أوَنسيتِ أني أنهار بمجرد إحساسي بك أنك لم تشدي حبل الوصال جيدًا، فلا تطمئني لقوتي لأني قد أخذلك في لحظة انسياق وراء ذكريات الماضي، إذًا شدِّي عني حمل الثبات لحين أنهي استقبال الجرأة منك وبعده سيكون لنا حديث آخر أو تناوب في مهام تبادل مسؤولية شد الوثاق بيننا.

سافري أنت أولاً أو اسحبي مني تذكرة الاطمئنان، واتركي لي أثرًا طيبًا في سلام تبقينني عليه إلى أن ألقاك مجددًا وبأحلى ابتسامة ترسمينها على وجنتيك بداية؛ لأني سألتقط عنك سعادة بريق العينين الذي أمدني بكثير من الارتياح على العكس من اللقاء الأول الذي حمَّلني الكثير من المسؤولية في أن من تمام الإنسان وكماله أن يكون مرتاضًا بمكارم الأخلاق، ومتنزِّهًا من مساوئها ومَقابحها، ومن أجل ذلك وجب علينا أن نقول قولاً لينًا في مخاطبة سوء الخلاف؛ ليستقيم حال النفس في أن يَبقى كل منا على عادته ويمشي على سيرته، وما دام التوضيح بين في السلوك فلا داعي للندم؛ بل أريني فواصل من الشجاعة والجرأة.

إن الحنين لساعات الأخوة قد عادت لنصابها الأكمل في أن ما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره زال وانفصل، وبقدر ما كنت واثقة المطلب أن لا داعي للندم، إلا أني سأنفجر بكاءً على ما ضاع مني من لحظات العمر ولم أقل لك فيها مرارًا وتكرارًا وبعبارة صاحَت مني صدقًا: أحبك في الله.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.21 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]