علِّق قلبك بالله واطمئنَّ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116792 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5195 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-05-2025, 12:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي علِّق قلبك بالله واطمئنَّ

علِّق قلبك بالله واطمئنَّ

فاطمة الأمير


{الحمد لله الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2].
حين تتأمل في ملك الله، تدرك أن كل شيء بيده، وأنه وحده من يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، فلا شيء يفوته، ولا ذرة تتحرك إلا بإذنه، {﴿ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾} ؛ ملكٌ مطلق ليس كملك البشر الناقص، بل ملك شامل لكل شيء، يحيط بصغير الأمور وكبيرها، فلا رزق يُنتزع منك إلا بإذنه، ولا نعمة تُمنح إلا بأمره.
كم مرة شغلتنا الدنيا، ونسِينا أن كل ما فيها بيد الله!
كم مرة خِفنا من فقدان شيء نملكه، ونسينا أن المالك الحقيقيَّ هو الله، وأنه وحده الذي يقدِّر أرزاقنا وأقدارنا!
كم من عدوٍّ خشينا بطشه، ونسينا أن الله المالك هو القادر أن يَقِيَ نفسك شرور الناس وبطشهم!
وكلما ضعُف اليقين بهذه الحقيقة، بدأ القلب يبحث عن الأمن والطمأنينة في غير موضعها، فتراه يتعلق بالبشر، يرجو منهم ما لا يقدر عليه إلا الله.
لا تُعلِّق قلبك بغير الله، فتشقى؛ لأن القلب إذا غفل عن أن الله هو المالك لكل شيء، بدأ بالتعلق بالبشر، يظن أن رزقه بيد أحدٍ، أو أن نجاته ستأتي من مخلوق ضعيف مثله، أو أن سعادته مرهونة بشيء من الدنيا.
لكنه سرعان ما يكتشف أن كل ما في الدنيا زائلٌ، وكل من فيها ضعيف، لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا إلا بما شاء الله.
كم من قلب انهار لأن مَن تعلق به خذله!
وكم من روح هامت خلف الدنيا، حتى إذا أمسكت بشيء منها، وجدته سرابًا لا يروي عطش القلب!
{﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ﴾} ؛ فلا تجعل في قلبك شريكًا له، لا في الحب، ولا في الرجاء، ولا في التوكل، علِّقه بمالك الملك، بمن لا يخذلك، ولا يغيب عنك، ولا يُعجزه شيء.
فهلَّا جعلت يقينك كله بالله، بدلًا من أن تفرقه بين يدي من لا يملكون لأنفسهم شيئًا؟
ثم تأتي هذه الآية لتُزيل كل مخاوفنا: {﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾} [الفرقان: 2]، فما من شيء في هذا الكون إلا وهو خاضع لحكمة الله، مُقدَّر بميزان دقيق لا يختل.
تذكر أن عدوك الذي تخشاه هو مجرد مخلوق في هذا الكون، ضعيف أمام قدرة الله، محدود في تدبيره، لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا إلا بما شاء الله، فكيف تخشاه وتنسى أن الذي خلقه هو الذي قدَّر كلَّ شيء؟
فعندما ترهقك الدنيا، وتعاني من تسلُّط وتجبُّر العباد فيها، هَرْوِلْ إلى الله وحده الذي بيده إزالة ما تخشاه.
هذه الآية درسٌ في التوكل والثقة، في أن تسلِّم قلبك للخالق، وتدرك أن كل ما يحدث لك ليس صدفة أو ليس له معنى، بل هو على وَفْقِ تدبير مُحكَم، من ملك حكيم عليم لا يغفُل عن شيء.
حينها فقط يهدأ قلبك، وتسكن روحك، وتمضي في الحياة مطمئنًّا؛ لأنك في كنفِ مَن لا تضيع عنده الأقدار.
فثبِّت قلبك بالله، وعلِّق رجاءك به، وامضِ متيقنًا أن ما كتبه لك لن يخطئك، وما قدره عليك لم يكن ليُصيب غيرك.
فاطمة الأمير









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.80 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]