طغيان الأدب العامي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852466 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180922 )           »          سورة الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 424 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265794 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 104 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-09-2020, 05:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,030
الدولة : Egypt
افتراضي طغيان الأدب العامي

طغيان الأدب العامي


عبدالله بن إبراهيم الهويش




قرأتُ كلمة جيدة للأخ الشاعر عبدالله الرشيد عن الأدب العاميّ، وقد يكون الحديث عما يسمى بـ "الأدب العاميّ" وخاصة الشعر منه، وبروزه في حياتنا الثقافية المعاصرة -: قد يكون هذا من الأحاديث المعادة المكررة، وقد لا يكون فيه مجال للإضافة أو التجديد بعد أن طُرِح على أكثر من صعيد، إلا أنه يلاحظ زيادة الاهتمام والعناية به رغم كل ما قيل عن خطورة التركيز عليه، والتوسّع في نشره وترويجه - وبخاصة المعاصر منه - فأنت ترى الصفحات الشعبية صارت تقليدًا صحفيًّا، لا يمكن الاستغناء عنه في نظر موجِّهي صحافة اليوم، وهذه النَّدوات تُعْقَدُ لدراسته وإنشاده، وهذه الشهادات تمنح في مجال خدمته، وهذه المطابع ودور النشر تتنافس في إخراج دواوينه في أشكال جذابة، وطبعات فاخرة، قلَّما يحظى ببعضها الأدب الفصيح، حتَّى إنَّ مَن يدخل مكتبة من المكتبات يكاد يصاب بالذهول والدوار؛ لكثرة ما يعرض منه، وهذا الجهد المبذول فيه، وهكذا حظي هذا الشعر العاميّ، الذي يهدم قواعد اللغة العربية وأصولها، بكل هذه العناية والرعاية في مهد العربية، ومهبِط وحيها، وعلى سمع أبنائها وبصرهم؛ بل وبأيديهم.


ولست أعني هنا الشعر العاميَّ الموروث من أمثال أشعار ابن سبيل، والعوني، وحميدان، والخلاوي، وأضرابهم، فهو شعر أدَّى دوره في زمنه، وكان وسيلة التعبير المتاحة يومئذٍ، إضافة إلى أنه سِجِلٌّ حافل بأحداث عصره، وصورة صادقة لمجتمعه، ومورد مهم في مجال التاريخ، وتحديد المواقع وغيرها.



وليس الشأن في هذا كالشَّأنِ في الشعر العامّيّ المعاصر، بعد انتشار التعليم وتيسُّر سُبُلِه، وباستطاعة من لديه الموهبة الاتجاه إلى الشعر الفصيح بدلاً مِن قتْل موهبته في هذا الشعر المَحَلِّيّ المحدود، مما يُفقده الديمومةَ والانتشار والخلود.



علمًا أن محاولة تأصيله، وترويجه بهذا الشكل الموجود الآن، هو - بدون ريب - إبقاءٌ لعصر الأُميَّة الذي كنَّا فيه، فضلاً عمَّا في ذلك من إضعاف الصّلة باللّغة الفصحى، تمهيدًا للتخلّي عنها، وإحلال اللهجات العامّيَّة محلَّها.



ثم ما معنى هذه الجهود والطاقات، التي تُبْذَلُ في مدارِسنا وجامعاتنا في سبيل تعليم الفُصْحَى وتعميمها، وتعميقها في حياتِنا المعاصرة، إذا كان مثل هذا الشعر العامّيّ سيوضع على قدم المساواة مع الشعر الفصيح؟!



ولستُ في حاجة إلى التأكيد على خطورة هذا الاتجاه، وعُمْقِ أثره على المدى البعيد، فهو يعني تركيز العامية في وقتٍ نحن في أشدّ الحاجة إلى محاربتها، وتربيةِ النشْءِ على الفصحى، لغة القرآن الكريم، والتشبثِ بها، وتوسيعِ دائرتها، وتعويدِ الألسن على أدائها، والنطقِ بها صحيحةً سليمةً.




ولعلَّ خيرَ مَن عالَج هذه القضية المهمة بعمق وأصالة، الأستاذُ الفاضل مرزوق بن تنباك، في كتابه القيم "الفصحى ونظرية الفكر العاميّ" الذي يُعدُّ بحثًا أصيلاً في هذا المجال.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.85 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]