لغتنا الخالدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116785 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5184 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-12-2020, 04:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي لغتنا الخالدة

لغتنا الخالدة




فاطمة بنت محمد خلدون الحسني




قال تعالى: ﴿ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [فصلت: 3].

أعظمُ لغةٍ... أجملُ لغةٍ... أرقى لغةٍ... أقوى لغة...
إنها لغةُ الضَّاد... لغةُ القرآنِ الكريم... لغةُ النبيِّ الكريم... اللُّغةُ العربيَّةُ الخالدة.

لغةٌ سَما أهلُها وعظُمَ شأنُهم بها...
إنَّها اللُّغةُ الأصيلةُ... الصَّامدة... الباقية إلى يومِ البعث...

لغةٌ حُقَّ لأهلها الاعتزازُ بروعتها والافتخارُ ببيانها وغِناها... كيفَ لا؟! وقد استأثرَت بأروعِ الصِّفاتِ الَّتي قد حوَت بقيةُ اللُّغات جزءًا منها, فقد شَمِلَت العربيَّةُ كلَّ المعاني، وما تعبِّر عنه بكلمةٍ واحدةٍ؛ يُمكنك في اللُّغة العربيَّةِ أن تعبِّرَ عنه بعَشرِ ألفاظ (مترادفات) أو حتَّى ربَّما بمئةِ لفظة!

ولعلَّ أبرزَ الصِّفاتِ الرَّائعة لهذه اللُّغةِ الَّتي ميَّزتها عن غيرها من اللُّغاتِ: هي أنَّ معظمَ كلماتها لا تكاد تخلو من التَّناغُمِ والفَصاحةِ والبَلاغةِ مع السَّلاسةِ والسُّهولةِ واللُّيونةِ... بل إنَّنا نجدُ أيضًا أنَّ لكلِّ كلمةٍ إيقاعَها الموسيقيَّ الخاصَّ بها، وهذا يُضفي جمالاً ورونقًا خاصًّا على هذه اللُّغة الجميلة...

وهذا ما جعلَ الحُسَّادَ والطُّغاةَ والغُزاةَ الَّذين جعلوا من عبارةِ: "إذا أردتَّ أن تقتلَ شعبًا, فعليكَ أن تقتلَ لغته" شعارًا لهم، يُضمرونَ لهذه اللُّغةِ العريقةِ الشَّرَّ والمكيدةَ والخيانة...
يُريدونَ أن يجعلوها مَنسيَّةً مهجورةً مُهملةً من قِبَلِ أهلها!
فكادوا لها ونصَبوا الفِخاخَ!

ويؤسفني أن أقولَ: إنَّنا - نحن العربَ - قد وقَعنا بها!
فبضَعفِنا وبُعدنا عن ديننا، وباحتِلالهم العديدَ من أراضينا, صارَت أغلبُ متطلَّباتِ حياتنا تأتينا من عندهم؛ فالغذاء والدَّواء واللباسُ والأدواتُ والسيَّارات والأجهزة... كلُّها من عندهم وكلُّها بلغتهم, وهذا كان له أثرٌ كبيرٌ وواضحٌ في حياتنا!

لقد دخَلَت بعضُ كلماتهم إلى معجمنا اللُّغويِّ (قاموسنا) بل نَسينا ما يُقابلها في اللُّغة العربيَّة, ليصلَ أولئك الماكرونَ إلى غايتِهم... ضَياعِ اللُّغة العربيَّة واندثارِها... رمزِ قوَّتنا وعزَّتنا..

ولكن مهما فعَلوا وحاوَلوا لن يستطيعُوا تضييعَها؛ لأنها اللُّغةُ الباقيةُ الخالدة!
ولا بدَّ من يومٍ تطلعُ فيه شمسُ لغتنا ويغرُب مَكرُهم, ولكنَّ هذا ليس بالأمرِ السَّهلِ أبدًا, فهو يتطلَّبُ جهدًا كبيرًا، وإرادةً وعزيمةً ومقاومةً، وممارسةً صَحيحةً للوصول إلى ذلك اليوم...

فلنكُن معَ من بادرَ بالتحدِّي للحفاظِ على مَجد هذه اللُّغةِ رمزِ القوَّة والعزَّة كما حافظَ عليها أسلافُنا, ونكون بهذا خيرَ خَلَفٍ لخَيرِ سَلَف.

والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.75 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]