الحل والشرب من ماء زمزم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267413 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          لو لسه بتستخدم iPhone 15.. تعرف على أبرز مميزات تجعلك لا تفكر فى استبداله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مخاطر الذكاء الاصطناعى تقترب من اللاعودة وسط تحذيرات انقراض البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          Anthropic تحذر من سرعة تطور الذكاء الاصطناعى.. 3 خطوات للسيطرة على المخاطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          هل سيصلك التحديث؟.. قائمة موبيلات أيفون التى ستحصل على iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-06-2024, 06:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,363
الدولة : Egypt
افتراضي الحل والشرب من ماء زمزم

الْحِلُّ، وَالشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: [ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ، وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ].



حَادِيَ عَشَرَ: الْحِلُّ، وَالشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ.


وَالْكَلَامُ هُنَا فِي فَرْعَيْنِ:
الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: التَّحَلُّلُ الثَّانِي. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ).
وَهَذَا بِالاِتِّفَاقِ؛ فَإِذَا طَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ بَعْدَ أَنْ رَمَى وَنَحَرَ وَحَلَقَ وَكَانَ قَدْ سَعَى؛ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى النِّسَاءُ[1]‍، وَهَذَا هُوَ التَّحَلُّلُ الثَّانِي[2]، قَالَ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ»[3].

قَالَ فِي (الشَّرْحِ): "فَإِنْ طَافَ ‌وَلَمْ ‌يَكُنْ ‌سَعَى، لَمْ ‌يَحِلَّ ‌حَتَّى ‌يَسْعَى، إِنْ قُلْنَا: إنَّ السَّعْيَ رُكْنٌ. وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ سُنَّةٌ. فَهَلْ يَحِلُّ قَبْلَهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ.

وَالثَّانِي: لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ، فَيَأْتِي بِهِ فِي إِحْرَامِ الْحَجِّ، كَالسَّعْيِ في الْعُمْرَةِ"‍[4]‍.
وَقَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، ‌أَنَّهُ ‌يَحِلُّ ‌قَبْلَ ‌السَّعْيِ؛ ‌لِإطْلَاقِهِمْ ‌الإِحْلَالَ ‌بَعْدَ ‌الطَّوافِ"‍[5].

الْفَرْعُ الثَّانِي: الشُّرْبُ مِنْ زَمْزَمَ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ، وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ).


وَهُنَا مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الشُّرْبُ مِنْ زَمْزَمَ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ).
وَهَذَا ثَابِتٌ عَنْهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-، كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَفِيهِ: «ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ»[6].

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِية: النِّيَّةُ عِنْدَ شُرْبِ زَمْزَمَ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (لِمَا أَحَبَّ).
وَهَذَا لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ[7]، وَفِي سَنَدِهِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ[8]، وَالْحَدِيثُ حَسَّنَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-؛ فقال: "فَالْحَدِيثُ إِذًا حَسَنٌ، وَقَدْ صَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مَوْضُوعًا، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ فِيهِ مُجَازَفَةٌ. وَقَدْ جَرَّبْتُ أَنَا وَغَيْرِي مِنَ الِاسْتِشْفَاءِ بِمَاءِ زَمْزَمَ أُمُورًا عَجِيبَةً، وَاسْتَشْفَيْتُ بِهِ مِنْ عِدَّةِ أَمْرَاضٍ، فَبَرَأْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَشَاهَدْتُ مَنْ يَتَغَذَّى بِهِ الْأَيَّامَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ الشَّهْرِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَجِدُ جُوعًا، وَيَطُوفُ مَعَ النَّاسِ كَأَحَدِهِمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رُبَّمَا بَقِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَ لَهُ قُوَّةً يُجَامِعُ بِهَا أَهْلَهُ، وَيَصُومُ وَيَطُوفُ مِرَارًا"[9]‍. وَثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي مَاءِ زَمْزَمَ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ»[10]، زَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيِالِسِيُّ: «وَشِفَاءُ سُقَمٍ»[11].

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: التَّضَلُّعُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ).
وَهَذَا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا، وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ، إِنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ، مِنْ زَمْزَمَ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ: "إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ"، وَحَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَاِنُّي، وَصَحَّحَهُ الْبُوصَيْرِيُّ[12].

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: مَا يَقُولُ عِنْدَ شُرْبِهِ مِنْ زَمْزَمَ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ).
لَمْ يَرِدْ فِي هَذَا شَيْءٌ صَحِيحٌ يُحْتَجُّ بِهِ، وَذُكِرَ فِي (الرَّوْضِ)، وَ(الْمُقْنِعِ)، وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ[13]: أَنَّهُ يَقُولُ: "بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَرِيًّا وَشِبَعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي، وَامْلَأْهُ مِنْ خَشْيَتِكَ وَحِكْمَتِكَ"، وَهَذَا الْأَثَرَ يُرْوَى عَنْ مُجَاهِدٍ[14]، وَاللهُ أَعْلَمُ.

[1] ينظر: التمهيد، لابن عبد البر (12/ 313).

[2] ينظر: الروض المربع (2/ 144).

[3] تقدم تخريجه.

[4] الشرح الكبير على متن المقنع (9/ 230).

[5])) الإنصاف، للمرداوي (9/ 230).

[6] أخرجه أبو داود (1905)، وابن ماجه (3074)، بهذا اللفظ، وأصله في صحيح مسلم وتقدم بدون هذا اللفظ.

[7] أخرجه أحمد (14849)، وابن ماجه (3062).

[8] ينظر: المهذب في اختصار السنن الكبير (4/ 1899)، وزاد المعاد (4/ 360).

[9] زاد المعاد (4/ 360، 361).

[10] أخرجه مسلم (2473).

[11] أخرجه الطيالسي (459)، والطحاوي في شرح المشكل (1863)، والطبراني في الصغير (295).

[12] أخرجه ابن ماجه (3061)، وصححه الحاكم (1738)، وانظر: مصباح الزجاجة (3/ 208)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح (11/ 458)، وفيض القدير (1/ 61).

[13] ينظر: المقنع (ص128)، والعدة (ص216)، والإنصاف (9/ 235).

[14] ذكره ابن فرحون في إرشاد السالك (1/ 155)، وذكره قبله ابن الجوزي في مثير الغرام (ص322، 323).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 10-06-2024 الساعة 08:30 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.94 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]