لماذا لا ننسى؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بلوسكاى تحوّل مساعدها الذكى "Attie" إلى محرك بحث اجتماعى مفتوح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          بفيديو سيلفى قصير.. كيف تحصل على شارة توثيق فيسبوك المجانية الجديدة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          بفيديو سيلفى.. جوجل تضيف طريقة جديدة لتسجيل الدخول واستعادة الحسابات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          كلود Opus 5 متوفر الآن.. أنثروبيك تؤكد أنه بمستوى Fable وبسعر أقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          تعرف على ميزة "فيديو السيلفى" من جوجل لاستعادة الحسابات المقفلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          «علامة التوثيق الرمادى» الجديدة على فيس بوك .. معناها ومن يمكنه امتلاكها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          Claude يوسع قدراته الصوتية.. دعم Opus وSonnet مع تكامل Gmail وCalendar (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »          الالتزام شكل ومضمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 487 )           »          في جيبه قلم!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 499 )           »          رجال بين الأطفال والقرود! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 578 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-05-2023, 11:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,758
الدولة : Egypt
افتراضي لماذا لا ننسى؟!



لماذا لا ننسى؟! (1)









كتبه/ غريب أبو الحسن

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد جاءني مَن يشكو مِن انفصاله عمَّن يحب قبل أن يتم الزواج، ويشكو من شدة تعلقه به، وقد أصبح الرجوع مستحيلًا والوصول محالًا، والواقع مريرًا، ولهيب الذكرى لا يكف عن لفحه، وألم الفقد أنساه طعم السعادة!

مرَّت شهور -وربما سنوات- وهو على هذه الحال؛ لم يتجاوز ألم فقده، ولا زال متعلقًا بأمل الرجوع، وكأنه كُبِّل بحبل في ماضيه، فيهمل حاضره، ولا يرى مستقبله!

وكأنه قد وقع في حفرة زمنية، جمَّدت حياته عند لحظة معينة لا يفكر إلا بها، يترك نفسه للذكريات فتزيد من عمق الحفرة، فيصعب خروجه منها.

فقلتُ له: أتدري لماذا لا ننسى؟!

فنظر إلي بعينين ذابلتين ولم يحر جوابًا!

فقلتُ له:

- لا ننسى؛ لأننا لا زال عندنا الأمل في الرجوع.

- ‏لأننا لا زلنا نتعلق بحبال الأمل المهترئة، ونظن أنها حبال النجاة.

- ‏لأننا لا زلنا نترك خيالنا يرسم لنا أنه ستحدث مفاجآت تعيد المياه إلى مجاريها؛ لأننا لا نبصر أن النهر قد جف، فمِن أين يأتي الماء لجدولنا الصغير؟!

- ‏لا ننسى؛ لأننا نعتقد الطرف الآخر هو أيضًا لم ينسَ! فنجهز كلمات العتاب، وندخر قصصنا اليومية لنقصها عليه عند رجوعه، بينما لا ندرك أنه تجاوزنا مِن زمن، وأنه استبدلنا بغيرنا؛ يمرح ويلهو وتملأ ضحكاته الأرجاء.

- ‏لا ننسى؛ لأننا لم نتخذ قرار النسيان، نردد قرار النسيان بألسنتنا لنسكت ونتحايل على قلوبنا، ونهرب من صرخات قلب متألم يود الخلاص.

- ‏لا ننسى؛ لأننا لا زلنا نراقب من بعيد، ونتلمس الأنباء والأخبار، ونسأل الركبان والعابرين عمن فقدنا، ونأمل أن تأتي منهم إشارة أنهم لم ينسونا! ولن تأتي.

- ‏لا ننسى؛ لأننا نقلب في رسائلنا القديمة ونمر بأطلال الذكريات كل حين، بل نزور أطلال الذكريات عامدين ونبكي عليها؛ فأنى يأتينا النسيان؟!

- ‏لا ننسى؛ لأننا لا زلنا نظن أن لنا قدرًا عند مَن أحببنا يومًا، ونعتقد أن الناس تملك قلوبًا مثل قلوبنا؛ إذا أحبت لا تنسى.

- ‏لا ننسى؛ لأننا نحب بصعوبة ونختار بصعوبة، ولا نفتح قلوبنا إلا لمَن وضعنا ثقتنا فيه، ولمن ظنناه يشبه قلوبنا؛ ولأن قلوبنا يفتح بابها بصعوبة، فإذا أدخلنا أحدًا لقلوبنا، فإخراجه أصعب من إدخاله بكثير.

- ‏لا ننسى؛ لأننا قليلو الخبرة، وسذج القلوب؛ لم نعتد أن تكون العلاقات في حياتنا عابرة وسريعة، نستبدلها كما نستبدل الثياب.

- ‏لا ننسى؛ لأننا لا نريد أن ننسى؛ ولأننا نخاف أن ننسى فنخسر ذكراهم كما خسرنا أعيانهم، فقد صارت ذكراهم كل ما تبقى لنا فنتشبث بها! فنبقى عالقين متألمين آملين في تحقق المستحيل، فنهمل مصالحنا ونهمل أعمالنا، ونهمل أنفسنا، ونهمل حتى باقي علاقاتنا؛ فيزداد الأمر صعوبة، فبلاء القلب يتبعه بلاء البدن، وبلاء التعثر في حياتنا!


- ‏فالنسيان هنا أمر لازم وقنطرة لا بد من عبورها لتتجاوز أزمتك وتعود لحياتك الطبيعية، ولتستشرف مستقبلك القادم.

ولكن كيف ننسى؟!

هذا ما نتناوله في المقال القادم -بإذن الله-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-05-2023, 07:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,758
الدولة : Egypt
افتراضي رد: لماذا لا ننسى؟!

لماذا لا ننسى؟! (2)




كتبه/ غريب أبو الحسن
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فنتناول في هذا المقال جواب السؤال الذي طرحناه في المقال السابق، وهو: كيف ننسى؟!
- ننسى: عندما ندرك الحكمة مِن العلاقات، وأنها وسيلة وليست غاية؛ وسيلة نستعين بها على المضي بين صعوبات الحياة ومحنها؛ لنصل إلى غايتنا بدخول الجنان ورضى الرحمن، وأن الوقوف عند الوسيلة ضياع للغاية.
- ‏ننسى: عندما ندرك أننا نستطيع أن ننسى، وأن قصص النسيان والتجاوز يزدحم بها كتاب الحياة، فنادرًا ما ستجد مَن لم يمر بحياته بفقدٍ ثم تجاوزه، فكثير ممَّن ترى حولك قد مروا بما مررتَ به وهم في غالبهم قد تجاوزوا تلك المحنة؛ فأنت تحيا في بحر يموج بالمتجاوزين الذين استطاعوا عبور قنطرة النسيان، وإن دققتَ في الوجوه وجدتَ ندبات تركتها الأحداث، وقد درست مع تعاقب الأيام.
- ‏ننسى: عندما ندرك أنه لا أمل في الرجوع، واليأس مما لا يمكن إصلاحه سعادة؛ لأن ذلك اليأس هو في حقيقته أمل في أن تسعى لإصلاح ما تستطيع إصلاحه على وجه الحقيقة.
- ‏ننسى: عندما نأخذ قرار النسيان بوعي ورشد؛ فأول خطوات النسيان هي قرار النسيان، على أن يكون قرارًا حازمًا لا تهاون فيه ولا تساهل؛ قرارًا نريد به أن نعتق مِن ذل المراقبة وسياط الذكرى على ظهورنا.
- ‏ننسى: عندما نتبع ذلك القرار بسدِّ كل الثغرات التي نراقب منها، وسد كل الأبواب التي تتسلل منها الذكرى لعقولنا، حتى لو أدَّى ذلك لتغيير هواتفنا، أو ترك هواتفنا، أو ترك أماكننا، كما في الحديث: (انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ؛ ‌فَاعْبُدِ ‌اللهَ ‌مَعَهُمْ) (رواه مسلم).
- ‏ننسى: عندما نطرد الخاطر من أذهاننا، ولا نسمح للخاطر أن يتحول لفكرة، بل نقتل ذلك الخاطر في مهده؛ نقتله ضعيفًا صغيرًا؛ لأننا نعلم أننا إن تركناه تعملق وابتلعنا!
- ‏ننسى: عندما ندرك أننا قد تعلقنا ببشرٍ مثلنا، ولم نتعلق بملائكة ولا بمعصومين، ولا بمثاليين، وأننا تعلقنا بأناسٍ لم نعاشرهم حق العشرة، فربما لو عاشرناهم وأكملنا حياتنا معهم؛ لرأينا منهم طباعًا ولا بد لا نرضى بها، وانظر في بيوت المتزوجين حولك، فقلما تجد الانبهار والتعلق المبالغ فيه بينهم!
- ‏ننسى: عندما نستعيد علاقاتنا السابقة، فنستعيد صداقتنا ونقويها، ونستعيد صلة الرحم ونعطيها حقها، ونملأ حياتنا بعلاقات طبيعية وصحية؛ فهذه العلاقات تسد جزءًا من فراغ قلوبنا.
- ‏ننسى عندما نعيد ترتيب أولوياتنا، وحين نبصر أننا لم نخلق في هذه الأرض عبثًا وسدىً، وإنما خُلِقنا لمهمة شريفة، ووظيفة غالية؛ خلقنا لنعبد خالق الأرض والسماء، وأننا كلما تعلقنا بالله صغر في أعيننا أي تعلق بغيره، وأن التعبد لله يسد أي فاقة لغيره.
- ‏ننسى: عندما نملأ حياتنا بكلِّ مفيد، ولا نترك الفراغ يفترس سعادتنا وطموحنا، فيكون يومنا بين عبادة وذكر، وتعلم وتدريب، وتطوع وبذل، وعمل وكسب، فتيأس الذكرى أن تجد لها عندنا فضلًا من وقتٍ.
- ‏ننسى: عندما نصبر على ترك المألوف قليلًا، ونتحمل بعض الألم؛ فالشجاعة صبر ساعة، ثم بعدها يأتي الفرج، وستعجب بعد حينٍ -عندما تنسى- من حالك الآن، وكيف أعطيت لهذه العلاقة وهذه العاطفة كلَّ هذا الحجم من حياتك! فمثلك كمثل النائم في أرض ضحلة يظن نفسه يغرق، فإذا قام رأى أن الماء لم يكن يتجاوز ساقه.
- ‏وعندما يعانقك النسيان: تهدأ نفسك، ويُفتح باب قلبك مِن جديدٍ؛ فتشرق الشمس بقلبك، ويستعيد حيويته؛ فتختار مَن يناسبك، وتختار من طريق الحلال له سهلًا ميسورًا؛ تختار بلا انبهارٍ، تختار مَن تبصر عيوبه قبل ميزاته؛ فهذا أدعى لدوام العشرة القائمة على علاقةٍ طبيعيةٍ، ومحبةٍ طبيعيةٍ؛ فشدة التعلق تعرقل الإنسان عن باقي شئون حياته، والغرض من العلاقات الإعانة، وليس الإعاقة.
- ‏فقط خذ القرار، وكن حازمًا.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.45 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]