التلفيف: من أساليب القرآن البلاغية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 454 - عددالزوار : 66562 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 306 - عددالزوار : 1943 )           »          وكونوا عباد الله إخوان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          العمل الصالح تجرد وتضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 27989 )           »          حدث في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 5 هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 24 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 29366 )           »          وكذلك جعلناكم أمةٌ وسطا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          دروس من واقع دولة المدينة ( دراسة في الإجراءات والتطبيقات ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الاستشراف النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-08-2020, 03:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,411
الدولة : Egypt
افتراضي التلفيف: من أساليب القرآن البلاغية

التلفيف: من أساليب القرآن البلاغية


سعيد مصطفى دياب









مِنْ أَسَالِيبِ الْقُرْآنِ الْبَلَاغِيَّةِ التَّلْفِيفُ، وهو: عبارَةٌ عَن إِخْرَاج الْكَلَام مخرج التَّعْلِيم بِحُكْمٍ أَو أَدَبٍ لم يُرِدْ الْمُتَكَلّمُ ذِكْرَهُ، وَإِنَّمَا قَصَدَ ذِكْرَ حُكْمٍ خَاصٍ دَاخلٍ فِي عُمُوم الحُكْمِ الْمَذْكُورِ الَّذِي خَرَجَ بتعليمِهِ.



وَمِثَالُ التَّلْفِيفِ فِي كِتَابِ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ﴾.[1]



ومعنى الْآيَةِ أن الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَمَّا سألَوا رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أحوال الْقَمَرِ وَتَاقَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَى تَعَلُّمِ هَيْئَتهِ وَقَالُوا لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بَالُ الْهِلَالِ يَبْدُو دَقِيقًا ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَكْبُرُ حَتَّى يَسْتَدِيرَ بَدْرًا؟ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْجَوَابِ بِمَا فِيهِ فَائِدَةٌ لِلْبَشَرِ، وَتَرَكَ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، فالله تبارك وتعالى الْقَمَرَ قَدَّرَ الْقَمَرَ مَنَازِلَ فَأَوَّلُ مَا يَبْدُو يكون هلالًا صَغِيرًا، ثُمَّ يَتَزَايَدُ نُوره وَجِرْمُهُ، حَتَّى يَسْتَوْسِقَ وَيَكْمُلَ إِبْدَارُهُ، ثُمَّ يَشْرَعُ فِي النَّقْصِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ فِي تَمَامِ شَهْرٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾.[2]



وتفسيرُ هذه الظاهرةِ لا يفيدُ الناسَ شيئًا في دينهم ولا في دنياهم، فأرشدهم الله تعالى إلى ما فيه نفعهم، وهو أنه سبحانه جعل مَنَازِلَ الْقَمَرِ هذه لِيَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ ﴾.[3]



فالله تبارك وتعالى أمرنا بتَرَكِ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ من البحث في الظواهر الكونية، وكيفية حدوثها لأنها لا يترتب على معرفتها كبيرُ فائدةٍ، وأرشدنا إلى ما فيه النفعُ والفائدةُ لنا.





[1] سورة الْبَقَرَةِ: الْآيَةَ/ 189.




[2] سورة يس: الآية/ 39، 40.




[3] سورة يُونُسَ: الآية/ 5.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.76 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]