الإيثار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 245 - عددالزوار : 94069 )           »          فصل الشتاء في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إدارة الاختلاف داخل العمل الجماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 52909 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 23131 )           »          حديث: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه...) رواية ودراية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يعلمنا القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 958 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد... ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          القرآن بين الخشوع والتطريب: قراءة في فتنة المقامات الموسيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حديث نفس عن الواردات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-11-2022, 01:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,625
الدولة : Egypt
افتراضي الإيثار

الإيثار




الإيثارُ قيمةٌ أخلاقيةٌ غاليةٌ، فهو ينمُّ عن كرامة النفس وعِزَّتِها ونقائها، عن الجود بالنفس والعطاء بلا حدودٍ، عن الشهامة والرجولة والنقاء والصفاء والطِّيبة والصِّدْق والحِلْم والتفاني في القول والعمل.

مَن ارتدى رداء الإيثار كان شمعةً مُضيئةً لمن حوله، يَنطق بالخير ولا يَنْبِس بالكلمات المسيئة، مَن سَأله عونًا كان إلى جانبه بلا هوادةٍ، ولم ينظر لمصلحته الخاصة؛ إنما يرى مصلحته في مصلحة إخوانه وأقرانه.

الذي يُؤثِر غيره يَحظى باحترام الكُلِّ، لا يميِّز ولا يُفرِّق بين هذا وهذا، الكُلُّ على سُلَّم المساواة بين عينيه، يحترمُ الجميع ويُوقِّرهم ويُبجِّلهم، يضعُ الشَّابَّ في مقامه والكَهْلَ في مرتبته والشَّيخَ في مكانته.

المُؤثِر أصيلٌ، لامعٌ مثل الذَّهَب، دُرَرٌ مكنونة مُكتنزة، يحبُّ ولا يكره، يُقبِل ولا يُدبِر، يمدُّ اليد ولا يُولِّي بوجهه، إليكم أبياتًا قيِّمة لحاتم الطَّائي عن الكرم:
فلا الجودُ يُفني المالَ قبلَ فنائه *** ولا البُخْلُ في مالِ الشحيحِ يَزيدُ
فلا تَلْتَمِسْ بُخْلًا بعيشِ مقتِّــــرٍ *** لكُلِّ غدٍ رزقٌ يعودُ جديــــــــــــــدُ
ألم تَرَ أنَّ الرِّزْقَ غادٍ ورائــــــــحُ *** وأنَّ الذي يُعطيكَ سَوْفَ يَعـــــودُ

اغتنم فُرصة الإيثار، وارْسِم على مُحيَّاك الابتسامةَ، ابتهج مع الناس وبادِلْهم السعادةَ، لا تَكُنْ مُنكفئًا على نفسِك وذاتك، فمهما طال الأمدُ، ومهما مضيتَ في مسيرتك، ستكون مُحتاجًا للآخرين، القوي منهم والضعيف، الصغير والكبير، المتعلِّم وغير المتعلِّم؛ يقول تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 1 - 8].

يُسرانِ مع عُسْرٍ واحدٍ، رسالة ربانية بأن تَمضي في هذا السلوك باقتدارٍ، وتنقله لمن هُم في حاجة إليه، فالمشاعر الطيِّبة والإيجابية، وأحاسيسُ السماحة والجُود تنسابُ بين إنسان وإنسان؛ لأن طبيعة الفرد واحدة، طيِّبة ومِعْطاءة وكريمة.

كُنْ مُؤثِرًا وثِقْ أنه من نُبْل الأخلاق، لا تَدَعْ جانبك السلبي يغلبُ على الخَيْرِ فيك، الإيثار كرامةٌ وعِزَّة، من أَدْرَكَ مصدره شَرِبَ من نَبْعٍ مدرار ثرَّار، وقد لا يُحَصِّلُ المحرومون فضلَه.

__________________________________________________ ____
الكاتب: أسامة طبش









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.47 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]