|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
اسم الله (المؤمن) خليل الحربي المسألة الأولى: المعنى العام لاسم الله المؤمن: اسم الله المؤمن يجمع معاني الأمن والطمأنينة والصدق، فهو سبحانه: واهب الأمن لعباده، والمصدق لرسله، والصادق في وعده ووعيده، والمؤمِّن أولياءه من الخوف في الدنيا والآخرة. فهو اسم يملأ القلب سكينةً، ويورثه يقينًا وثقةً بالله عز وجل. قال الله تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ﴾ [الحشر: 23]. المسألة الثانية: المعاني المتعلقة باسم الله المؤمن: يرجع معنى المؤمن إلى ثلاثة معانٍ: المعنى الأول: من الأمن والأمان (ضد الخوف): الله سبحانه هو مصدر الأمن كله، فلا أمن حقيقي إلا منه، ولا طمأنينة إلا به. فكل أمن وطمأنينة تحصل للإنسان فهي من عند الله وبتقديره. قال تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4]. فالإنسان ضعيف، تحيط به الأخطار، ولا يتحقق له الأمن إلا برعاية الله وحفظه. المعنى الثاني: أنه يؤمن أولياءه يوم القيامة: يؤمنهم من الفزع الأكبر، ويؤمنهم من عذاب النار، ويجعلهم في أمن دائم في الجنة. قال تعالى: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾ [الأنبياء: 103]، فهو المؤمن لعباده في الدنيا والآخرة. المعنى الثالث: من الإيمان بمعنى التصديق: ويدل على صفة الصدق الثابتة لله تعالى. فالله المؤمن؛ أي: المصدق لرسله بالمعجزات الدالة على صدقهم، المصدق وعده لعباده المؤمنين بالثواب، المصدق وعيده للكافرين بالعقاب. قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ [فاطر: 5]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87]، ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122]. فكل ما أخبر الله به فهو حق لا ريب فيه، ووعده لا يتخلف، وكلامه صدق مطلق. المسألة الثالثة: الفرق بين أمن الله لعباده وأمن العباد بعضهم لبعض: أمن العباد محدود ناقص، قد يتبدل ويزول. أما أمن الله فهو: كامل لا نقص فيه، شامل للدنيا والآخرة، قائم على العلم والقدرة والحكمة. فإذا آمنك الله فلا خوف عليك، وإذا صدق وعده لك فلا شك بعده. المسألة الرابعة: الأمن يوم القيامة: الأمن يوم القيامة هو أعظم أنواع الأمن؛ لأنه أمن من الفزع الأكبر، والعذاب، والخوف، ولا يكون هذا الأمن الكامل إلا للمؤمنين الذين آمنوا بالله ووحدوه واتبعوا رسله. قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]. وقال تعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾ [النمل: 89]. وقال تعالى: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾ [الأنبياء: 103]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: ((وعزتي، لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين؛ إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة))؛ [رواه ابن حبان]. المسألة الخامسة: آثار الإيمان باسم الله المؤمن: الأثر الأول: الطمأنينة والثقة بالله: إذا علم العبد أن الله هو المؤمن، اطمأن قلبه، وزال قلقه؛ لأنه يعلم أن أمره بيد من بيده الأمن كله. قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]. الأثر الثاني: قوة اليقين بوعد الله: استحضار أن الله هو الصادق المصدق يرسخ في القلب يقينًا ثابتًا بأن: الجنة حق، والنار حق، والبعث حق، ووعد الله لا يتخلف. فلا يضعف أمام الشبهات والشهوات، ولا يتزلزل أمام الفتن. قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27]. الأثر الثالث: التحلي بالأمانة والصدق: المؤمن إذا علم أن من أسماء الله المؤمن، لزمه أن يكون مصدر أمان للناس؛ فلا يخون ولا يغدر، بل يصدق في قوله وفعله. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم)). فالأمانة والصدق انعكاس عمليٌّ للإيمان باسم الله المؤمن. الأثر الرابع: الالتجاء إلى الله عند الخوف: عند القلق، أو الفزع، أو اضطراب الأحوال، فملجأ العبد الوحيد هو الله المؤمن. فيلجأ إليه بالدعاء، ويستعين به، ويقول بقلب حاضر: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)). قال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأنعام: 63].
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |