أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام كتاب الطهارة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56959 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2487014 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 24-02-2020, 04:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام كتاب الطهارة

أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام

الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك


قال الحافظ: (البيعة بكسر الموحدة مسجد للنصارى، قوله: وكان ابن عباس وصله البغوي في الجعديات، وزاد فيه فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر، وقد تقدم في باب من صلى وقدامه تنور أو نارًا أو شيء مما يعبد، فأراد به أن لا معارضة بين هذين البابين وأن الكراهة في حال الاختيار)[11].

وقال البخاري أيضًا: باب. حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة أن عائشة وعبدالله بن عباس قالا لما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا.

حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"[12].

قال الحافظ: (قوله: باب، كذا في أكثر الروايات بغير ترجمة وسقط من بعض الروايات وقد قررنا أن ذلك كالفصل من الباب فله تعلق بالباب الذي قبله والجامع بينهما الزجر عن اتخاذ القبور مساجد وكأنه أراد أن يبين أن فعل ذلك مذموم سواء كان مع تصوير أم لا.

قوله: فقال وهو كذلك أي في تلك الحال ويحتمل أن يكون ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه أم سلمة وأم حبيبة أمر الكنيسة التي رأتاها بأرض الحبشة وكأنه - صلى الله عليه وسلم - علم أنه مرتحل من ذلك المرض فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى فلعن اليهود والنصارى إشارة إلي ذم من يفعل فعلهم، وقوله اتخذوا جملة مستأنفة على سبيل البيان لموجب اللعن كأنه قيل ما سبب لعنهم فأجيب بقوله اتخذوا، وقوله يحذر ما صنعوا جملة أخرى مستأنفه من كلام الراوي كأنه سئل عن حكمة ذكر ذلك في ذلك الوقت فأجيب بذلك، وقد استشكل ذكر النصارى فيه لأن اليهود لهم أنبياء بخلاف النصارى فليس بين عيسى وبين نبينا - صلى الله عليه وسلم - نبي غيره وليس له قبر والجواب أنه كان فيهم أنبياء أيضًا لكنهم غير مرسلين كالحواريين ومريم في قول، أو الجمع في قوله أنبيائهم بإزاء المجموع من اليهود والنصارى والمراد الأنبياء وكبار أتباعهم فاكتفى بذكر الأنبياء ويؤيده قوله في رواية مسلم من طريق جندب كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ولهذا لما أفرد النصارى في الحديث الذي قبله قال إذا مات فيهم الرجل الصالح ولما أفرد اليهود في الحديث الذي بعده قال قبور أنبيائهم أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون ابتداعا أو أتباعا فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور كثير من الأنبياء الذين تعظمهم اليهود)[13].

قال ابن دقيق العيد على حديث عائشة في قصة أمر الكنيسة: (فيه دليل على تحريم مثل هذا الفعل وقد تظاهرت دلائل الشريعة على المنع من التصوير والصور ولقد أبعد غاية البعد من قال: إن ذلك محمول على الكراهة.

وقوله: بنوا على قبره مسجدا إشارة إلي المنع من ذلك وقد صرح به الحديث الآخر لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)[14] انتهى.

قال الموفق: فصل: ولا يجوز اتخاذ السرج على القبور. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لعن الله زوارات القبور، المتخذات عليهن المساجد والسرج " رواه أبو داود، والنسائي، ولفظه: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو أبيح لم يلعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعله، ولأن فيه تضييعا للمال في غير فائدة، وإفراطا في تعظيم القبور أشبه تعظيم الأصنام ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لهذا الخبر. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعق الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر مثل ما صنعوا. متفق عليه.

وقالت عائشة: إنما لم يبرز قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لئلا يتخذ مسجدا، ولأن تخصيص القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الأصنام بالسجود لها، والتقرب إليها، وقد روينا أن ابتداء عبادة الأصنام تعظيم الأموات، باتخاذ صورهم، ومسحها، والصلاة عندها)[15].

قال ابن القيم: (ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها واشتد نهيه في ذلك حتى لعن فاعله، ونهى عن الصلاة إلى القبور ونهى أمته أن يتخذوا قبره عيدا ولعن زورات القبور، وكان هديه أن لا تهان القبور وتوطأ وألا يجلس عليها ويتكأ عليها ولا تعظم بحيث تتخذ مساجد فيصلى عندها إليها وتتخذ أعيادا وأوثانا)[16] انتهى.

قال في الاختيارات: (واتفق السلف والأئمة على أن من سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من الأنبياء والصالحين فإنه لا يتمسح بالقبر ولا يقبله بل اتفقوا أنه لا يسلم ولا يقبل إلا الحجر الأسود، والركن اليماني يستلم ولا يقبل على الصحيح وقال وإذا سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - استقبل القبلة ودعا في المسجد ولم يدع مستقبلا للقبر كما كان الصحابة يفعلونه وهذا بلا نزاع أعلمه وما نقل عن مالك فيما يخالف ذلك مع المنصور فليس بصحيح وإنما تنازعوا في وقت التسليم هل يستقبل القبر أو القبلة فقال أصحاب أبي حنيفة يستقبل القبلة والأكثرون على أنه يستقبل القبر، وتغشية قبور الأنبياء والصالحين وغيرهم ليس مشروعا في الدين والصواب الذي عليه المحققون أن الخضر عليه السلام ميت لم يدرك الإسلام وعيسى ابن مريم عليه السلام لم يمت بحيث فارقت روحه بدنه بل هو حي مع كونه توفي والتوفي الاستيفاء وهو يصلح لتوفي النوم ولتوفي الموت الذي هو فراق الروح البدن ولم يذكر القبض الذي هو قبض الروح والبدن جميعا. ونهي النساء عن زيارة القبور هل هو نهي تنزيه أو تحريم؟ فيه قولان وظاهر كلام أبي العباس ترجيح التحريم لا حتجاجه بلعن النبي - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور وتصحيحه إياه، ورواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وأنه لا يصح ادعاء النسخ بل هو باق على حكمه والمرأة لا يشرع لها زيارة، لا الزيارة الشرعية ولا غيرها اللهم إلا إذا اجتازت بقبر بطريقها فسلمت عليه ودعت له فهذا حسن، ولا يحل للمرأة أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها وهذا باتفاق المسلمين ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ولا يصلحون هم طعاما للناس وهو مذهب أحمد وغيره ولا بد أن تكون مقابر أهل الذمة متميزة عن مقابر المسلمين وكلما بعدت كان أصلح.

ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن العذاب أو النعيم لروح الميت ويدنه وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة وأيضًا تتصل بالبدن أحيانا فيحصل له معها النعيم أو العذاب ولأهل السنة قول آخر أن النعيم أو العذاب يكون للبدن دون الروح وأهل الكلام لهم أقوال شاذة فلا عبرة بها. وروح الآدمي مخلوقة وقد حكي الإجماع على ذلك أبو محمد بن نصر المروزي وغيره)[17].

فصل:
قال عبدالعزيز الكتابي المحدث المعروف: ليس من قبور الأنبياء ما يثبت إلا قبر نبينا - صلى الله عليه وسلم - وقال غيره: وقبر إبراهيم أيضًا، وذكر ابن سعد في كتاب (الطبقات) عن إسحاق بن عبدالله بن أبي مرة قال: لا نعلم قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة قبر إسماعيل فإنه تحت الميزان بين الركن والبيت، وقبر هود في كثيب من الرمل تحت جبل من جبال اليمن عليه شجرة تبدو. موضعه أشد الأرض حرا، وقبر نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. قال أبو العباس: والقبة التي على العباس بالمدينة يقال فيها سبعة العباس والحسن وعلي بن الحسين وأبو جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد ويقال: إن فاطمة تحت الحائط أو قريب من ذلك وأن رأس الحسين هناك، وأما القبور المكذوبة منها القبر المضاف إلي أبي بن كعب في دمشق والناس متفقون على أن أبي بن كعب مات بالمدينة النبوية. ومن قال: إن بظاهر دمشق قبر أم حبيبة وأم سلمة أو غيرهما من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كذب، ولكن بالشام من الصحابيات امرأة يقال لها أم سلمة بنت يزيد بن السكن فهذه توفيت بالشام فهذه قبرها محتمل وأما قبر بلال فممكن فإنه دفن بباب الصغير بدمشق فيعلم أنه دفن هناك وأما القطع بتعيين قبره ففيه نظر فإنه يقال: إن تلك القبور حرثت. ومنها القبر المضاف إلي أويس القرني غربي دمشق فإن أويسًا لم يجئ إلى الشام وإنما ذهب إلي العراق ومنها القبر المضاف إلى هود عليه السلام بجامع دمشق كذب باتفاق أهل العلم فإن هودا لم يجئ إلى الشام بل بعث باليمن وهاجر إلي مكة فقيل: إنه مات باليمن وقيل: إنه مات بمكة وإنما ذلك قبر معاوية بن يزيد بن معاوية الذي تولى الخلافة مدة قصيرة ثم مات ولم يعهد إلي أحد وكان فيه دين وصلاح ومنها قبر خالد بحمص يقال: إنه قبر خالد بن يزيد ابن معاوية أخي معاوية هذا ولكن لما اشتهر أنه خالد والمشهور عند العامة أنه خالد بن الوليد وقد اختلف في ذلك هل هو قبره أو قبر خالد بن يزيد، وذكر أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب أن خالد بن الوليد توفي بحمص وقيل بالمدينة سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وأوص إلي عمر والله أعلم. ومنها قبر أبي مسلم الخولاني الذي بداريا اختلف فيه ومنها قبر علي بن الحسين الذي بمصر فإنه كذب قطعا فإن علي بن الحسين توفي بالمدينة بإجماع ودفن بالبقيع. ومنها مشهد الرأس الذي بالقاهرة فإن المصنفين في مقتل الحسين اتفقوا على أن الرأس ليس بمصر ويعلمون أن هذا كذب وأصله أنه نقل من مشهد بعسقلان وذلك المشهد بني قبل هذا بنحو من ستين سنة أو أواخر المائة الخامسة وهذا بني في أثناء المائة السادسة بعد مقتل الحسين - رضي الله عنه - بنحو ثلاثمائة عام، وقد بين كذب المشهد أبو دحية في المعلم المشهور وأن الرأس دفن بالمدينة كما ذكره الزبير بن بكار والذي صح من حمل الرأس ما ذكره البخاري في صحيحه أنه حمل إلي عبيد الله بن زياد وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه وقد شهد ذلك أنس بن مالك وفي رواية أبو برزة الأسلمي وكلاهما كان بالعراق. وقد روي بإسناد منقطع أو مجهول أنه حمل إلي يزيد وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه وأن أبا برزة كان حاضرا وأنكر هذا، وهذا كذب فإن أبا برزة لم يكن بالشام عند يزيد بل كان بالعراق وأما بدن الحسين فبكر بلاء بالاتفاق. قال أبو العباس: وقد حدثني طائفة عن ابن دقيق العيد وطائفة عن أبي محمد عبد الملك بن خلف الدمياطي وطائفة عن أبي بكر محمد بن أحمد القسطلاني وطائفة عن أبي عبدالله القرطبي صاحب التفسير كل هؤلاء حدثني عنه من لا أتهمه. وحدثني عن بعضهم عدد كثير كل يحدثني عمن حدثه من هؤلاء أنه كان ينكر أمر هذا المشهد ويقول إنه كذب وليس في قبر الحسين ولا شيء منه والذين حدثوني عن ابن القسطلاني ذكروا عنه أنه قال إنما فيه غيره. ومنها قبر علي - رضي الله عنه - الذي بباطن النجف فإن المعروف عند أهل العلم أن عليا دفن بقصر الإمارة بالكوفة كما دفن معاوية بقصر الإمارة بالشام ودفن عمرو بقصر الإمارة بمصر خوفا عليهم من الخوارج أن ينبشوا قبورهم ولكن قيل: إن الذي بالنجف قبر المغيرة بن شعبة ولم يكن أحد يذكر أنه قبر علي ولا يقصد أحد أكثر من ثلاثمائة سنة. ومنها قبر عبدالله بن عمر في الجزيرة والناس متفقون على أن عبدالله بن عمر مات بمكة عام قتل ابن الزبير وأوصى أن يدفن بالحل لكونه من المهاجرين فشق ذلك عليهم فدفنوه بأعلى مكة ومنها قبر جابر الذي بظاهر حران والناس متفقون على أن جابرا توفي بالمدينة النبوية وهو آخر من مات من الصحابة بها. ومنها قبر نسب إلى أم كلثوم ورقية بالشام وقد اتفق الناس أنهما ماتا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة تحت عثمان وهذا إنما هو سبب اشتراك الأسماء لعل شخصا يسمى باسم من ذكر، توفي ودفن في موضع من المواضع المذكورة فظن بعض الجهال أنه أحد من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين والله أعلم[18]. انتهى.

وقد روى الجماعة إلا البخاري وابن ماجه عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته.

قال الشوكاني: (فيه أمر بتغيير صور ذوات الأرواح وفيه أن السنة أن القبر لا يرفع رفعًا كثيرًا من غير فرق بين من كان فاضلاً ومن كان غير فاضل، والظاهر أن رفع القبور زيادة على القدر المأذون فيه محرم وقد صرح بذلك أصحاب أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي ومالك، والقول بأنه غير محظور لوقوعه من السلف والخلف بلا نكير؛ كما قال الإمام يحيى والمهدي في الغيث لا يصح لأن غاية ما فيه أنهم سكتوا عن ذلك والسكوت لا يكون دليلا إذا كان في الأمور الظنية وتحريم رفع القبور ظني ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولا أوليا القبب والمشاهد المعمورة على القبور وأيضًا هو من اتخاذ القبور مساجد وقد لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاعل ذلك كما سيأتي وكم قد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكي لها الإسلام، منها اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام وعظم ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضرر فجعلوها مقصدا لطلب قضاء الحوائج وملجأ لنجاح المطالب وسألوا منها ما يسأله العباد من ربهم وشدوا إليه الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا وبالجملة إنهم لم يدعوا شيئا مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه فإنا لله وإنا إليه راجعون ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب لله ويغار حمية للدين الحنيف لا عالما ولا متعلما ولا أميرا ولا وزيرا ولا ملكا وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيرا من هؤلاء المقبوريين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجرا فإذا قيل له بعد ذلك احلف بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وملكا وأبي واعترف بالحق وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة فيا علماء الدين ويا ملوك المسلمين أي رزء للإسلام أشد من الكفر وأي بلاء لهذا الدين أضر عليه من عبادة غير الله وأي مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة وأي منكر يجب إنكاره إن لم يكن هذا الدرك البيت واجبًا:
لقد أسمعت لو ناديت حيًّا
ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارًا نفخت بها أضاءت
ولكن أنت تنفخ في الرماد[19]


انتهى والله المستعان.


[1] صحيح البخاري: (2/103).

[2] فتح الباري: (3/ 165).

[3] فتح الباري: (3/ 163).

[4] صحيح البخاري: (1/116).

[5] فتح الباري: (1/ 524).

[6] فتح الباري: (1/ 525).

[7] صحيح البخاري: (2/111).

[8] فتح الباري: (3/ 200).

[9] فتح الباري: (3: 208).

[10] صحيح البخاري: (1/118).

[11] فتح الباري: (1/531).


[12] صحيح البخاري: (1/118).

[13] فتح الباري: (1/ 531).

[14] إحكام الأحكام: (1/ 252).

[15] المغني: (4/ 470).

[16] زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 506).

[17] الفتاوى الكبرى: (5/ 364).

[18] الفتاوى الكبرى: (5/ 364).

[19] نيل الأوطار: (4/ 131).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 846.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 844.88 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.20%)]