بناء الأسرة ...الدواعي والمقتضيات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 177 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 182 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 185 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 187 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 177 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 531 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 538 )           »          المساواة المستحيلة بين الرجل والمرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 538 )           »          هاجر عليها السلام.. امرأة أهدت للأمة مناسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 549 )           »          واجب العالم: نظرة في توزيع الأدوار! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 557 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2025, 12:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,804
الدولة : Egypt
افتراضي بناء الأسرة ...الدواعي والمقتضيات

بناء الأسرة ...الدواعي والمقتضيات




د. أحمد عبادي
الأسرة للمجتمع كالقلب للجسد، فهي المضغة التي إذا صلحت صلح المجتمع كله، وإذا فسدت فسد المجتمع كلّه. الأسرة مؤسَّسة، بكل ما تعنيه كلمة "مؤسسة" من أبعاد ومعاني، فهي تتطلب توجيها، وتخطيطا، وتنظيما، وتشريعاً، وإدارة، وتدبيرا ماليا، وتكوينا وتأهيلا، وعلاقات خارجية.. كل ذلك في إطار عضوي نسقي، مع باقي الأسر الأخرى المكونة للعائلة، والدوار، والقبيلة، والمدينة، والإقليم، والجهة، فالوطن، والأُسرُ في كل ذلك بمثابة الخلايا ضمن النسيج الخلوي المتنوع والمتعاضد الذي يشكل المجتمع الواحد.
ففتح أسرة، يقتضي مواكبة المجتمع وتأهيله للمقبلين على ذلك، وهو دور كانت تقوم به بامتياز مؤسسة الأسرة الممتدّة، حيث كان ذلك التأهيل يسري بين أفراد الأسرة، بلساني الحال والمقال، كما يسري الماء في العود الأخضر، غير أن مقتضيات سياقنا المعاصر، قد فككت كيانات الأسر الممتدة إلى أسر نووية، مما انعدم معه ما كان ساريا من التأطير والمواكبة والتأهيل في بنيتنا الاجتماعية السابقة، وهو أمر يقتضي استدراكا ناجزا.
تكون وراء إقدام شاباتنا وشبابنا على التزويج وفتح أسر -على العموم- جملة دواعي، كالتحصين، والاستقرار، والعيش مع من يُرتاح إليه. وهي دواعي -على نبلها- لا تشكل من مجموع ما يلزم لفتح أسرة، إلا ما يشكله الجزء الظاهر من جبل الجليد من مجموعه، وأما الجزء الذي تحت الماء –تسعة أعشاره- فهو المقتضيات الضرورية لتحقيق هذه الدواعي، وهذه المقتضيات يمكن تصنيفها إلى أربع فئات:
أولها: المهارات؛ وهي تختلف باختلاف بنود دفتر التحملات الذي يتواضع عليه الزوجان المؤسسان، وهو دفتر يمكن أن يكون في غاية المرونة، غير أنه ضروري التحديد في مبتدإ الحياة الزوجية، حتى لا يؤدي اختلاف تصور الزوجين لحياتهما معا ولأدوار كل منهما، إلى انتظارات لا تتحقق، مما يمكن أن يسبّب للطرفين إحباطات صعبة التجاوز، وهذه المهارات تتراوح بين التواصلي والميداني والتربوي، والاجتماعي، والنفسي، ويستلزم بناؤها في الزوجين جهدا ممنهجا ومستداما، وإن مجتمعاتنا المعاصرة -عموما- تعاني من ارتباكٍ واضحٍ بهذا الخصوص؛
ثانيها: القدرات، ويقصد بها المادية والجسدية والعقلية التي لا بدّ من حد أدنى منها لفتح بيت؛

ثالثها: التمثل الكافي لكليات النسيج التشريعي المتفق عليه ضمنيا أو بالتصريح بين الزوجين، حتى يكون لهما مرجعية مشتركة يرجعان إليها في حالات الخلاف؛
رابعها: الانغراس في محيط اجتماعي يواكب التجربة في منشئها وأثناء تطورها.
إننا لنغتبط اليوم أن مدونة الأسرة قد أولت في بنودها العناية الواعية بهذه المقتضيات جميعا، غير أن البعد الإجرائي والتنزيلي في مجال تثبيت هذه المقتضيات في نفوس شبيبتنا، لا يزالان في غاية الضمور. وإننا لنرنو إلى أن تواكب مؤسساتنا ومجتمعنا المدني هذه الجهود المبذولة بإنشاء مراكز متخصصة تمُنح فيها –لمن أراد من المقبلين على الزواج- التكوينات والتأهيلات المستدرِكة لما اندرس من دَوْر الأسرة الممتدة بهذا الصدد.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.66 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]