ما فسره الإمام الزركشي من سورة الغاشية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5401 - عددالزوار : 2808175 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5012 - عددالزوار : 2135236 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116837 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2020, 02:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي ما فسره الإمام الزركشي من سورة الغاشية

ما فسره الإمام الزركشي من سورة الغاشية
د. جمال بن فرحان الريمي




﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ﴾ [الغاشية: 1 - 3]

قوله تعالى: ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ﴾ [الغاشية: 1]، يعني القيامة. ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ﴾ [الغاشية: 2]، وذلك يوم القيامة، ثم قال: ﴿ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ [الغاشية: 3]، والنصب والعمل يكونان في الدنيا، فكأنه على التقديم والتأخير، معناه: وجوه عاملة ناصبة ويوم القيامة خاشعة، والدليل عليه قوله: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ [الغاشية: 8] [1] وقد تكون "هل" بمعنى "قد"[2].




﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ﴾ [الغاشية: 6]

قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ﴾ [الغاشية: 6]، فالمعنى: لا طعام لهم أصلاً؛ لأن الضريع ليس بطعام البهائم فضلاً عن الإنس، وذلك كقولك: "ليس لفلان ظل إلا الشمس" تريد بذلك نفي الظل عنه على التوكيد، والضريع: نبت ذو شوك يسمى الشّبرق في حال خضرته وطراوته، فإذا يبس سُمِّى الضريع، والإبل ترعاه طريًا لا يابسًا[3].




﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ ﴾ [الغاشية: 8]

قوله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ [الغاشية: 8]، فيجوز أن يكون عبَّر بالوجوه عن الرجال، ويجوز أن يكون من وصف البعض بصفة الكل؛ لأن التّنعم منسوب إلى جميع الجسد[4].




وأراد بالآية: في نعمة وكرامة، والسامع يتوهم أنه أراد من النعومة[5].




﴿ أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾ [الغاشية: 17 - 20]

قوله تعالى: ﴿ أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ﴾ [الغاشية: 17 - 18] [6]، فإنه يقال: ما وجه الجمع بين الإبل والسماء والجبال والأرض في هذه الآية؟ والجواب: أنه جمع بينهما على مجرى الإلف والعادة بالنسبة إلى أهل الوبر، فإن كل انتفاعهم في معايشهم من الإبل، فتكون عنايتهم مصروفة إليها، ولا يحصل إلا بأن ترعى وتشرب وذلك بنزول المطر، وهو سبب تقلب وجوههم في السماء، ثم لا بد لهم من مأوى يؤويهم وحصن يتحصنون به، ولا شيء في ذلك كالجبال، ثم لا غنى لهم لتعذر طول مكثهم في منزل عن التنقل من أرض إلى سواها، فإذا نظر البدوي في خياله وجد صورة هذه الأشياء حاضرة فيه على الترتيب المذكور[7].





[1] سورة الغاشية: 8. البرهان: أساليب القرآن وفنونه البليغة - ما قدم النية به التأخير 3/ 180.




[2] البرهان: الكلام على المفردات من الأدوات - هل 4/ 263.




[3] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة - الاستثناء والاستدراك 3/ 36.




[4] البرهان: بيان حقيقته ومجازه - إطلاق اسم الجزء على الكل 2/ 164.




[5] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة - التورية 3/ 273.




[6] سورة الغاشية: 17 - 18.





[7] البرهان: معرفة المناسبات بين الآيات 1/ 48.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.58 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]