الشكر عند النعم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من آداب زائر المريض أن يُبشره ولا يُقنِّطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الغسل يجزئ عن الوضوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أرجى أوقات إجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ليس من الأدب التنكر لمن صنع إليك معروفا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ادع لوالدك وتصدق عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          اليقين لا يزول بالشك في الطهارة وفي غيرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          قول: «يا معين يا مسهّل يا ميسّر» جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 58183 )           »          التخلص من الأموال الربوية يكون في وجوه الخير كافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          استعمال الصور في وسائل التعليم جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-09-2020, 03:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,447
الدولة : Egypt
افتراضي الشكر عند النعم

الشكر عند النعم


أ. عبدالعزيز بن أحمد الغامدي





الخطبة الأولى

أيها الناس اتقوا الله تعالى، واشكروه على نعمه، واصبروا على بلاءه، فإن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35]، وإن شكرَ الله سبحانه وتعالى هند النعم يجعلها تثبت وتزيد، ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]، وإنَّ أعظمَ النعم بعثةُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، بعثه الله إلى أمة أمية لا تعرف الكتابة، ولم يأتها رسول قبله، كانوا في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، فبعث الله نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق، فعلَّمهم من الجهالة، وهداهم به من الضلالة، وبصَّرهم به من العمى.

عباد الله، اعلموا أن الدين نصفٌ صبر ونصفٌ شكر، الشكر عند النعم والصبر عند النقم، ولهذا أعقب سبحانه وتعالى الآية التي امتن الله بها على هذه الأمة ببعثة نبيه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، أعقبها بالأمر بالصبر، قال الله جل وعلا: ﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 151-153]، في هذه الآيات يأمرنا الله جل وعلا عند النعم بالشكر، والثناء عليه بحمده، لأن هذه النعم من الله، لا بحولنا ولا بقوتنا، ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53].

والشكر لا يتحقق إلا بثلاثة أركان، الشكر على النعمة لا يتحقق إلا بثلاثة أركان، الأول: التحدث بها ظاهراً وإعلان الاعتراف بأنها فضل من الله، ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11]، فتذكرها بلسانك، وتعلنها شكراً لله سبحانه وتعالى، والركن الثاني: أن تعترف بها في قلبك أنها من الله، لا بحولك ولا بقوتك، وإنما هي فضلٌ من الله سبحانه وتعالى، والركن الثالث: أن تستعين بها على طاعة الله ومرضاته، ولا تستعن بها على معصية الله ومخالفته، فإذا تمّت هذه الأمور فقد تحقق الشكر، ووجب الأجر من الله سبحانه وتعالى، وإننا كما تعلمون في نِعم عظيمة في هذه البلاد، أمن في الأوطان، وصحة في الأبدان، ووفرة في الأموال، ونعمٌ متوافرة تستوجب منا أن نشكر الله، وأن نقوم بحقها، لئلا تزول عنا، فإن النعم إنما تثبت وتستمر بشكر الله جل وعلا، وإنما تزول بكفر النعم، ﴿ وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ [النحل: 112-113]، نسأل الله العافية، وإنه بسبب بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أزال الله به الشرك، وأقر به التوحيد، وعلّم به من الجهل صارت هذه الأمة قائدة الأمم؛ بعد أن كانت مستضعفة مطاردة في الأرض، فإذا شكرت هذه النعمة بقيت لها السيادة والريادة في العالم، ومن كفر فإن الله سبحانه وتعالى شديد العقاب، فعلينا أفرادا ومجتمعات أن نشكر الله؛ وأن نقوم بالواجبات التي أوجبها الله علينا، وأعظمها إخلاص التوحيد والعبادة لله عز وجل، ثم إقام الصلاة التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وإقام الصلاة ليس المراد أداءَها شكلاً، وإنما إقامتها على الوجه المطلوب في وقتها مع الجماعة بخشوعها وأركانها وواجباتها وسننها، وفي وقتها الذي حدده الله لها، ما بال بعض الناس ينامون عنها ولا يصلون إلا بعد فوات وقتها عمداً وتساهلاً، إن هؤلاء لا تصح صلاتهم هذه ولا تقبل، لأنها غير الصلاة التي أمرهم الله بها. ولا بد - عباد الله - لمن سمع المؤذن أن يحضر ويجيب النداء، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قال - صلى الله عليه وسلم -: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر"، قيل: وما العذر، قال: "خوف أو مرض"، بعض الناس صحيح في جسمه، والمسجد قريب منه يسمع النداء، ولكنه يتثاقل وينام، ولا يقوم إن كان موظفاً إلا وقت الدوام؛ وقد يصلي ركعتين ينويهما للفجر وهما لا يصحان ولا يجزئانه، وهناك البعض ممن ليس لديه عمل أو دراسة أو أنه في إجازة تمر عليه صلوات تلو صلوات وهو جيفة في منامه لا يذكر الله، ولا يقوم للصلاة، وهو من أبناء المسلمين، وفي بلاد المسلمين، وربما البعض ممن حولهم وربما من أوليائهم لا يأمرونهم ولا يتابعون نصحهم.
نسأل الله أن يهدينا وإياهم سواء السبيل.
نفعنا الله بكتابه الكريم وهدي نبيه القويم وغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين.

الخطبة الثانية
ولا تسأل عن بقية أمور الدين لدى البعض والتساهل فيها، نسأل الله أن يهدينا جميعا صراطه المستقيم، إن الله جل وعلا يسبغ علينا النعم، ويسديها علينا ظاهرة وباطنة، أفلا نتفطن لها فنشكرها، إن النعم إذا لم تُشكر فإما أن تُسلب وتُستبدل بالمحن والبلايا، وإما أن تستمر من باب الاستدراج، فلنحذر عباد الله أن نشابه من قال الله فيهم: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 44-45].

نسأل الله ألا يؤاخذنا بسوء أعمالنا؛ ولا بما فعله السفهاء منا. اللهم أدم علينا نعمك، وأسبغ علينا عافيتك، ووفقنا للتمسك بكتابك؛ وسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.35 كيلو بايت... تم توفير 1.69 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]