ما زلت واقفا (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 459 - عددالزوار : 66576 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 306 - عددالزوار : 1949 )           »          وكونوا عباد الله إخوان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          العمل الصالح تجرد وتضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 27991 )           »          حدث في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 5 هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 27 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 29370 )           »          وكذلك جعلناكم أمةٌ وسطا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          دروس من واقع دولة المدينة ( دراسة في الإجراءات والتطبيقات ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الاستشراف النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-05-2023, 12:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,416
الدولة : Egypt
افتراضي ما زلت واقفا (قصة)

ما زلت واقفا (قصة)
فاطمة بلحاج



أنا هنا وحدي واقفًا فوق التلة، انظر إلى ما وراء الوادي، البنادق مصوبة نحوي، ولا أدري كيف أعبر ذاك الوادي.

ليس لي مركب، وأجهل السباحة في الأودية.

أرفع رأسي إلى السماء، أحدق بالنجوم المتلألئة وأفكر فيكِ يا أقحوانتي، وفي أطفالنا الذين لم ننجبهم بعد!

أتخيلني عائدًا إليكِ، عابرًا مسالك الحقول، أقطف الأقْحُوان والبَنَفْسَج والياسمين، وأضع لك باقة معطرة بأنفاسي، وقد حلَّقت أشواقي إليكِ، فألقاكِ كما كنتِ في ليلة عرسنا، واقفة عند عتبة بيتنا، تخطينَ بقدمكِ اليمنى، وأمي في يدها صينية مملوءة بقطع السكر واللوز والحلوى، تحملين قبضات منها بيدكِ المنقوشة بالحناء، وتنثرينها خلفنا، كي تكون حياتنا قطعة سكر وحباتِ لوز وحلوى.

ونحتفل مع أشيائنا القديمة، التي لم تغيِّريها يومًا، فأنتِ مثلي ما زلتِ هناك تنتظرينني بفستانكِ الأخضر.

وأنا ما زلت هنا يا أقحوانتي واقفًا، قلبي يخفق بشدة وأرتجف خوفًا، وانظر إلى حاملي البنادق، فأقرأ في عيونهم شهوة قتلي، وأتساءل: أين من كانوا معي هنا بالأمس؟! هل عبروا الوادي وصاروا معهم، أم رحلوا بعيدًا حيث الأشياء أوضح؟!

وأراكِ عروسًا بين النجوم، فيغادرني فؤادي إليكِ، متخيلًا غرفتنا كما كانت بالأمس، الشراشف المزخرفة، والستائر الوردية، والفنار العجوز يضيء وسط الغرفة، وكل شيء معطر بالطيب، وأنتِ تجلسين فوق المرتبة، شعركِ الأشقر منسدل فوق كتفكِ، وعينكِ تتلألأ شوقًا، وزوايا الغرفة الموحشة تحكي عن غيابي الطويل.

وأسمع صوت رصاصٍ يقطع حبل أفكاري، ويزيد من خفقات قلبي، وسؤال يحيرني: أما زلت واقفًا، أم إنني سقطت أرضًا وصرت ترابًا، وروحي قد غادرتني وصارت مسكًا يفوح ويعبر الوادي؟

يا أقحوانتي، تذكري أني ما زلت هنا واقفًا، ولم أسقط يومًا، وسأعود لنحتفل مع أشيائنا القديمة، ولو مرَّ على غيابي ألف ليلة قمرية.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.34 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]