بالتقوى والإحسان تتحقق المعية الإلهية للمؤمن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         10 أسباب تؤدي إلى حتمية انفصال الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أحِبُّوا بصمت وانفصِلوا بهدوء! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          رضاي.. سعادتي: قراري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          برنامج عملي لإعادة صياغة الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          زوجتي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الحديث المرسل... تعريفه... حكمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسترضع الحمقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          من مائدة الفقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 13291 )           »          الاتفاق المسبق على (ضع وتعجل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          استئذان أبي بكر الصديق رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ‌في ‌الهجرة ‌إلى الحبشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-06-2026, 12:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,660
الدولة : Egypt
افتراضي بالتقوى والإحسان تتحقق المعية الإلهية للمؤمن

بالتقوى والإحسان تتحقق المعية الإلهية للمؤمن

نايف عبوش

لا ريب أن المعية الإلهية من أسمى المقامات الروحية التي يتطلَّع إليها المسلم؛ إذ يجد فيها الطمأنينة، والسكينة التي تفيض على القلب نورًا ويقينًا.

ولا شك أن هذه المعية السامية هي ثمرة سلوك قويم، يقوم على التقوى، والإحسان، فالتقوى- في جوهرها- هي حالة وعي دائم بحضور الله في حياة المسلم؛ حيث تجعل منه رقيبًا على نفسه قبل أن يكون خاضعًا لرقابة الآخرين، وذلك عندما يحرص العبد، على أن يجعل بينه وبين ما يغضب الله وقاية، فيجتنب المعاصي، ويحرص على الطاعات، ويزن أقواله وأفعاله بميزان الشرع.

ومن هنا، تتجلى التقوى في سلوك المسلم، كوازع داخلي، يضبط سلوكه، ويهذب نفسه، ويقودها نحو الخير والصلاح.

أما الإحسان، فهو المقام الأعلى في مراتب الدين؛ إذ يتجاوز حدود الالتزام الظاهري بالدين، إلى عمق الإتقان، والصدق في العمل، على قاعدة (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، وهو بذلك يحيط المسلم، بحالة من النقاء الروحي، تجعله يؤدي أعماله بإخلاص، وخشية من الله تعالى، ويعامل الناس برفق وعدل ورحمة، ويغرس في الحياة، بإيمانه وسلوكه القويم، جمالًا معنويًّا، ينعكس على الفرد والمجتمع بالطمأنينة والأمان.

وعندما تجتمع التقوى مع الإحسان في حياة المسلم، تتحقق له المعية الإلهية بمعناها الإيماني الخالص، التي تعني العناية، والرعاية، والتوفيق الإلهي للمؤمن، فيشعر عندئذٍ أن الله معه في كل خطوة، يرشده إذا ضل، ويقويه إذا ضعف، ويواسيه إذا حزن، إنها معية قد لا تُرى بالأبصار؛ لكنها تُدرك بالبصائر، وتُلمس آثارها في تيسير الأمور، وانشراح الصدر، والثبات عند الشدائد، على قاعدة: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [الأنفال: 2].

ولا بد من الإشارة إلى إن المعية الإلهية متاحة لكل من سلك طريق التقوى، وأحسن في عمله، ونقَّى سريرته، فكم من مسلم بسيط لا يملك من متاع الدنيا شيئًا؛ لكنه يعيش في سكينة عميقة؛ لأنه قريب من الله، بإيمانه الصادق، وتقواه الخالصة.

وهكذا نجد أن المعية الإلهية ليست بعيدة المنال، وليست مستحيلة التحقيق؛ بل هي أقرب إلى الإنسان من نفسه، إذا ما صدق مع الله تعالى في تقواه، وأخلص في إحسانه. فبالتقوى يحفظ الإنسان حدوده، وبالإحسان يسمو بروحه، وبينهما تتجلَّى رحمة الله التي تشمل عباده المؤمنين، وتمنحهم السكينة، والرضا، في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.43 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]