بيت الحمد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 245 - عددالزوار : 94070 )           »          فصل الشتاء في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إدارة الاختلاف داخل العمل الجماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 52909 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 23131 )           »          حديث: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه...) رواية ودراية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يعلمنا القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 958 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد... ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          القرآن بين الخشوع والتطريب: قراءة في فتنة المقامات الموسيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حديث نفس عن الواردات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-03-2020, 03:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,625
الدولة : Egypt
افتراضي بيت الحمد

بيت الحمد


منصور باوادي









﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102] هكذا كان الرد الجميل من الابن البار على طلب أبيه، وكان حينها قد ناهَزَ البُلوغ وبات في سنٍّ يُرتجى منه الخير والنفع لوالده، وهنا يأتيه الأمر العظيم بذبحِه.


إنه الابتلاء الأعظم في تاريخ البشرية، وسماه الله البلاء المبين فقال: ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾ [الصافات: 106].


ففقْد الابن بحدِّ ذاته أعظم ابتلاء يصاب به الأب، ونَستشعِر ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم حين موت ابنه إبراهيم: ((إنَّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون))، فكيف عندما يكون هذا الابن هو وحيد والديه، وجاء بعد طول انتظار، وبلغ سنًّا كان الأب يترقَّبه بفارغ الصبر بعد أن حلَّت بعتبة عمره الشيخوخة، وكان إبراهيم - عليه السلام - قد اجتاز عتبة الثمانين حينها، وزوجته عاقر لا يُرتجى منها الولد، هنا تعظم المصيبة.

والأدهى مِن ذلك أن يتولَّى الأب بيده عمليَّة قتل فؤاده وفلذة كبده، فلا أعظم منها مصيبة وهي غاية الألم والابتلاء، فكيف بقلب شيخ كبير يتحمَّل هذا الموقف العظيم، ما أعظم الأب والابن! ويصل الألم ذِروته أنَّ الابن راضٍ مُنصاعٌ مُستسلِم لأمر الله تعالى، وخلفه والدته التي قد أسلمَت أمرها إلى الله راضية به، والكل يَنتظر الأب ليقوم بواجب الاستِسلام والاستجابة الفورية لما أمر به.

لم يكن أمام إبراهيم إلا أن يَمتثل للحظة التنفيذ، وقلبه راضٍ بأمر الله تعالى مُستسلِم مُقبِل غير مدبر، ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾ [الصافات: 103]، ولم يكن بين إبراهيم والذبح إلا أن تمر السكين على ذلك العنق الطريِّ النديِّ، هنا يأتي الأمر الإلهي الفوري بأن تتعطَّل خاصية الذبح في السكين، ليقوم الفتى وينفض الغبار عن نفسه، بعد أن ضرب أروع الأمثلة في الصبر والاحتساب، ﴿ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الصافات: 104، 105]، ويستحق هذا الفتى الصابر الشجاع أن يُفدى بكبش عظيم ينزل من الجنة وليس من بهائم الدنيا، ﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ [الصافات: 107]؛ لأنَّ لله حكمة جليلة في ذلك، وقد حقق هذا البيت الصابر قمة الاستسلام والرضا والامتثال للأمر الرباني، فكان الجزاء من الله تعالى أن عادت البسمة تَرتسِمُ على مُحيَّا البيت الكريم.



(ومضت بذلك سُنَّة النحر في الأضحى، ذكرى لهذا الحادث العظيم الذي يرتفع منارةً لحقيقة الإيمان، وجمال الطاعة، وعظَمة التسليم، والذي ترجع إليه الأمة المسلمة لتَعرف فيه حقيقة أبيها إبراهيم، الذي تتبع ملَّته والذي ترث نسبه وعقيدته).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.70 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]