لا تتعجل بالحكم على الناس من أشكالهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 245 - عددالزوار : 94070 )           »          فصل الشتاء في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إدارة الاختلاف داخل العمل الجماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 52909 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 23131 )           »          حديث: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه...) رواية ودراية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يعلمنا القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 958 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد... ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          القرآن بين الخشوع والتطريب: قراءة في فتنة المقامات الموسيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حديث نفس عن الواردات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-11-2022, 10:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,625
الدولة : Egypt
افتراضي لا تتعجل بالحكم على الناس من أشكالهم

لا تتعجل بالحكم على الناس من أشكالهم
أ. عاهد الخطيب

إِنْ حدَّثَكَ أحدُ المعارف عن إنسان لم تشاهدْه من قبلُ، أو شَدَّ انتباهَك صوتُ أحدهم في برنامج إذاعيٍّ مثلًا، ولا تعرف شكله؛ لأنك لم تره قطُّ من قبلُ، فإن ذهنك يقوم بشكل تلقائي برسم صورة افتراضيَّة لهذا الشخص، فيصور لك ملامحه على هيئة معينة بناء على مشاعرَ داخليةٍ خاصة بك، فإن حصل أن التقيتَ بهذا الشخص فيما بعدُ، فسوف تتفاجأ على الأغلب بأن الصورة الذهنيَّة التي لديك مغايرة تمامًا - أو إلى حدٍّ بعيد - لتلك الواقعيَّة التي تراها أمامك.

أحيانًا قد تقترب إلى حدٍّ ما، وفي حالات نادرة، فقد يَتَخيَّل دماغك بالصدفة المحضة صورة تكاد تكون مطابقة لوجه صاحبها الحقيقيِّ وهيئته الخارجية.
إن دلَّ ذلك على شيء، فهو يؤكِّد أن ملامح وجه الإنسان في كثير من الأحيان لا تنمُّ عن طبيعته الداخلية، ولهذا فإنه خطأٌ فادحٌ نقع فيه بسرعة؛ الحكم على الأشخاص من مجرد رؤية ملامحهم قبل التعامل معهم، والتعرُّف بدرجة كافية على بعض مكنونات نفوسهم.

أنا أظنُّ أن دماغ الإنسان يَخْتَلِقُ صورة الشخص الذي لا نراه، بل نسمع صوته، أو نسمع عنه، وَفقًا لقاعدة البيانات المختزنة في العقل الباطن لمثل هذا الشخص، فقد تأتي هذه الصورة الافتراضية نتيجة تشابه الأسماء أو الأصوات مع شخصٍ عرفناه في الماضي، أو نعرفه في الحاضر، أو تشابهِ السِّيَرِ أو الأحداث التي نسمعها عنه مع أخرى، حصلت في الماضي مع آخرين عرفناهم من قبل، ولذلك تأتي هذه التخيُّلات أقربَ إلى الأحاسيس التي بداخلنا عن هذا الشخص لما هو مفترض أن تكون عليه هيئته.

ومما يعزِّز هذا الاحتمالَ: أنه لو طلب من مجموعةٍ من الرسَّامين المحترفين أن يرسموا وجه أحدِ المشاهير من القدماء الذين لا تتوافر لنا معلومات تصف لنا أشكالهم وهيئاتهم، لأتى كلُّ واحدٍ منهم بصورة مختلفة بناءً على مشاعره وانطباعاته الداخليَّة عن هذا الإنسان.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.81 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]