لقاء الأرواح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الحج في سورة الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          إن هذه أمتكم أمة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كيف تحمى خصوصيتك على الإنترنت فى 2026: نصائح وأدوات مفتوحة المصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ثورة قادمة من Apple: آيفون قابل للطى بإنتاج ضخم يهدد عرش المنافسين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          إنستجرام يقلب الموازين: 8 مؤثرات صوتية بالذكاء الاصطناعي داخل الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيف تختار كلمة مرور قوية وتديرها بأمان فى 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نموذج الذكاء الاصطناعى هانتر ألفا ينتشر بسرعة.. هل يُمثل عودة ديب سيك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          واتساب يختبر ميزة عزل الصوت فى المكالمات الصوتية والمرئية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-09-2022, 11:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,734
الدولة : Egypt
افتراضي لقاء الأرواح

لقاء الأرواح
محمد حسن جباري





مباشرة بعد أن أطفأ المصباح، وتمدَّد على جنبه الأيمن يحدق في الجدار الغارقِ في الظُّلمة، تجترُّه لُعاعة الحزن الباقية من تشييع جنازة جدِّه لأمه بعد عصر اليوم - ذكَر أنه نسي هاتفه الذكي الباهظ بجوار شاهِدِ القبر وهو يلوك جملةً من الأدعية لجدِّه بالتثبيت والمغفرة!
انتفض من فراشه، أنار المصباح، كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل.


في الجانب الآخر من الغرفة أطَّ السرير الذي ينام عليه أخوه الأكبر، بعد أن تقلب عليه بعنف، هاربًا بوجهه إلى الجانب الآخر من لفحة الضوء.
أطفِئ النور، دعنا نَنَمْ!
غمغم الأخير بتضجر بالغ.
تراجع (مراد) عن قرار الاستعانة بمرافقة أخيه إلى المقبرة، أطفأ الضوء بعد أن حمل الجاكيتة والجوارب والحذاء، وخرج من الغرفة.


شخير والده يندفع من زيق الباب الموارب، وضوء ثاقب ينبعث من عيني الهرة التي تقبع في ركن البهو، مع وخزات إبرية تنثرها على جسده نسائمُ قارسة، تتسلل من خلال خروق الزجاج المكسور في إحدى النوافذ، فتزرع فيه قشعريرة حادة، يقفُّ لها شعر جسده كله.


خرجت الهرة معه إلى فناء البيت، كانت تتمسح بساقيه، وتموء مواءً نحاسيًّا معصورًا، مدَّ قدمه ليدفعها برفق فعضَّته، وولَّت هاربة!
يحدث هذا منها لأول مرة بعد سنتين من حياتها في هذا البيت!


هاجس آخر كان يقتات على بُلغة الشجاعة التي بقيت معه، فيشعر أن ساقيه تحولتا إلى ماء، وأن قدميه تغوصان في تخوم سحيقة من الطين.


لقد سمع من الواعظ اليوم في مجلس العزاء أن الأرواح تلتقي ليلة الجمعة، فتتعارف، وتتواصل، ويسأل المتقدِّم منها المتأخر عن جديد الحال في دار الدنيا

لَمْلَم بقاياه المهترئة، خرج وصك الباب وراءه.
بعد ربع ساعة سيرًا رشَّت خلالها السماء رذاذًا رقيقًا، كان مراد في المقبرة.


ظلمة هذه الليلة مركزة بسبب الغيوم، والهدوء هنا يصوغ بأنامله البارعة أدقَّ أحاسيس الرعب، ازدرد بصعوبةٍ آخِرَ حفنة لعاب تجمعت في فمه، وهو يتسلل بين القبور.


رأى وميض هاتفه من بعيد بجانب القبر، لكن دون صوتٍ؛ إذ كان مضبوطًا على الوضع الصامت.

ما كاد يرفع هاتفه حتى وقع على وجهه فاقدًا للوعي؛ بسبب الانفجار الهائل لإحدى ضربات الرعد.

أفاق على ملمس يابس ليد تربِّت على كتفه
:
أهلًا يا مراد.
من أنت؟!
أنا جدك! ألم تتعرف عليَّ؟! وهذه أمك التي ماتت منذ عامين، بجانبي.
كذَّاب! جدي وأمي لم يكونا بهذا الشكل.
أنت أيضًا لم تكن بهذا الشكل، انظر إلى يديك.
نظر مراد إلى يديه، ثم قلَّب نظره في المكان، فرأى أجسادًا خفيفة تسبح في الهواء!
لقد كان الواعظ على حقٍّ إذ
ًا!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.53 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]