{ إنك لن تستطيع معي صبرا } - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116801 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5203 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-11-2020, 11:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي { إنك لن تستطيع معي صبرا }

في رِحابِ آيةٍ مِنْ كِتابِ اللهِ تِعالى (16)




















﴿ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴾





الشيخ عبدالله محمد الطوالة




قِيلَتْ هذهِ العبارةُ العَجيبةُ لـمُوسى صلى الله عليه وسلم ثلاثُ مراتٍ.. قالها لهُ العبدُ الصالحُ الذي آتاهُ اللهُ رحمةً وعلمًا، وعلَّلَ ذلكَ بقولهِ: ﴿ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴾ [الكهف: 68]..







فأقدارُ اللهِ تعالى فوقَ امكانياتِ عُقولِنا، وأكبرُ من مُستوى إدرَاكِنا.. فلا عَجبَ أنْ يتكرَّرَ اعتراضُ موسى عليه السلامُ في كُلِّ مرةٍ: ﴿ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ﴾ [الكهف: 71]، ﴿ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ﴾ [الكهف: 74]، ﴿ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾ [الكهف: 77].. تعبيرًا منهُ عليهِ السلامُ عن عدمِ الرِضا.. فالخضرُ عليهِ السلامُ لم يخبرهُ حِينها، أنَّهُ فَعلَ ما فَعلَ بأمرِ اللهِ تعالى، وليسَ مِنْ قِبلِ نفْسِهِ..







تأمَّل: فخرقُ السفينةِ يمثلُ فَشلًا لأحَدِ مَشارِيعِنا، أو تَلفًا لأحَدِ مُمتلكاتِنا، لكِنَّهُ في الحقِيقَةِ مَنعَ شَرًا كبيرًا.. وقَتلُ الغُلامِ يُمثِلُ فقدًا لمن نُحِبُّ، لكِنَّهُ في الحقِيقَةِ رَحمةً وخيرًا للمَيتِ ولمن فَقدَهُ.. وبِناءُ الجِدارِ وحَبسُ الكنزِ، يُمثلُ تأخُرًا للرِزقِ أو النَصِيبِ في حَياتِنا، لكِنَّهُ في الحقِيقَةِ عَينُ المصلَحَةِ وكَمَالُ التَدبِيرِ.. وقَلَّ أنْ يَسْلَمَ أحدٌ من الإصَابةِ ببعضِ هذهِ الأمورِ أو كُلِّهَا.. ولأنَّ الـمُصَابَ لا يَرى الصُورةَ كامِلةً، فأحْيانًا تنكَشِفُ لهُ حِكْمَةُ القَدرِ، كما في قِصَةِ السفِينةِ، وأحْيانًا لا تنكَشِفُ كما في قِصَةِ الغُلامِ، فأبواهُ لم يَعرِفَا لمَ قُتِلَ ابْنهُمَا.. وأحْيانًا يَسُوقُ اللهُ لك خَيرًا، أو يَصرِفُ عنْكَ شرًّا دُونَ أنْ تدري، كما في قصةِ بناءِ الجدارِ، فاليتيمينِ صَغِيرينِ، ولا يَعرِفان أنَّهُ كانَ على وشكِ الانهيارِ، وأنَّ بِناءَهُ إنَّما كانَ لحِفظِ الكنزِ المدفون تَحتهُ... وهذا هو لُطفُ اللهِ الخفِيِ..







وكم للهِ من لُطفٍ خَفِيٍ.. يَدِقُ خَفَاهُ عن فَهْمِ الذَّكِيِ..



فأحسِن الظنَّ بربِكَ، وثِقْ بلُطفِهْ ورحمتهْ.. ولو لم ينكَشِف لكَ وَجهُ حِكْمتهُ..



وتيقن أنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.. ﴿ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [هود: 115]..






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]