النون الثالثة: نون المساواة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364810 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61431 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267456 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-10-2022, 04:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,366
الدولة : Egypt
افتراضي النون الثالثة: نون المساواة

النون الثالثة: نون المساواة
د. عبدالإله إيت الهنا



وضع الحمَّال قارورة الغاز على جبلٍ رُصَّ بعنايةٍ فوق ظهر بغلٍ منتصب القامة، ثم أحكَمَ ربط الأغراض بإتقان: أوانٍ منزلية، بساط إسفَنجي، أغطية، كتب ودفاتر، ملابس...ثم طلب من زينب أن تتربَّع على القمَّة، نظرت زينب إلى أبيها خجلةً مُطأطئةَ الرأس، فلم يكن منه إلا أن مدَّ لها يد العون حتى استوت جالسةً.

سار الأربعة في طريق وعرة مُوحشة: البغل وصاحبه، والأب وفلذة كبده.



أجالت زينب النظر في الأفق الممتد أمامها وعن يمينها وعن شمالها، فخُيِّلت إليها الشجيراتُ المبعثرةُ في كلِّ مكان نساءً ورجالًا يهتفون باسمها ويُحيُّونها...وخُيِّل إليها البغلُ الممتطى جملًا فارهَ الطول، يتبختر في مشيته، وهي بداخل الهودج، تتنامى إلى سمعها أهازيجُ النساء، وعمَّا قريبٍ سيستقبلها أهلُ العروس بخَيْلِهم ورَجِلِهم.



ظلَّت زينب تتقلَّب في حلمها، فلا يكدر له صفوًا إلا صياحُ الرَّجل على بغله حاثًّا إيَّاه على حثِّ الخطى، أو مستوقفًا له ليلتقط والدها أنفاسه.

بعد نصف يوم من السير، لاحت لزينب بنايةٌ قديمةٌ على جدرانها كتاباتٌ ورسومٌ تلاشت ألوانُها، وفوقها علمٌ ممزَّقٌ، يُرفرف من بعيد، فتمزَّقت كلُّ أحلامها الجميلة التي آنستها طول الطريق.



توقَّف البغل فكادت تتوقَّف معه دقَّاتُ قلبها، ولولا أنَّها في زمن "المساواة" لصاحت باكيةً في وجه أبيها؛ لينقذها من براثن هذا المنفى الذي ذكَّرها بقول الشاعر:



خرَجْنا من الدنيا ونحن مِنَ اهْلِها

فلسْنا من الأحياء فيها ولا الموتى



إذا جاءنا السَّجَّانُ يومًا لحاجةٍ

فَرِحْنا وقلنا: جاء هذا من الدنيا





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 13-04-2023 الساعة 05:16 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.92 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.57%)]