مثل النبات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116818 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5218 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-04-2021, 03:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي مثل النبات

مثل النبات


تماضر عبدالله علي الحمد


‏‫شبيهةٌ هذه الأوقات بانبثاق النَّبات، كما أنَّ لها من المراحل ما يوازي مراحله.

وكم تَنمو أرواحُنا الضَّعيفة في عروقها! وكم تقتات أعمارنا الضَّئيلة من جذورها!

نعتاش من هذه الأوقات كما اعتاشت الأوقاتُ منَّا، ثمَّ نستوي في سَبيلنا عنها، كما استوَت هي في سبيلها عنَّا.

تسوقنا الأوقاتُ سوْقَ أصابع الشَّمس المشتعلة للنَّبات، وإنَّنا في حِمى الأوقات سائحون مرَّة، ومرَّة ضائعون.

لكنَّنا من أَجلها نسرح بحريَّةٍ واطمئنان، ونفتِّش عن مواضع الأمان، من غير توقُّفٍ أو تردُّد، فإمَّا أن نجد وإمَّا ألا نجد، وإن كان للوقت أن يَجدنا لم تكد تتَّسِع من أجلنا فَرحة الزمان.

كأنَّما كتائب الوقت مذ وُجِدْنا في مضيٍّ غير منقطع، وكأنَّما قسماته المنسابَة في جريانٍ غير منتهٍ، وكأنَّنا بين هذا وذاك في حيرة مستريبةٍ وإيمانٍ مستيقن.

كم نَركب الأوقات في حلكة الضِّيق! وكم تتراجع الأغصانُ في جذعها من غير ارتفاع! وإننا لشديدو التَّوق إلى بزوغ أبكار الثمر، لكنَّنا لم نحصده.

وكم تتسارَع الأغصان ساعةً في التطاوُل والاستعلاء، مورقَة هذه الأغصان، مزهِرة، لم نكد نتركها حتى نعودَ فنجدها سابِقةً للوعد، ماضيةً إلى أجلها من قبل يوم الحَصاد.

وإنَّ منها لمَا يواكبنا ونواكبه، فيمتِّعنا من قبل أن نَستمتع به، نشتمُّه عبقًا في صَفحة التاريخ، من قبل أن تَعبر الأوقات إلى أبدها.

وكم تتشابَك الأوقات تشابُكَ الأوراق في النَّبات! وكم تَصعب سقايتُها وتشذيبها! فربَّما كسفت آجالنا في الحياة فنخوى، وربَّما امتدَّت أنامل العمر نحونا لتقضمنا في أغصاننا، أو ربَّما استدركَتنا الريحُ من قبل أن تنضج أفئدتُنا بالحياة ومِن بعد.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.95 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]