إنها أمك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ثلاثة إعدادات خصوصية يجب التأكد من تفعيلها على موبايلك الآيفون لحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مايكروسوفت تكشف عن نظام ذكاء اصطناعى جديد يكتشف البرامج الضارة ويحظرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جوجل تطلق ميزة ستورى بوك من جيمينى.. تنشىء قصص مصورة بمجرد وصفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          واتساب يطرح ميزة أمان تحمى المستخدمين من عمليات الاحتيال فى المحادثات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تقرير: آيباد القابل للطى سيتأخر إطلاقه لما بعد عام 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحديث جديد على واتساب يسمح بنشر "حالات" مرئية لأعضاء المجموعة فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إنستجرام يطلق أدوات تحليل تفاعلية جديدة لمنشئى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          واتساب يطلق ميزة جديدة لتحذير المستخدمين عند إضافتهم لمجموعات مشبوهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          Windows 11 يختبر أداة جديدة لمساعدتك فى تتبع الماوس الخاص بك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الذكاء الاصطناعى يدخل عالم التواصل.. Character.AI تُطلق خلاصة اجتماعية تفاعلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-09-2020, 03:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,132
الدولة : Egypt
افتراضي إنها أمك

إنها أمك


منير الغليسي







تزوَّج شابٌّ بامرأة؛ فأحبها، وكانت له أمٌّ يبَرُّها، ثم وقع في حَيْرة من أمره:
أيحبُّ زوجته ويتركُ أمَّه، أم يبَرُّ أمَّه ويُهمل زوجته؟
وبعد مرور أشْهُر من زواجه، تمكَّن حبُّ زوجته من قلبه، حتى أهمل أمَّه يومًا بعد يوم، وشهرًا بعد شهر، وسنة بعد سنة، حتى شارفت على الموت وهو على ذلك؛ فماتت، فندم بعد ذلك على ما فرَّط في حقِّها أشدَّ الندم، ولكن ولاتَ حينَ مندم.

فلهذا وأمثاله أقول:
إن كانت زوجتُك منحَتْك الحنان رجاء أن تنال رضاك؛ فقد أرضعتك إياه أمُّك مع لبنها إرضاعًا؛ فأخذتَ مِن صحتها عافيتَك، ولم ترجُ منك شيئًا!!

إن كانت زوجتُك سهِرت جزءًا من الليل تداعبك حبًّا وعشقًا وغرامًا، فقد سهرتْه كلَّه أمُّك؛ تسكب العَبرات، تصلِّي الصلوات، تضرع لربِّ الأرض والسموات؛ رجاء شفاءك!!

إن كان بلغ بك حبُّك لزوجتك حدَّ أن تصبح لصيقًا بها جسدًا لجسد، ولبضع دقائق ترجو السعادة والمتعة فحسب، فقد ظللْتَ في أحشاء أمِّك تتقلَّب ليلاً ونهارًا عبر مراحل تكوُّنِك من نطفة، فعلقة، فمضغة... دون أن تشعرَ أنت بشيء أو تتألم، وعبر مراحل وجعِها وآلامِها هي تسعة أشهر، فلولا تولُّدك من أحشاء أمِّك، واستواء عودِك لَمَا كنت في أحضان زوجتك!!

فقل لي بربِّك: كيف تقرِّبُ زوجتَك وتبعدُ أمَّك؟!

لولا دعاءُ أمِّك بأنْ يرزقَك اللهُ زوجة تُسعدُك وتسعدُها، ما وُفِّقت لذلك؛ أفتذكرُ زوجتَك، وتنسى فضلَ أمِّكَ؟!

أفتُسعدُ زوجتكَ وتحرمُ من كانت سببًا في سعادتك، أمَّك؟!

أَسمعْتَ زوجتَكَ كلمات الحبِّ والهُيام، ولبَّيت طلباتها - كلَّها أو جلَّها - وهي فرعُك، وحرَمتَ أمَّكَ وهي أصلُك؟!

نسيتَ أمَّكَ وهي مَنْ وهبتك مِن رُوحها رُوحًا.. من قلبها دمًا.. من حياتها حياةً!

فصرْتَ كائنًا حيًّا.. صرْتَ رجلاً برُوح وقلب.. لكنَّ رُوحَك وهبتَها (غيرك)، وقلبَك ينبض عشقًا بزوجك، فحرمتَ أمَّك من كلمة: أحبُّك أمَّاهُ - أو مدلولِها - وأموتُ غرامًا بطاعتك، ورُحْتَ تتقلَّب في أحضان زوجتك، وأمُّك تتقلَّب حسراتٍ، تنزف ألَمًا، تتمنَّى أن يُدْركَها الأجلُ ولا أن تُهانَ من أقرب الناس، فِلْذةِ كبِدِها، مَن كانت تظنُّه نورَ عينيها!!


يا هذا، ((أعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه))، أَحِبَّ زوجتَك وأخلصْ في حبِّها، ولا تفرِّط في أمِّك، تَفَانَ في حبِّها وطاعتها، فإنْ وفَّقك اللهُ لذلك فلا تُشْعِرْها لحظةً بأنك تمنُّ عليها، إنها أمُّك، إنها أمُّك، وإن ظللت كما أنت عليه؛ فيا لتعاستك في الدُّنيا، ويا لشقائك في الآخرة!!

يا هذا، إنها بابُك إلى الجنَّة!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.93 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]