تقهقر العربيَّة مصطفى صادق الرافعي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة توريث ذوي الأرحام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أنواع المقاصد باعتبار تعلقها بعموم الأمة وخصوص أفرادها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          «التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح» لسبط ابن العجمي: كتابٌ في خدمة «صحيح البخاري» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 510 - عددالزوار : 237738 )           »          Ongoing Sins and Their Danger in the Scale of Islam (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الذنوب الجارية وخطرها في ميزان الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          فضل إقالة النادم بيعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 155 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4902 - عددالزوار : 2047701 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5302 - عددالزوار : 2699146 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-08-2020, 04:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,797
الدولة : Egypt
افتراضي تقهقر العربيَّة مصطفى صادق الرافعي

تقهقر العربيَّة

مصطفى صادق الرافعي


قال الرافعيُّ محاكيًا حافظ إبراهيم في تقهقر اللغة العربية:
أمٌّ يكيدُ لها من نَسْلِها العَقِبُ *** ولا نقيصةَ إلاَّ ما جنَى النَّسَبُ
كانتْ لهم سببًا في كلِّ مكرمةٍ *** وهمْ لنكبتها من دهرِها سببُ
لا عيبَ في العَربِ العَرْباء إنْ نَطَقوا *** بين الأعاجمِ إلاَّ أَنَّهُم عَرَبُ
والطيرُ تصدحُ شتَّى كالأنامِ وما *** عند الغراب يُزَكَّى البُلبلُ الطَّرِبُ
أتى عليها طَوال الدهرِ ناصعةً *** كطلعةِ الشمس لم تَعْلَقْ بها الرِّيَبُ
ثم استفاضتْ دَياجٍ في جَوانِبِها *** كالبدرِ قد طَمَسَتْ مِن نورِهِ السحبُ
ثم استضاءَتْ، فقالوا: الفجرُ يَعْقِبُهُ *** صبحٌ، فكانَ ولكنْ فجرُها كَذِبُ
ثم اختفتْ وعلينا الشمسً شاهدةٌ *** كأنَّها جمرةٌ في الجوِّ تلتهبُ
سَلُوا الكواكبَ كم جيلٍ تَدَاولَها *** ولم تَزَلْ نَيِّراتٍ هذه الشهبُ
وسائلوا الناسَ كم في الأرضِ من لغةٍ *** قديمةٍ جدَّدت من زهوها الحِقَبُ؟
ونحنُ في عَجَبٍٍ يلهُو الزمانُ بنا *** لم نَعْتَبِرْ ولَبِئْسَ الشيمةُ العَجَبُ!
إنَّ الأمورَ لمن قدْ باتَ يَطْلبُها *** فكيف تبقى إذا طلاَّبُها العَجَبُ!
إنَّ الأمورَ لمن قدْ باتَ يَطْلبُها *** فكيف تبقى إذا طلاَّبُها ذَهبوا؟
كانَ الزمانُ لنا واللِّسْنُ جامعةٌ *** فقد غدونا لهُ والأمرُ ينقلِبُ
وكانَ مَن قَبْلَنا يرجوننا خَلَفًا *** فاليومَ لو نَظَرُوا من بعدهمْ نَدَبُوا
أَنتركُ الغربَ يُلْهِينَا بزُخْرُفِهِ *** ومَشْرِقُ الشمسِ يَبْكِينا ويَنْتَحِبُ؟
وعندنا نهَرٌ عذْبٌ لشاربهِ *** فكيفَ نتركهُ في البحرِ ينسربُ؟
وأَيُّما لغةٍ تُنْسِي أمرأً لغةً *** فإنها نكبة من فيهِ تنسكبُ
لكَم بكَى القولُ في ظلِّ القصورِ على *** أيامَ كانتْ خيامُ البيدِ، والطُّنُبُ
والشمسُ تلفحُهُ والريحُ تنفخُه *** والظلُّ يعوزهُ والماءُ والعشُبُ
أرى نفوسَ الورى شتى، وقيمتُها *** عندي، تأثُّرها لا العزُّ والرُّتبُ
ألم ترَ الحَطَب استعلى فصارَ لظًى *** لمَّا تأثَّر مِن مَسِّ اللظى الحَطَبُ؟
فهل نُضَيِّعُ ما أبقى الزمانُ لنا *** ونَنْفضُ الكفَّ لا مجدٌ ولا حَسَبُ؟
إنَّا إذًا سُبَّةٌ في الشرقِ فاضحةٌ *** والشرقُ منا، وإنْ كنا به، خَرِبُ
هيهاتَ ينفعُنا هذا الصياحُ، فما *** يُجدي الجبانَ، إذا روَّعْتَه، الصَّخَبُ؟
ومنْ يكنْ عاجزًا عن دفعِ نائبةٍ *** فقصرُ ذلك أن تلقاهُ، يَحْتَسِبُ
إذا اللغاتُ ازدهت يومًا فقد ضَمِنَتْ *** للعُرْب أيَّ فخارٍ بينها الكتبُ
وفي المعادنِ ما تمضي برونقِهِ *** يدُ الصدا، غيرَ أنْ لا يَصْدأ الذهبُ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.11 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]