همسات أب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         للمرأة العاملة.. 5 نصائح تمنحك النجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 525 - عددالزوار : 261574 )           »          تحريم الاستكبار على الله أو على رسله عليهم الصلاة والسلام أو شيء من دين الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أصل في الدوائر القضائية المشتركة، وتأييد الحكم بالتمرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5405 - عددالزوار : 2814532 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5017 - عددالزوار : 2147566 )           »          الصراع بين الحق والباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          اعرف عدوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          مقرر الثقافة الإسلامية واستيعابُه للقضايا المُستجدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          توطيد الأسلمة في أوساط معلمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-06-2019, 07:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,959
الدولة : Egypt
افتراضي همسات أب

همسات أب


محمد شلال الحناحنة




بُنيَّتي الغالية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أقدارُ الله على العباد نافذةٌ لا مفرَّ منها، فإن وَجَد العَبْدُ النَّفْعَ في ظاهر الأمر سُرَّ وارتاحَ، وإن وجد الضُّرَّ حَزِنَ وتألَّمَ، وهو مع ذلك لا يدري أين الخير له؟! وأين مصلحتُه في دُنياه وآخِرتِه؟!
ولا شكَّ أن ما يُصيبُ المسلم من بلاءٍ في نقْصِ الأموال والأنفُس ومتاع الحياة، يُؤلمه ويُكدِّر عيشَه؛ ولذا قال الله تعالى في آياته البيِّنات: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].
ولكن قليلًا من الناس مَنْ يصبر على البلاء، ويرجع إلى الله؛ بل نرى كثيرين ممَّن يُسيئون الظَّنَّ بالله، فيسخَطُون ويتذمَّرون، ويَيْئَسون عند المصائب والْمِحَنِ! وهذا ضَعْفٌ في العقيدة والإيمان، وهزيمة داخلية تُودي بصاحبِها في الدنيا والآخرة، أما قوي الإيمان بُنيَّتي الحبيبة فهو الصابر المحتسِب الذي يُحسِن الظَّنَّ بالله ويسترجع، ويدعو الله أن يُعوِّضَه خيرًا ممَّا فَقَدَه، ويمنحه الأجر والثواب في حياته وبعد مماته، ولسان حاله يُردِّد قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].
كما ينظر المؤمن الصادق بعُمْق إلى ما حدَث معه، ويُحلِّل الأسباب، وينفذ إلى التقصير لديه إن وُجِد، ويُحاسِب نفسَه على ذَنْبه، مُنزِّهًا ربَّه عن الظُّنُون، وفي هذا تمحيص لذاته وسلوكه، وتمحيص لسلوك الآخرين ومواقفهم معه، وفيما أصابه، ممَّن قَرُبُوا أو بَعُدُوا، فكم من قريبٍ أمام مُصيبته أضحى بعيدًا! وكم من بعيد أضحى قريبًا متألِّمًا لمصابه، يقف معه يُسانده، ويُخفِّف عنه بما يستطيع! وأمَّا مواقف بعضهم فسيُدرك المؤمن بسهولة أنهم يشمتون به، ويفرحون بمصابه، ويستهزئون بحاله، وما وصل إليه، وسيرى آخرين يتخلَّون عنه، وكأنهم لا يعرفونه! وفي هذا خيرٌ عظيم للعبد المؤمن الذي أنار الله طريقه وقلبه، فمحَّصَ عدوَّه من صديقه، وجعل مُصابه مِنْحةً لا محنة.
وأحسَب يا نبض قلبي أنني أُدرك تمامًا أن ما أصابنا في السنوات الأخيرة ليس إلَّا من الخير العميم، والأجر الكريم الذي قدَّره الله لنا كي ننال الحُسْنَيَينِ، وهذا بفضل الله وحكمته العظيمة.
وفي الختام: أما تيقَّنْتِ بُنيَّتي الغالية أنها مِنحةٌ من الغفور الرحيم، وليست مِحنةً؟!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]