مفهوم الموازنة لغة واصطلاحا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفدت مساحة هاتفك الأندرويد؟.. طرق سهلة لزيادة التخزين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 101 )           »          آثار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 129 )           »          تخريج حديث: أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1517 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 523 - عددالزوار : 260153 )           »          أهمية العبادات الخفية في تزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 147 )           »          الرحمة من صفات المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 163 )           »          التواسي لا التنازع: تأملات في هدي السلف وواقع الخلاف المعاصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 176 )           »          مكافحة الفقر فريضة اسلامية غائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 577 )           »          خواطر حول عبارة (لا يعرف الحق بالرجال) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 581 )           »          هل لإبليس زوجة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 571 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-05-2025, 02:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,827
الدولة : Egypt
افتراضي مفهوم الموازنة لغة واصطلاحا

مفهوم الموازنة لغة واصطلاحًا

د. أحمد خضر حسنين الحسن

لغةً: مأخوذ من مادة وزن: الوَزْنُ: رَمْزُ الثِّقَلِ والخِفَّةِ؛ قال الليث[1]: الوَزْنُ ثَقْلُ شيء بشيء مثلِه كأَوزان الدراهم، وَزَنَ الشيءَ وَزْنًا وزِنَةً؛ قال سيبويه[2]: (اتَّزَنَ يكون على الاتخاذ وعلى المطاوعة، وإِنه لحَسَنُ الوِزْنَةِ؛ أَي الوَزْنِ؛ قال أَبو منصور[3]: ورأَيت العرب يسمون الأَوْزانَ التي يُوزَنُ بها التمر وغيره المسَوَّاةَ من الحجارة والحديد المَوَازِينَ، واحدها مِيزان، وهي المَثَاقِيلُ واحدها مِثْقال، ويقال للآلة التي يُوزَنُ بها الأَشياء مِيزانٌ أَيضًا.

قال الله تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ﴾ [الأنبياء: 47]؛ يريد نَضَعُ المِيزانَ القِسْطَ، ويقال: وَزَنَ فلانٌ الدراهمَ وَزْنًا بالميزان، وإِذا كاله فقد وَزَنَه أَيضًا، ويقال: وَزَنَ الشيء: إِذا قدَّره.

ووازَنْتُ بين الشيئين مُوَازَنَةً ووِزانًا، وهذا يُوازِنُ هذا إِذا كان على زِنَتِه أَو كان مُحاذِيَهُ، ويقال: وَزَن المُعْطِي واتَّزَنَ الآخِذُ، كما تقول: نَقَدَ المعْطِي وانْتَقَد الآخذُ[4].

وقيل في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ﴾ [الحجر: 19]؛ أَي من كل شيء يوزن؛ نحو الحديد والرَّصاص، والمِيزانُ: المِقْدار، وأَنشد ثعلب[5]:
قد كُنْتُ قبل لقائِكُمْ ذا مِرَّةٍ
عِنْدي لكل مُخاصِمٍ ميزانُه




وهناك وجهٌ آخر لمعنى كلمة موزون ذكره الرازي بقوله: (أن أهل العرف يقولون: فلان موزون الحركات؛ أي: حركاته متناسبة حسنة مطابقة للحكمة، وهذا الكلام كلام موزون: إذا كان متناسبًا حسنًا بعيدًا عن اللغو والسخف، فكأن المراد منه أنه موزون بميزان الحكمة والعقل، بالجملة فقد جعلوا لفظ الموزون كناية عن الحسن والتناسب، فقوله: ﴿ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ﴾ [الحجر: 19]؛ أي: متناسب محكوم عليه عند العقول السليمة بالحسن واللطافة ومطابقة المصلحة)[6].

وقال أحد الباحثين: الموازنة هي الدراسة المقارنة بين نصين أو تفسيرين، إبرازًا لمزاياهما وبيانًا لأوجه الاتفاق والاختلاف، والموازنة بين الحق والباطل لإحقاق الحق ونشره، وبيان فضله وعلُوِّه على غيره، وكشف الباطل وبيان بطلانه وإزهاقه منهج قرآني يرِد بأساليب متنوعة من مثل قول الله تعالى: ﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ [آل عمران: 162].

وقوله سبحانه: ﴿ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [التوبة: 109].

وقوله جل وعلا: ﴿ أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الرعد: 19]، وقوله عز وجل: ﴿ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 17]، وقوله: ﴿ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴾ [القصص: 61]، وقوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾ [السجدة: 18 - 20]، وغيرها من الموازنات التي وردت في القرآن الكريم، وهذا المنهج قد سلكه علماء الإسلام ودعاته في مؤلفاتهم وبحوثهم ودراساتهم في القديم والحديث[7].

[1] لسان العرب، لابن منظور (محمد بن مكرَّم بن على 630-711هـ)، تصحيح: أمين محمد عبد الوهاب ومحمد الصادق العبيدي، ط ثالثة، إحياء التراث العربي، بيروت، 1999م، ج27، مادة: وزن.

[2] العين للخليل بن احمد الفراهيدي، ج2، مادة: وزن.

[3] تهذيب اللغة للأزهري، ج2، مادة: وزن.

[4] الصحاح"ج6، مادة: مادة: وزن.

[5] لسان العرب "، ابن منظور، ج27، مادة: (وزن).

[6] التفسير الكبير – للرازي – تفسير سورة الحجر – الآية (19).

[7] هذا المحور ملخص من موقع ملتقى أهل التفسير.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.60 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]