ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5438 - عددالزوار : 2874142 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5053 - عددالزوار : 2201669 )           »          الإيمان بالله ورسوله أساس الهداية والفلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364958 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61588 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267582 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-09-2026, 05:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,367
الدولة : Egypt
افتراضي ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون

منارات قرآنية

﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴾ [الحجر: 97]
أ. د. زيد العيص

وردتْ هذه الآيةُ الكريمة في آخِر سورة الحِجْر، التي عرضت طرفًا من مواقِف الأُمم من أنبِيائهم، ومنهم النَّبي محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.

يقول الله - تعالى - لنبيِّه: إنَّنا نعلم أنَّك تشعر بالحزن والألم بسبب كُفْر قومك، ويضيق صدرك بسبَب ما تسمعُه من شِرْك بالله وتكْذيب بالقرآن.

إنَّ الرسول يعدُّ أنموذجًا للدَّاعية الحيِّ المتفاعل مع دعوته، فهو -صلى الله عليه وسلم- بشَرٌ يَحزن إذا أعرض النَّاس عن دعوته، ويفْرح إذا آمنوا، وهو كذلك يغار على دينِه؛ لأنَّ الغيرة علامة على الإيمان والتَّفاعل، ومن مظاهرها ضيق الصدْر الذي أُشير إليه في مواطنَ أخرى من القرآن بقولِه تعالى: ﴿ فُلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ [فاطر: 8]، وفي قوله تعالى: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الحَدِيثِ أَسَفاً ﴾ [الكهف: 6].

كل هذا يؤكِّد حقيقةً أكبر، وهي تفاعُل الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- مع الأحداث، هذا التفاعل الذي كان يترْجم بالألم والشُّعور بالحسرة، وبخع النفس، وهو ما يشبه قتْلَها، كلُّ هذا من النبي الكريم المؤيَّد بالوحْي والمتيقِّن بنصْر الله تعالى، وما ذكرْناه مؤثِّر واضح على التفاعُل والمعايشة، وحمْل الهمِّ والشعور بعِظَم المسؤوليَّة.

إنَّ المسلم اليقِظ الَّذي يترسَّم خطوات نبيِّه، ويسعى إلى تمثُّل منهجه - صلى الله عليه وسلم - مطالب بأن يعرض نفسَه على هذا المسلك النبوي.

إنَّ ما أشارت إليه الآيات الكريمات يعدُّ مقياسًا لكل مسلم، يَقيسُ من خِلاله مدى إيمانِه وقوَّة تفاعُله، ومساحة معايشتِه لهذا الدين.

فهَلْ يشعر المسلم بضِيق الصدْر إذا نيل من الثوابت؟ هل تغمُرُه الحسرة وهو يرى جُموع الهالكين تُعْرِض عن هذا الدين؟ هل يكاد المسلم يقتُل نفسه ألمًا وحزنًا على ما يرى من كفر صريح وإعراض عن الحق؟

إذا رأى المسلم في نفسِه هذه المظاهر والأعراض أو بعضها، فإنَّه على خير ويسير في الاتجاه السليم، وإذا بحث في نفسِه فلم يجد شيئًا من هذا، فيُخْشَى أن يكون ميِّت القلب، فاقدَ الإحساس، عديم المسؤولية.

وليحذَرْ مَن كانت هذه حاله، فقد ورد في الحديث : ((إنَّ الله - تعالى - أمر الملائكة بتدمير قرية، وإهْلاك أهلها بسبب معاصيهم، فقالت الملائكة: يا رب، إنَّ فيها عبدك فلانًا لم يعصِك أبدًا، فقال لهم الله تعالى: به فابدؤوا؛ فإنَّ وجهه لم يتمعَّر فيَّ قط))؛ أي: لم تظهر عليْه العلامات التي سبقت الإشارة إليها وهو يرى الكفر والمعاصي والإعراض؛ أي: لم يضِقْ صدره، ولم تذهب نفسُه على ذلك حسرة، وهنا يكْمُن الهلاك من حيث لا يشعر الكثيرون.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.09 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]