عناية الشعراء الإسلاميين بالمرأة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5401 - عددالزوار : 2808097 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5012 - عددالزوار : 2135189 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116828 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-05-2021, 03:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي عناية الشعراء الإسلاميين بالمرأة

عناية الشعراء الإسلاميين بالمرأة


صدقي البيك








َشْغَل قضيَّة المرأة كثيرًا من الأَوْسَاط الفكرية والأدبية والاجتماعية، وفي كلِّ مجالٍ من هذه المجالات يَتراوَح المنشغِلون بها بين مَن يُرِيد لها أن تنحَرِف عن الصراط، وتَنحدِر إلى أسفِّ الأخلاق والعادات، وبين مَن يُرِيد لها أن تنغلق على نفسها، وتعيش بعيدًا عن أجواء الحياة العامَّة.














وبين هذا الإفراط وذاك التفريط يقف حمَلَة الفكر الإسلامي موقفًا وسطًا يُملِيه عليهم الإسلام، فيُنزِلون المرأة المنزلة التي بوَّأها إيَّاها ربُّ العالمين، ودعا إليها النساء شقائق الرجال.








وأعطوها الحقوق التي حدَّدها لها الكتاب والسنَّة، وطالَبُوها بالواجبات التي فرَضَها عليها الله - تعالى - أو سنَّها عليها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.








وهكذا سار على هذا النَّهْج أيضًا الشعراء الإسلاميون في العصر الحديث، واهتَمَّ بعضهم بها حتى خصَّها لا بقصيدة واحدة من قصائده؛ بل خصَّها بديوان من دواوينه، فهذا الشاعر الإسلامي الأخ أحمد محمد الصديق يُصدِر ديوانًا بعنوان "قصائد إلى الفتاة المسلمة"، ويعرض فيها اثنتين وعشرين قصيدة تدور كلها حول المرأة بنتًا وأختًا وزوجة وأُمًّا، حتى إنه عندما أهدى ديوانه هذا أهداه إلى ابنته هدى، فهو يقول لها في الإهداء:





لَكِ يَا ابْنَتِي مِنِّي تَحِيَّهْ

يَا وَرْدَةَ الْحُبِّ النَّدِيَّهْ




هَذِي القَصَائِدُ بَاقَةٌ

لَكِ يَا هُدَى مِنِّي هَدِيَّهْ




فَتَقَبَّلِيهَا فَهْيَ مِنْ

رُوحِي أَزَاهِرُهَا زَكِيَّهْ












فما أجمَلَ هذا الإهداء وما أرقَّه وأعذَبَه!








وقد تراوَحَتْ قصائد الديوان بين التذكير بنماذج صالحة من النساء المسلمات اللاتي يَصلُحن أن يكنَّ قدوة لكلِّ فتاة، وبين الأناشيد التي يمكن أن تُرَدِّدها أُمًّا أو بنتًا أو في عُرْسٍ، وبين دعوتها إلى التحلِّي بالأخلاق الإسلامية، والحرص على العلم والتربية والدعوة.








فهناك قصيدة "الخنساء" التي يعرض فيها شِيَمَها وحُبَّها لأخوَيْها في الجاهلية وبكاءَها عليهما، وحُبَّها لأولادها في الإسلام واستبشارَها باستشهادهم في القادسية، ويختم قصيدته بما يُوحِي للقارئات أن يتَّخذنها قدوةً لهن، فيقول:





وَهَكَذَا يَصْنَعُ الْإِيمَانُ قَدْ مُلِئَتْ

بِهِ القُلُوبُ فَلَمْ تَضْعُفْ وَلَمْ تَهِمِ




وَهَكَذَا يَبْعَثُ الْإِسْلاَمُ أُمَّتَهُ

مِنَ الْحَضِيضِ إِلَى الْعَلْيَاءِ وَالْقِمَمِ












وكذلك يقول في قصيدة "خولة بنت الأزور":





أَخَوْلَةُ وَالْأَيَّامُ يَا أُخْتُ أَدْبَرَتْ

وَقَدْ جَلَّ فِي الدِّينِ الْحَنِيفِ مُصَابُ




أَلاَ لَيْتَهُمْ مِنْ نُورِ بَأْسِكَ أَوْقَدُوا

قُلُوبًا فَزَالَتْ ظُلْمَةٌ وَضَبَابُ












وفي قصيدته (أمَّهات فلسطين) يضرب بهنَّ المثل على مُقارَعة العدوِّ، وإنجاب الأبطال الشهداء، فيقول:





فَيَا مُنْجِبَاتِ البُطُولَةِ أَنْتُنْ

نَ دِفْءُ الْحَنَانِ وَرِيشُ الوَطَنْ












فِلَسْطِينُ تَشْرَعُ لِلْخُلْدِ بَابًا

يَضُمُّ الشَّهِيدَ وَرَاءَ الشَّهِيدْ




فَمَنْ مِثْلُكِ الْيَوْمَ بِالتَّضْحِيَاتِ

يُوَقِّعُ مِيثَاقَ فَجْرٍ جَدِيدْ؟












وفي معرض الحثِّ على التربية للأجيال القادمة والنشء الجديد، والدعوة إلى رسالة الإسلام يقول من قصيدة (في رحاب الدعوة) :





فِي الْبَيْتِ تَبْنِينَ النُّفُوسَ فَتَرْتَقِي

فِي سَعْيِهَا وَتَفُوزُ بِالرِّضْوَانِ




فِي مَعْهَدٍ لِلنُّورِ بَيْنَ ظِلاَلِهِ

تَزْكُو الثِّمَارُ شَهِيَّةَ الأَلْوَانِ


يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-05-2021, 03:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عناية الشعراء الإسلاميين بالمرأة

كما يدعوها إلى الأخذ بالعلم والآداب والأخلاق الكريمة، فيقول - في قصيدته في رياض العلم -:





شَرَفُ النَّفْسِ عِفَّةٌ وَصَلاَحٌ

وَلُبَابٌ يُزْرِي بِزَيْفِ الْقُشُورِ




ذَكِّرِينَا بِالْمُؤْمِنَاتِ الْخَوَالِي

يَتَنَافَسْنَ فِي مَعَالِي الْأُمُورِ




نَابِهَاتٌ إِذَا تَحَدَّثْنَ فَالْآ

ذَانُ تُصْغِي لَفَيْضِ عِلْمٍ غَزِيرِ




وَرِياضُ الْآدَابِ يَرْتَعْنَ فِيهَا

كَجِنَانٍ مَسْكُونَةٍ بِالْحُورِ












ويُبرِز لنا حريَّة المرأة من قُيُود التخلُّف، ومن شهوات الجنس، وكيف يكون التزامها بالأخلاق الإسلامية التي وصَفَها خالق البشر فيقول:





حُرَّةٌ أَنْتِ يَا ابْنَةَ الْإِسْلاَمِ

فِي إِطَارٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ سَامِ




إِنَّ حُرِّيَّةً بِغَيْرِ قُيُودٍ

هِيَ فَوْضَى تَقُودُ نَحْوَ الصِّدَامِ




وَالسَّعِيدُ السَّعِيدُ مَنْ أَلْزَمَ النَّفْ

سَ هُدَاهَا حُرًّا وَفِيَّ الذِّمَامِ












وأخيرًا: ينصح الفتاة المسلمة بتوجيه "رسالة إلى الفتاة المسلمة"، يحذِّرها فيها من الانخداع بمعسول كلام العابِثين، ومن الانجرار وراء إغواءاتهم فيقول لها:





أَبُنَيَّتِي لَيْسَ التَّبَرْ

رُجُ وَالسُّفُورُ هُوَ الفّضِيلَهْ




هَذَا ادِّعَاءُ الْعَابِثِي

نَ لِيَقْتُلُوا الأَخْلاَقَ غِيلَهْ




لاَ تَخْدَعَنَّكِ دَعْوَةٌ

هِيَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا دَخِيلَهْ




شَرَفُ الفَتَاةِ وَحُسْنُهَا

أَلاَّ تَمِيلَ إِلَى الرَّذِيلَهْ












فهنيئًا للفتاة التي تقرأ هذا الديوان، فتتذوَّق ما فيه من بيان، وتتمثَّل ما فيه من أفكار سامية، وتتحلَّى بما فيه من أخلاق إسلامية كريمة يدعو إليها.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.30 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]