خطبة في الاهتمام بصلاح القلب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248345 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          {وبشر المخبتين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5358 - عددالزوار : 2755137 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4965 - عددالزوار : 2098655 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-06-2021, 04:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,698
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة في الاهتمام بصلاح القلب

خطبة في الاهتمام بصلاح القلب



سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي


الحمد لله الذي أصلح بلُطفه الصالحين، وخلَع عليهم خُلع الإيمان واليقين، وحفِظهم بعنايته مما يقبح ويشين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مالك يوم الدين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الأمين، اللهم صلِّ وسلم على محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم إلى يوم الدين، أما بعد:


فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واعلموا أن مدار التقوى على إصلاح القلوب، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن في الجسد مُضغة إذا صلَحت صلَح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه ألا وهي القلب)[1]، فمتى صلح القلب بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وصحَّح ذلك بالمعرفة، وحسن الاعتقاد، ثم توجه القلب إلى ربه بالإنابة والقصد وحسن الانقياد - فإن الجوارح كلها تستقيم على طريق الهدى والرشاد، فصلاح الجوارح ملازم لصلاح القلوب، فاغتنموا رحمكم الله إصلاحَها بحُسن النية في كل مطلوب، فإن الله لا ينظر إلى صوركم وأعـمالكم، ولكن ينظر ما أكنته القلوب، فأخلصوا الأعمال لله في كل ما تأتون وما تذرون، وأنيبوا إلى ربكم، واطمعوا في رحمته لعلكم ترحمون، فالعمل اليسير مع الإخلاص خيرٌ من الكثير مع الرياء، والثمرات الطيبة إنما تحصُل لمن حقَّق النية واتقى، فمن أصلح باطنه، أصلح الله له الأحوال، وسدَّده في الأقوال والأفعال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، وسَلوا مولاكم أن يطهِّر قلوبكم من الغل والحقد، ومن الكبر والتعاظم على العباد والحسد، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدُكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)[2]، (ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة مَن ولَّاه الله أمرَكم، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)[3]، (لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يَخذله، ولا يكذبه ولا يَحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)[4].



طُوبى لمن أخلص لله في أقواله وأفعاله، ورجا فضله في حاله ومآله، وطهَّر قلبه من البغضاء والعداوة للمسلمين، وتعاون معهم في أمور الدنيا والدين، وويل لمن تعلَّق قلبـه بأحد من المخلوقين، أو امتلأ من الغل والحقد على المؤمنين؛ أما الأول فإنه يسعى في علو الدرجات، وأما الآخر فإنه يتردَّى في مهاوي الهلكات، اللهم يا مصلح الصالحين، أصلِح فساد قلوبنا، ويا من بيده خزائن كل شيء، أسعفنا بمطلوبنا، ويا مَن يغفر الذنوب جميعًا، اغفر ذنوبنا واستُر عوراتنا وعيوبنا؛ إنك أنت الجوَاد الكريم: ﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا ﴾ [الإسراء: 25]، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.




[1] البخاري الإيمان (52)، مسلم المساقاة (1599)، الترمذي البيوع (1205)، النسائي البيوع (4453)، أبو داود البيوع (3329)، ابن ماجه الفتن (3984)، أحمد (4 /270)، الدارمي البيوع (2531).



[2] البخاري الإيمان (13)، مسلم الإيمان (45)، الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2515)، النسائي الإيمان وشرائعه (5016)، ابن ماجه المقدمة (66)، أحمد (3 /272)، الدارمي الرقاق (2740).



[3] الترمذي - العلم (2658).




[4] البخاري الأدب (5719)، مسلم البر والصلة والآداب (2563)، النسائي النكاح (3239)، أحمد (2 /394)، مالك الجامع (1684).










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.53 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]