الأبناء بين الرعاية والضياع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5018 - عددالزوار : 2147731 )           »          للمرأة العاملة.. 5 نصائح تمنحك النجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 525 - عددالزوار : 261593 )           »          تحريم الاستكبار على الله أو على رسله عليهم الصلاة والسلام أو شيء من دين الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أصل في الدوائر القضائية المشتركة، وتأييد الحكم بالتمرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5405 - عددالزوار : 2814705 )           »          الصراع بين الحق والباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          اعرف عدوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          مقرر الثقافة الإسلامية واستيعابُه للقضايا المُستجدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          توطيد الأسلمة في أوساط معلمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-01-2023, 05:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,959
الدولة : Egypt
افتراضي الأبناء بين الرعاية والضياع

الأبناء بين الرعاية والضياع
محمد بوهام


لم أكن أبًا بعد حتى أكتُب عن الأبناء، ولم تكن لي زوجة بعد حتى أحثها على أهمية وضرورة متابعتهم، تربية وإرشادًا وتوجيهًا، وتقويمهم فكرًا ومعرفةً وحسًّا، إن ما أردناه فقط هو أن نشارككم رأينا في ذلك، مستأنسين بما يزف به الواقع من محاسن راقية تستهدف الموضوع.

أبدأ هذه الورقة المعنونة بـ"الأبناء بين الرعاية والضياع"، بعبارة هادفة لإيمان السباعي، وتقول فيها: "كم من الآباء يسيئون وهم يظنون أنهم يحسنون صنعًا! وكم من الأواني كسرناها ونحن نريد أن نضع فيها الزهور".

لقد كان لزامًا على آبائنا الفضلاء وأمهاتنا الكريمات أن يعملوا بجهدٍ وفير على اكتشاف مواهب أبنائهم والعمل على تطويرها واستثمارها أحسن استثمار، قبل أن يطيش فكرُهم ويصير عرضة لجميع الوساوس الفاسدة التي غالبًا ما يكون سببها انعدام حس المسؤولية، وعدم توفر الآباء على أسس التربية السقيمة، وبالتالي يتركون أبناءهم يتصرفون حسب هواهم دون رعاية؛ مما سيجعل من تفكيرهم آنذاك ينحدر إلى إشباع رغبات لم يحن وقتها بعد.

ففي الوقت الذي وجب أن يخصصوه للعب والتعلم، صاروا يفكرون في أمور واسعة لم يبلغوها بعد؛ كالتفكير في الزواج والاستعجال في البحث عن العمل، أو قد تجدهم يحشرون أنفسهم في مواضيع الكبار، دون التفكير في الاستمتاع ببراءة الطفولة، أو إكمال الدراسة، لتجدهم يملؤون أذهانهم بالتفكير في أشياء تكبرهم، متجاوزين بذلك أشياء عظيمة، كان من الواجب أن تعاش.

وبذلك يكون هؤلاء الصبية قد تخطوا مراحل طفولية حلوة تبقى منقوشة على أذهانهم، وبالتالي فإنهم سيكتسبون خطة عيش منتظمة يسيرون وَفقها حتى النهاية، أما بخلاف ذلك فلن يستطيع الصغار بناء مناهج تساعدهم في تنظيم أمورهم وتسيير حياتهم.

إن معرفة ذلك لا تتأتى عن فراغ، وإنما ذلك يتحقق بالحوار المستمر مع الأبناء، فمن المستحيل معرفة ما يجول في خاطر الصبية إن لم نجعل من حواراتنا معهم جسرًا نعبر فوقه لما نريد، فالحوار في حد ذاته أمر راق يستحبه كل إنسان، لكونه يشكِّل فرصة ثمينة يستغلها كلُّ فرد منا؛ لكي يبوح بما يكتمه.

ومن هذا المنطلق فإنني لا أقصد "بالحوار" تلك الحوارات المشبعة بشيء من العصيبة؛ لأنها سَرعان ما قد تتحول إلى جدال، إنما أقصد ذلك الحوار النبيل الذي يستهدف فقط مواطن العاطفة، والذي يُخرج المُحَاوَرَ من طابعه الخجول؛ ليربطه مباشرة بسياقه الصادق المكتسي بالاعتراف، ولهذا فلا ينبغي على الآباء أن يتركوا أبناءهم يسقطون في مثل هذه الآفات العنيدة، التي جعلت من عقول الصبية المهملين عرضةً للضياع والتأزم، إنها لآفة خطيرة تخدع الفكر وتخرِّب الطموح، وتؤبِّد الحزن، وتؤسر النفس، وعليه فإنني لا أرى مانعًا يَمنع ولاة الأمور على مراقبة أبنائهم مراقبة دقيقة، كما أنه لا مانع أيضًا من محاولتهم معرفة ما يفكِّر فيه أبناؤهم، قبل أن تطيش عقولهم وتتخذ مَنحًى خاطئًا.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.50 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]