استر ما ستره الله عليك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وكونوا عباد الله إخوان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          العمل الصالح تجرد وتضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 27974 )           »          حدث في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 5 هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 17 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 29351 )           »          وكذلك جعلناكم أمةٌ وسطا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          دروس من واقع دولة المدينة ( دراسة في الإجراءات والتطبيقات ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الاستشراف النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الحج عن الغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الحج المبرور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-12-2024, 11:31 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,370
الدولة : Egypt
افتراضي استر ما ستره الله عليك

استر ما ستره الله عليك

ريما حلواني



"استُر ما ستره الله عليك"، تلك عبارةٌ نسمعها وقلَّما نقف عندها، فمجتمعنا الذي نعيش فيه اليوم قد كشف كلَّ مستور، وأباح كلَّ محظور.

فكم نرى اليوم من العورات التي كُشفت، دون حياءٍ من الله، أو حتى من الناس، وكم نسمع عن قصصٍ أبطالُها فاسدون فاسقون، ينشرون الرذيلة أينما حلُّوا، وإذا قدَّمتَ لهم النُّصح، قالوا: تلك حريةٌ شخصيَّة، نأبى أن تحبسها عنا.

كم منا مَن ابتُليَ بمعاصٍ كثيرة، وأخرى كبيرة، وكم منا مَن نال الشيطان منه في كثير من الأحيان، فأعانه على الإثم، وعلى الفسوق والعصيان، غيرَ أن رسولنا قد أمرنا أن نستتر إذا ابتُلينا بتلك المعاصي والآثام.

لقد ستر الله علينا؛ إذ أمرنا بستر سوآتنا وعيوبنا، غير أن نساءنا يكشفْنَها دون حياءٍ من أحد، فكيف لا تُؤثِر نفوسُهن أهواءَهنَّ، وقد تسمَّرن وراء شاشاتٍ لا تَكَلُّ ولا تَمَلُّ عن عرض "فضائحيات"، لا تُبقي سترًا إلا وتكشفه، ولا عيبًا إلا وتظهره، ولا حرامًا إلا وتحلله؟!

فالتلفاز بات وسيلةً لنشر فضائح المشاهير، وأصبحت وسائل الإعلام والصحافة - إلا من رحم الله - تستخدم ما يعرف بإعلام الـ paparazzi؛ أي: صحافة التشهير والفضح.

أما غير المشاهير، فأصبحوا عُرضةً للتجارب؛ فهذا مَن حاول الانتحار، وتلك مَن تحلم بتغيير شكلها، وهذا يريد أن يقوم بريجيم على الهواء.

وقد تتعجب عندما تسمع أحد الإعلاميين "المثقفين والمخضرمين إعلاميًّا"؛ إذ يعتبر العفَّة الحقيقية ليست عفَّةَ الجسد، وإنما عفة العقل! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

على صعيد آخر نرى سيارات الشباب - وغير الشباب أيضًا - تصدح بالأغاني المحرَّمة، ومتى؟ في وقتٍ تعلو فيه المآذن بأذان صلاة الجمعة، وخُطب هذا اليوم العظيم المبارك، فبدل أن ينال الشاب من فضل الصلاة، وأجرها، وثوابها - عدا عن أنها صلاة واجبة - يضيِّع ذلك كلَّه باللهو والغناء والمعاصي، دون أن يستحيي من الله، أو يستحيي من الناس.

وأما الفتيات اللاتي أُمرنَ بالاستتار، والتحشم بالحجاب والجلباب، فقد خلعن رداء الحشمة والحياء، بلباسٍ يكشف كلَّ قبيح، ويستر كلَّ حسن، ولباس التقوى ذلك خير، لعلَّهم يذَّكرون.

نعم، لقد استطاعت الثقافة الغربية المعادية للإسلام أن تنشر سمومها في أفكار أبناء المسلمين وبناتهم، فجعلت الحريةَ التي ينشدون في خلع اللباس، وارتكاب الفواحش والرذائل، وجعلت التقدَّم والتطوَّر الذي يرغبون به بالتفلُّت من أحكام الإسلام - والعياذ بالله.

هناك مَن قال: إذا رأيتَ الناس يعجبون بك، فاعلم أنَّ ذلك سترُ الله عليك.

لقد ستر الله لنا معاصيَ كثيرةً، وعيوبًا قد لا يعرفها الناس عنا، فلتكن بداية التغيير حياء من الناس، وستر معاصٍ ظاهرة، تحثُّنا على الخشية من الله، والاستحياء منه - جل وعلا - فهو الذي سترنا في دنيانا، فحريٌّ بنا أن نقابل الإحسان بالإحسان، وأن نردَّ النعمة والفضل والكرم، بالحمد والشكر وطلب الغفران.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.74 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]