شرح حديث أبي موسى الأشعري: الخازن المسلم الأمين .. أحد المتصدقين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 750 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-07-2020, 02:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث أبي موسى الأشعري: الخازن المسلم الأمين .. أحد المتصدقين

شرح حديث أبي موسى الأشعري:








الخازنُ المسلمُ الأمينُ.. أحدُ المتَصدِّقَينِ



سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


عَنْ أَبي موسَى الأشْعرِيِّ - رَضْيَ اللهُ عَنْه- عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قَالَ: «الخازنُ المسلمُ الأمينُ الذي ينفِّذُ ما أُمِرَ بهِ فيُعطِيه كامًلا مَوْفرًا، طيِّبَةً بهِ نفسُه فيَدْفعُه إِلى الذي أُمِرَ لَه بهِ أحدُ المتصَدِّقَينِ» متفق عليه.



وفِي روايٍة: «الَّذي يُعطِي ما أُمِرَ بهِ»، وضبطُوا «المتَصَدِّقَينِ» بفتح القاف، مع كسرِ النونِ على التَّثنِيةِ، وعكسه على الجَمْعِ، وكلاهما صَحِيحٌ.



قَالَ سَماحةُ العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله –:

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخازنُ المسلمُ الأمينُ الذي ينفذُ ما أُمر به، فيعطيه كاملًا موفرًا، طيبةً به نفسه فيدفعُه إلى الذي أُمر به أحدُ المتصدقينِ" متفق عليه.



«الخازن»: مبتدأ، و«أحدُ المتصَدِّقينِ»: خبر، يعني أن الخازن الذي جمع هذه الأوصاف الأربعة: المسلم، الأمين، الذي ينفذ ما أمر به، طيبة بها نفسه.



فهو مسلم احترازًا من الكافر، فالخازن إذا كان كافرًا وإن كان أمينًا وينفذ ما أُمر به ليس له أجر؛ لأن الكفار لا أجر لهم في الآخرة فيما عملوا من الخير، قال الله تعالى: ﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴾ [الفرقان: 23]، وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 217]، أما إذا عمل خيرًا ثم أسلم فإنه يسلم على ما أسلف من خير ويعطى أجره.



الوصف الثاني: الأمين يعني الذي أدَّى ما ائتمن عليه، فحفظ المال، ولم يفسده، ولم يُفرِّط فيه، ولم يعتد فيه.



الوصف الثالث: الذي ينفذ ما أمر به يعني يفعله؛ لأن من الناس من يكون أمينًا لكنه متكاسل، فهذا أمين ومنفذ يفعل ما أمر به، فيجمع بين القوة والأمانة.



الوصف الرابع: أن تكون طيبة به نفسه، إذا نفذ وأعطى ما أمر به أعطاه وهو طيبة به نفسه، يعني لا يمن على المعطى، أو يظهر أن له فضلًا عليه بل يعطيه طيبة به نفسه، فهذا يكون أحد المتصدقين مع أنه لم يدفع من ماله فلسًا واحدًا.



مثال ذلك: رجل عنده مال، وكان - أمينُ صندوقِ المال- مسلمًا أمينًا، ينفذ ما أمره به، ويعطيه صاحبه طيبة به نفسه، فإذا قال له صاحب الصندوق: يا فلان أعطِ هذا الفقير عشرة آلاف ريال، فأعطاه على الوصف الذي قال النبي صلي الله عليه وسلم فإنَّه يكون كالذي تصدَّق بعشرة آلاف ريال من غير أن ينقص من أجر المتصدق شيئًا، ولكنه فضلٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ.



ففي هذا الحديث دليلٌ على فضل الأمانة، وعلى فضل التنفيذ فيما وُكل فيه وعدم التفريط فيه، ودليلٌ على أن التعاون على البر والتقوى يكتب لمن أعان مثل ما يكتب لمن فعل، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، والله الموفق.




المصدر: «شرح رياض الصالحين» (2 /380 – 381)





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.92 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]