كيف تُبنى الأمم؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 355 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265635 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-05-2020, 11:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي كيف تُبنى الأمم؟

كيف تُبنى الأمم؟ (1)
أنموذج من حياة نبي الله يوسف -عليه السلام
-



كتبه/ وائل عبد القادر


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


فقد أرسل الله -تعالى- رسله الكرام مبشرين ومنذرين ليخرجوا أقوامهم من
الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، ولإقامة الحجة عليهم، قال
-تعالى-: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا
يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ
عَزِيزًا حَكِيمًا
)
(النساء:165)، وقص علينا -جل وعلا-
مِن أخبارهم وقصصهم، فقال -عز من قائل-: (وَرُسُلًا قَدْ
قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا
)
(النساء:164).


وجعل في قصصهم عبرة وعظة لمن بعدهم من الأمم، وجعل من قصص بعضهم نموذجًا
ومثلًا للتغيير المنشود الذى يتحول فيه الجميع إلى حال مرضية عند الله -تعالى-.



ومن أعظم نماذج
التغيير التي قصها علينا ربنا -تبارك وتعالى- قصة نبي الله يوسف -عليه السلام-،
وقد فَصّل القرآن فيها تفصيلًا، ووصف -جل وعلا- القصة بأنها أحسن القصص،
فقال -عز وجل-: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا
إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ
)
(يوسف:3).


وزكاها -جل وعلا- في آخر السورة بأنها عبرة لأصحاب العقول السليمة، فقال
-تعالى-: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ
لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي
بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ
يُؤْمِنُونَ
)
(يوسف:111).


والمتأمل في قصة نبي الله يوسف -عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام- يجد
فيها العبرة والعظة، ومصداق قول ربنا في تزكية القصة، فهي عبرة لأولي الألباب،
وخاصة في زمن الناس هذا وفي بلدنا هذه، حيث وقعت فيها أغلب أحداث هذه القصة
وأكثرها أثرًا وعبرة .



وكأنِّي بها رسالة خاصة لأهل مصر أن يتأمل أولو الألباب وأصحاب العقول
السليمة التي تقرأ السنن الربانية وتحسن النظر في واقع الناس، وما هو أجدر وأنجع
لإصلاح حياتهم ودينهم.



ونظرة بصيرة إلى أحداث القصة من بدايتها حتى نهايتها نجد أن يوسف -عليه
السلام- استطاع ـبفضل الله تعالى- أن يؤثر في المجتمع الذي كان يعيش فيه وينهض به
أعظم نهضة، نهضة ترضى الله -تعالى-، فتغير بسببه الحكام والمحكومون؛ الرجال
والنساء، حتى آب الجميع إلى ربهم وعرفوا قدر يوسف النبي الكريم بن الكريم بن
الكريم، فكان عليه السلام بمفرده أمة وكان وحده إمامًا في الخير وبنى وحده ـبفضل
الله تعالى- أمة كاملة بعد أن شاع الفساد وعم الانحلال بين صفوف المجتمع وخاصة في
أكابر القوم، فنساء يراودنه عن نفسه، وعلى رأسهن امرأة العزيز، والعزيز نفسه قد
هام على وجهه وسكرته من شرب الخمر، وهو ما يظهر في قول يوسف لأحد الفتيين: (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ
خَمْرًا...
) (يوسف:41)، وأعظم من ذلك ما
كانوا عليه من أنواع الشرك بالله -تعالى- الذي يظهر من سياق القصة، كما في قوله
-عليه السلام- للفتيين: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ
إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ
)
(يوسف:40).


هذه هي صورة المجتمع آنذاك!


والسؤال: كيف استطاع يوسف -عليه السلام- أن يبني هذه
الأمة، ويغير كل هذه الانحرافات؟!



لا شك أننا أحوج الناس الآن أن نقف على الأسباب الشرعية لبناء الأمة بناءً
حقيقيًّا، بحيث لا نرتكن فقط إلى الأسباب المادية في هذا البناء؛ لأنها وحدها لا
تكفي، فقد جربت الأمم والدول أعظم أسباب التقدم والنهضة من الناحية المادية
البحتة، فما أغنت يومًا من جوع ولا آمنت من خوف، ولا أفلحت في إسعاد رعاياها ولا
أنجعت في صون الإنسان وتقوية صلته بربه وإشعاره بأن عبوديته لا تنفك عن خالقه، بل
تقوى كلما فتح الله -تعالى- عليه من أسباب الدنيا.



والجواب يسير على مَن تأمل في القصة؛ إنه فقه التمكين والتغيير في هذه
القصة المباركة، فقد بنى يوسف -عليه السلام- هذه الأمة ونهضتها على ركيزتين
أساسيتين، وهما:



أولًا: العقيدة الصحيحة.


ثانيًا: الأخلاق الحميدة.


وللحديث بقية -إن شاء الله-.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 105.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 103.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.63%)]