المرآة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مكانة المرأة في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تحريم سب دين الله تعالى أو شيء منه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5401 - عددالزوار : 2808777 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5012 - عددالزوار : 2140270 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116904 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 123 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-11-2020, 12:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,908
الدولة : Egypt
افتراضي المرآة

المرآة


د. خاطر الشافعي





مع سُكون اللَّيل، أُلَملِم حبالَ أفكاري الثائرة، أُحاول جاهدًا أن أسترضِيَها، فأسْتَعطِفها أن ترحم غُربة نفسي، وأستحلفها بالله أن تَلين، فما تكاد تغادر حيِّز التفكير، حتى أراها ترسُمني بوضوح في الأفق، فتجعل من السماء على مدى بصري صفحة كتاب، فما أكاد أقرأ عُنوانه حتى يُصيبني هلعٌ منقطع النظير، مع أنني أنا الكاتب، وأغرق كما النجم الحائر في سماء أفكاري!



أنا ومِرآتي!

هل أستطيع طيَّ غلاف كتابي، وأبدأ في قراءة تفاصيلي؟

الآن فقط أيقنت بمدى عجزي وقلة حيلتي وتقصيري.

تُرى، أَيَمِيني أمُدها أم سيخونني تقديري؟!

لقد خَلقني ربي وأحسن تَكويني، فلماذا أخشى قراءة تفاصيلي؟!

حتمًا أصابتني خطوبُ تقصيري!





عجبًا لحالي!


أنا مَن حباني ربي بَسطةً في رزقي، وهَيبةً في قومي، أعجِزُ عن مواجهة كتابي؟!

كم أنا ضعيف!

أنا مَن خططتُ كتابي، فلماذا تُزعجني تفاصيلي؟!

أأخشى سوء تقديري، أم ستخونني تفاصيلي؟!

أيرعبُني مشهد تقصيري، أم كشف الحجاب عن كل تفاصيلي؟!

ما أصعبها من مواجهة!



أنا ونفسي وكل تفاصيلي، ﴿ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النور: 24]، اليوم لن أستطيع أن أكتُم الله حديثًا، وأتذكر عندما ضَحك الحبيب المصطفى محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، فيما رواه ابن أبي حاتم عن أنس بن مالك قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فضحك حتى بدت نواجذُه، ثم قال: ((أتدرون مِمَّ أضحكُ؟))، قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((من مُجادَلة العبد ربَّه، يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ فيقول: بلى، فيقول: لا أُجيز عليَّ شاهدًا إلا من نفسي، فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام عليك شهودًا، فيُختم على فِيه، ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بعمله، ثم يخلَّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا! فعنكن كنت أُناضل))؛ ورواه مسلم والنسائي.



وقال قتادة: ابنَ آدم، والله إن عليك لشُهودًا غير متَّهَمة من بدنك؛ فراقبهم، واتق الله في سرِّك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظُّلمة عنده ضوء، والسِّر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حَسنُ الظنِّ فليفعل، ولا قوة إلا بالله.





إنَّ مرآة أعمالنا ينبغي أن تكون شاخصة أمامنا كي نُقوِّم ما اعوَج، ونُصلِح ما فسد؛ عسى أن نكون من الفائزين.


﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ [الحاقة: 19 - 24].

اللَّهم آتِ نُفوسنا تقواها، وزكِّها أنت سبحانك وليُّها ومولاها.


والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللَّهم وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.82 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.62%)]