سماحة الدين ويُسره - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28144 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29575 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-04-2025, 05:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي سماحة الدين ويُسره

سماحة الدين ويُسره


الدين الإسلاميَّ دين سماحة ويسر، لا عنت فيه ولا عسر قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ»، فقد أرسى هذا الحديث العظيم المبارك قاعدة من قواعد الدّين العظيمة وكليّةً من كلياته المتينة ألا وهي سماحة الدين ويسره، وأنه يسر في هداياته كلها وفي إرشاداته جميعها، عقائده أصح العقائد وأقومُها، وعباداته وأعماله أحسن الأعمال وأعدلها، وأخلاقه وآدابه أزكى الآداب وأتَمّها وأكملها، وهو دين قويم وصراط مستقيم وهدْيٌ قاصد لا وكس فيه ولا شطط.
ويمكن تلخيص دلالات هذا الحديث في النقاط التالية:
  • أولا: إن الدين يسر فكل ما شرع الله لعباده من عقائد وأحكام في العبادات والمعاملات وكلفهم بها لا مشقة فيها ولا ضرر، بل هي في حدود طاقتهم، قال -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، وثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، ورخص في الفطر في السفر وفي المرض، وفي الصلاة قعودا لمن لا يستطيع القيام، وعلى جنب لمن لا يستطيع الصلاة جالسا، إلى أمثال ذلك من الرخص التي شرعت لدفع الحرج.
  • ثانيا: ينهى عن التشدد والمغلاة والرّعونة؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: «لَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ» فحذّر من المشادة أشد التحذير! ونهى عنها أشد النهي، والمشادّة تكون بالمغالاة في هذا الدين ومجاوزة حدوده وعدم القناعة بأحكامه وأوامره ونواهيه، فالمتشدِّد المغالي لا يقف عند حدود الشريعة ولا يتقيد بضوابطها ولا يراعي آدابها وأحكامها، وإنما تكون معاملته بناءً على ما تمليه عليه شدّته ورعُونته، فيقع الفساد والانحراف والزلل.
  • ثالثا: الدين لا يؤخذ بالمغالبة، فمن شاد الدين غلبه وقطعه ولم ينل من مشادته إلا الخسارة والحرمان، فمآل الغالي المتشدد الهلاك، قال -عليه الصلاة والسلام-: «هلك المتنطعون، قالها ثلاثاً»، والمتنطعون هم المتعمقون المغالون المجاوزون حدود الشريعة في أقوالهم وأفعالهم.
  • رابعا: يدعو الإسلام إلى السداد وهو إصابة الحق ولزومه والاستمساك به إن أمكن وإلا فالمقاربة بأن يجاهد نفسه على أن يكون مقاربًا للحق قريبا منه، وأهل السداد وأهل المقاربة لهم بشارة من النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله «وَأَبْشِرُوا»، ولم يذكر البشارة ما هي؟ لتتناول البشارة بكل خير عميم وفضل عظيم وعطاء جزيل في الدنيا والآخرة.
فمن أراد لنفسه السداد ونيل هذه البشارة فعليه بأمرين لابد منهما وأصلين لا بد من تحقيقهما:
  • الأول: بذل الأسباب النافعة التي ينال بها السداد ويصل من خلالها إلى الإصابة.
  • والثاني: الاستعانة بالله وحسن التوكل عليه سائلاً الله وحده -سبحانه- أن يوفقه للسداد وأن يعينه عليه، وقد جاء في صحيح مسلم أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال يا رسول الله، علمني دعاء أدعو الله به؛ فقال: «قُلْ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَبالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ».



اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.14 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]