تدرب الصائم على أنواع من التدريب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 43 - عددالزوار : 34534 )           »          وصفات طبيعية لتعطير المنزل تمنحك أجواء منعشة تدوم طويلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          7 نصائح لحماية طفلك من المحتوى العنيف على السوشيال ميديا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل حلويات خفيفة ومنعشة بعد أكلة الرنجة والفسيخ فى شم النسيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          5 مهارات تجعلك شخصًا يصعب خداعه.. اتكلم أقل واسأل أكثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة المسام الواسعة.. بخطوات سهلة وفعالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          د. سمر أبو الخير تكتب: كيف تتعامل الأسرة مع طفل التوحد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          طريقة عمل سلطة الباذنجان بنكهة غنية ولمسة منزلية دافئة.. خطواتها سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          خطوات بسيطة لاختيار لون البينك والنيود المناسب لكِ.. تألقى فى الربيع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          المكرمية موضة ديكور 2026.. كيف تختارين الأنسب لمساحتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2026, 06:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,883
الدولة : Egypt
افتراضي تدرب الصائم على أنواع من التدريب

تَدَرُّب الصائم على أنواعٍ مِن التدريب

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: أن يتدرّبَ على أنواعٍ مِن التدريبات؛ يَكتسِبُ مِن ورائها صفةً حميدةً أو خُلُقًا فاضلًا، أو طاعةً تُقرِّبه إلى مولاه سبحانه؛ فتصْبِح تلك صفاتٍ وأخلاقًا وسلوكًا للصائم يستمرُّ عليها حتى مِن بعد انتهاء رمضان.

والبرنامج الإلهي للمسلم في رمضان يساعِد على هذا التدريب والتدرُّب؛ ومِن هذا، على سبيل المثال: ما جاء مِن الأمر للصائم بأن يحفَظَ صومه مِن اللغو والجهل والكذب وقول الزور، وأمْرُهُ بذلك حتى مع المتعدّين عليه، ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ)، (البخاري، 1904، الصوم، ومسلم، 1151، الصيام).

ولاحِظْ أيها المستمع الكريم وأيتها المستمعة الكريمة قوله صلى الله عليه وسلم: (وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ)، أي: وقاية؛ وذلك لأنه وقايةٌ مِن الجهل، ومِن اللغو، ومِن التعدّي بالقول أو الفعل!.

ولاحِظْ أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلا يَرْفُثْ، وَلا يَصْخَبْ)!.

ولاحِظْ أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: (فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ)!.

إنه الصيام الحقيقي، لا الصوريّ!.

إنه التدريب الإلهيّ للمسلم والمسلمة في هذا الشهر المبارك؛ لكي لا يخرج رمضان إلا وقد أصبح المسلم عبدًا للرحمن، سائرًا على نهج القرآن!.

وقال صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ)، (أخرجه البخاري، برقم: 1400، ومسلم، في الزكاة، برقم124 (1053).

والصبر، والتصبر مِن أهمِّ وسائل هذا التدريب الرمضانيّ!.

فقوله صلى الله عليه وسلم: (...ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغنِ يغنه الله، ومن يتصبر يصبّره الله...)[1]. هذا الحديث يُنبّه إلى قاعدة مهمّة في سنّة الله في تغيير أخلاق الناس وسلوكهم، وهي أنّ مردّ بداية ذلك إلى الإنسان ذاته، إلى رغبته وإرادته، ثم مباشرته للخطوة الأُولى، وهي فطْم النفس عن الهوى، أو فطْم النفس عن التمادي في الشهوات، وعن التمادي في الاستجابة لمطالب نفسه الأمّارة بالسوء ونفسه الهلوعة.

وقد تضمّن الحديث ضرْب المثل بثلاثة أمثلةٍ، وسبيلُ إصلاح النفس تجاهها، وسبيل تحقيق المطلوب فيها كلها أيضًا يرتكزان على شيء واحد، هو صيام النفس عن كلِّ ما هو ضد المطلوب الشرعيّ، فالعفّة تحصل بالاستعفاف، والغنى يحصل بالاستغناء، والصبر بالتصبر!.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (...كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها)[2]. يُنبّه إلى قاعدتين مطّردتين اطّراد حركة الإنسان وسعيه، اطّرادًا لا يتخلف وإنْ غفل الغافلون. القاعدة الأُولى: (كل الناس يغدو)؛ فالناس جميعًا في حركةٍ وفي عملٍ وفي غدوّ ورواح، حتى الجالسين منهم والنائمين!. والقاعدة الثانية: (فبائعٌ نفسه فمعتقها أو موبقها). إنها نتيجةٌ ملازِمةٌ للقاعدة الأولى، إن نتيجة ذلك السعيِ بيعٌ لا محالة، ولكنه ليس بيعًا لسلعة أخرى غير نفس الإنسان، إنه بسعيه بائعٌ لا محالة، والإنسان البائع هنا إنما يبيع نفسه، وفي ذلك البيع إما فكاك نفسه من عذاب الله وسخطه وإعتاقها منهما، وإما تسليمُ نفسه لعذاب الله وأسْرها بسخطه، والعياذ بالله.

إنّ فهْم هذه السمة وهذه الشِّرعة في حياة الإنسان وعواقب تصرفاته أمرٌ بالغُ الأهمية لفهم طبيعة خُلُق الإنسان وسلوكه، وكيفية معالجة أخطائه وتربيته.

وإنني لأحمد الله تعالى على أنّ في المسلمين مَن يُعْنَى بتربيته لنفسه وتدريبها على مختلف أنواع التدريب، التي تعود عليه بالتقى ومحبة الله عز وجل، ومحبة عباده الصالحين، وحُسْن العاقبة.

رأيت عددًا من الصفات الحميدة، في عددٍ مِن الناس الفضلاء، ولله الحمد، ومما رأيته في بعضهم الحرص على بذْل الصدقة، والحرص على عمل الخير، وعلى إسداء المعروف إلى الناس، وهذه صفاتٌ تستحق أن يحيا مِنْ أجْلها الإنسان!.

ومما رأيته في بعض هؤلاء الخَيِّرين: التزامُ أحدهم بمقدارٍ مُعَيِّنٍ من راتبه الشهري، يقتطعه للصدقة، لا يتخلّى عن ذلك في أي شهر من الشهور، ويُخْفِي ذلك عن الناس، وقد لَمَحْتُ هذا فيه دون أن يَشْعُر، ثم هو بعد هذا يَجْتهد في أفضل أوْجُهِ الصدقات، وهو بهذا يستعِدُّ للرحيل المفاجئ من هذه الدار، ويَحْرِص على حُسْنِ الخاتمة، ويستشعر دائمًا أن أجله في نقصان، وأن رأس ماله قد أصبح قليلًا، (وهو ما بقي مِن عمره)، فيجتهد في استثماره في أفضل طُرق الاستثمار!.

أسأل ا لله تعالى أن يتقبّل منّا ومنه، وأن يُحْسِن خِتامنا وخِتامه وخِتامكم، إنه وليّ ذلك والقادر عليه، نِعْم المولى، ونِعْم النصير.

[1] أخرجه البخاري، برقم: 1400، ومسلم، في الزكاة، برقم124 (1053).

[2] أخرجه مسلم، في: الطهارة، 1(223).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.55 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]